العراق: عودة 200 أسرة مسيحيّة نازحة إلى نينوى

العراق: عودة 200 أسرة مسيحيّة نازحة إلى نينوى
مسيحيون عراقيون يحتفلون في كنيسة "برطلة" (أرشيفية - أ.ب)

عادت 200 أسرة مسيحية نازحة إلى منازلها في محافظة نينوى، شمالي العراق، بحسب بيان صدر عن قائم مقام مدينة الموصل بالمحافظة ذاتها، زهير الأعرجي.

وقال الأعرجي: "200 أسرة مسيحية نازحة عادت من محافظات إقليم كردستان (شمالي العراق) إلى مناطقها الأصلية بعد توفير الخدمات في محافظة نينوى".

وأوضح أن "العديد من الأسر المسيحية النازحة بصدد عودتها إلى مناطقها الأصلية خلال الأيام المقبلة بعد سنوات من النزوح"، دون تحديد عددها.

ووفق إحصاء لحزب "الحركة الديمقراطية الأشورية المسيحية" بالعراق، اضطر 120 ألف مسيحي إلى النزوح من مدينة الموصل بمحافظة نينوى بعد اجتياحها من قبل مسلحي تنظيم "داعش" منتصف عام 2014.

يأتي ذلك غداة تحذير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، للسلطات العراقية من أن "خطة إغلاق المخيمات وإعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية غير آمنة على حياتهم".

وأفاد المرصد في تقرير، بأن "هذا القرار قد يترك مئات الآلاف من النازحين بلا مأوى بعد تدمير منازلهم أثناء المواجهات مع تنظيم داعش، في ظل عدم وجود خطة واضحة لإعادة إعمار مناطقهم الأصلية التي تفتقر إلى مقومات الحياة".

والأحد الماضي، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، في بيان، إغلاق المخيمات في محافظات كركوك وصلاح الدين، والأنبار، على أن يتم إغلاق باقي المخيمات بحلول عام 2021، بهدف إعادة مليون ونصف مليون نازح إلى مناطقهم الأصلية.

ومنذ صيف 2014، فر ملايين العراقيين من محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين، والأنبار ، وديالى، وبابل، إثر سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على مساحات واسعة من البلاد.

وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 5.5 ملايين عراقي اضطروا إلى النزوح جراء المعارك مع تنظيم "داعش"، لجأ بعضهم إلى دول الجوار مثل تركيا أو دول الاتحاد الأوروبي.

ورغم إعلان العراق تحقيق النصر على "داعش" في 2017، لا يزال الكثير من النازحين غير قادرين على العودة إلى مناطقهم الأصلية، جراء الدمار وعدم توفر البنى التحتية الأساسية للخدمات، وعدم استقرار الوضع الأمني.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص