في مسعى لإحراز تقدم في الأزمة الخليجية: كوشنر في قطر

في مسعى لإحراز تقدم في الأزمة الخليجية: كوشنر في قطر
(أرشيفية - رويترز)

وصل مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في محاولة لإحراز تقدم في الأزمة الخليجية والدفع باتجاه إنهاء الخلاف.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن كوشنر التقى أمير البلاد، تميم بن حمد آل ثاني، مشيرة إلى أنهما استعرضا "تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط".

علما بأن تفاصيل رحلة كوشنر إلى الشرق الأوسط، الذي زار السعودية في وقت سابق من الأسبوع الجاري، لم تُعلن.

ونقل موقع قناة "الجزيرة"، مساء اليوم، عن مصادر خليجية إن الساعات القادمة قد تشهد انفراجة في الأزمة الخليجية. وتحدثت المصادر عن "وجود تحركات نشطة ومباحثات تجري في هذه الأثناء، قد تفضي إلى نتائج مهمة".

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين فرضت حصارا جويا وبحريا وبريا على قطر منذ حزيران/ يونيو 2017 بحجة التقرّب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة.

ويرى محللون إن كوشنر قد يركز جهوده على محاولة لحل الأزمة الخليجية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما قد يعني إمكانية وجود إجراءات محدودة لبناء الثقة.

وبحسب الباحثة في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، تشينزيا بيانكو، فإنّ السعودية "تنظر في إمكانية مرحلة تجريبية انتقالية لترى إن كان بإمكانها البدء في حل النزاع".

واتخذت الدول الأربع، إجراءات بهدف مقاطعة قطر، من بينها إغلاق المجال الجوي ومنع التعاملات التجارية ووقف دخول القطريين لأراضيها، قبل أن تتقدّم بعدّة شروط لإعادة العلاقات، من بينها إغلاق قناة الجزيرة.

واعتبرت قطر هذه الضغوطات محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل؛ ورفضت قطر مطالب الدول المقاطعة ووصفتها بأنها "غير واقعية" و"غير قابلة للتنفيذ"، مما أدى إلى حالة من الجمود.

واضطرت الطائرات القطرية للتحليق فوق إيران، غريمة الرياض وواشنطن التقليدية.

من جهته، يرى المحلل توبياس بورك من معهد الخدمات الملكية المتحدة أنه يتوقع "انبثاق نوع من إجراءات بناء الثقة من هذا - ربما فتح المجال الجوي السعودي أمام الخطوط الجوية القطرية".

وكان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، روبرت أوبراين، أكد مؤخرا أن السماح للطائرات القطرية بالتحليق فوق الأجواء السعودية يعد أولوية لإدارة ترامب.

وليس من المتوقع أن تكون الإمارات، التي برزت كأشد منتقدي قطر خلال الأزمة، جزءا من المبادرة لحل الخلاف.

وتعثّرت محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف في أواخر العام الماضي، بعدما أثارت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراج.

ومن المتوقع أن يدفع كوشنر أيضا باتجاه تطبيع السعودية وقطر مع إسرائيل بعد قيام الإمارات والبحرين بذلك.

ونقلموقع "أكسيوس" الأميركي، بداية الأسبوع الجاري، عن مسؤولين أميركيّين أن كوشنر سيحاول في قطر والسعوديّة "للمرّة الأخيرة" إبرام صفقة لإنهاء الأزمة بين البلدين، بالإضافة إلى استمرار الدفع بالتطبيع بين دول عربيّة وإسرائيل.

والجمعة الماضي، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن السعودية تسعى لحل الأزمة المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات مع قطر، بعد هزيمة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في الانتخابات، لـ"كسب ود خلفه جو بايدن".

وأوضحت الصحيفة البريطانية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الرغبة في إنهاء الحصار على قطر، تأتي في إطار محاولة بن سلمان "كسب ود إدارة الرئيس المنتخب بايدن القادمة، وتقديم هدية وداع إلى ترامب".

ونقلت الصحيفة عن مستشار للسعودية والإمارات أن الخطوة ستكون بمثابة "هدية لبايدن"، مضيفا أن ولي العهد بات يشعر بأنه "في مرمى النار" بعد فوز بايدن، ويريد إبرام صفقة مع قطر لـ "إظهار رغبته واستعداده للقيام بخطوات".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص