ترحيب بالمصالحة الخليجية: بنود "إعلان العُلا" لإنهاء الأزمة

ترحيب بالمصالحة الخليجية: بنود "إعلان العُلا" لإنهاء الأزمة
البيان الختامي للقمة (أ ب)

أكد "إعلان العُلا"، الصادر عن القمة الخليجية الحادي والأربعين في السعودية، الثلاثاء، على 9 بنود، بينها الأمل بإعادة العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتوجيه الشكر لمصر على التوقيع عليه.

ولم يأت الإعلان على ذكر 3 أهداف رئيسية لاتفاق المصالحة الخليجية، صرح بها وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي عقب القمة، وأبرزها عدم التدخل في شؤون الدول، ومكافحة الإرهاب، ومحاربة الكيانات والجماعات الإرهابية.

ووفق نص "إعلان العُلا"، الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن أبرز بنوده هي كالتالي:

  1. تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس (التعاون لدول الخليج العربية) تحت إشراف مجلس الدفاع المشترك واللجنة العسكرية العليا والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، لمواجهة التحديات المستجدة (لم يحددها)، انطلاقا من اتفاقية الدفاع المشترك، ومبدأ الأمن الجماعي لدول المجلس.
  2. التأكيد على الأهداف السامية لمجلس التعاون، التي نص عليها النظام الأساسي، وأبرزها العمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة.
  3. التنفيذ الكامل لرؤية العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36، في كانون الثاني/ ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد (لم يحدده) ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسية خارجية موحدة.
  4. تفعيل دور "المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها"، الذي تم تأسيسه في هذه القمة، وتمكينه بشكل سريع من تنسيق العمل الخليجي المشترك لمواجهة جائحة "كورونا" وغيرها من الأوبئة.
  5. استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، وبناء شبكة سكة الحديد.
  6. تعزيز أدوات الحوكمة والشفافية والمساءلة والنزاهة ومكافحة الفساد.
  7. تعزيز الدور الإقليمي والدولي للمجلس من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات الإستراتيجية.
  8. يعقد مواطنو دول المنطقة الأمل بأن يعيد "بيان العُلا" العمل المشترك إلى مساره الطبيعي، وتعزيز أواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة.
  9. يؤكد توقيع مصر على بيان العُلا على توثيق العلاقات الأخوية التي تربطها بدول المجلس.

وممثلا عن مصر، حضر وزير الخارجية سامح شكري، القمة الخليجية، ووقع على "بيان العُلا"، وهو البيان الختامي للقمة.

وقال شكري إن بلاده "تثمّن كل جهد مخلص بُذل لتحقيق المصالحة بين دول الرباعي العربي وقطر".

ومنذ حزيران/ يونيو 2017، كانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر تفرض حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".

وخلال المؤتمر الصحافي، أشار وزير الخارجية السعودي، وفق "واس"، إلى 3 نقاط رئيسية لم ترد في "إعلان العُلا"، وهي:

  1. الدول الأطراف أكدت تضامنها في عدم المساس بسيادة أي منها أو تهديد أمنها، أو استهداف اللحمة الوطنية لشعوبها ونسيجها الاجتماعي بأي شكل من الأشكال.
  2. وقوف الدول التام في مواجهة ما يخل بالأمن الوطني والإقليمي لأي منها، وتكاتفها في وجه أي تدخلات مباشرة أو غير مباشرة في الشؤون الداخلية لأي منها، وتعزيز التعاون لمكافحة الكيانات والتيارات والتنظيمات الإرهابية، التي تمس أمنها وتستهدف استقرارها.
  3. التزام الدول الأطراف بإنهاء جميع الموضوعات ذات الصلة، وذلك انطلاقا من حرصها على ديمومة ما تضمنه البيان، وأن يُعزز التعاون من خلال المباحثات الثنائية والتنسيق فيما بينها، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة بجميع صوره.

كما لم يتطرق الإعلان إلى نقاط كانت موضع خلاف، حيث كانت دول المقاطعة تتمسك، منذ عام 2017، بـ13 مطلبا، بينها غلق قنوات وحظر جماعات وإتباع سياسيات بعينها، وهو ما رفضته قطر، معتبرة إياه نوعا من الوصاية.

وغابت عن الإعلان أيضا أي تفاصيل أو آليات بشأن مسار تنفيذ المصالحة الخليجية، وهو ما اعتبره خبراء جزءا من الاتفاق، في ظل احتمال وجود خلافات واعتراضات من أطراف، على أن تتم مناقشة التفاصيل في جلسات حوارية لاحقة.

ترحيب عربي ودولي

رحبت عدد الدول العربية، الثلاثاء، بمخرجات القمة الخليجية التي انعقدت في مدينة العُلا شمال غربي السعودية، بمشاركة أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، لأول مرة منذ سنوات، وفق بيانات رسمية.

والثلاثاء، أعلن أمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف، توقيع قادة دول الخليج على "بيان العلا"، الذي تضمّن التأكيد على وحدة الصف وتعزيز التعاون المشترك.

وأكد البيان الختامي للقمة الخليجية الـ41 على "وقوف دول مجلس التعاون الخليجي صفا واحدا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس"، مشددًا على "عدم المساس بسيادة أي دولة أو استهداف أمنها".

مصر

وشاركت مصر على مستوى وزير الخارجية، سامح شكري، في التوقيع على "بيان العلا" الخاص بالمصالحة العربية وإنهاء الحصار المفروض على قطر مذ العام 2017.

وقالت الخارجية المصرية إن "مصر تُقدّر وتثمّن كل جهد مخلص بُذل من أجل تحقيق المصالحة بين دول الرباعي العربي (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) وقطر، وفي مقدمتها جهود الكويت الشقيقة على مدار السنوات الماضية".

الأردن

وقالت الخارجية الأردنية إن ما حدث بقمة العُلا يعد "إنجازا كبيرا لرأب الصدع وإنهاء الأزمة الخليجية وعودة العلاقات الأخوية إلى مجراها الطبيعي".

البحرين

وأرسل ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، برقية للسعودية بمناسبة نجاح القمة، مشيدا بدورها في تطوير العمل الخليجي المشترك.

اليمن

وقال رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، عبر حسابه على تويتر، أنه "‏نبارك نجاح قمة العُلا واتفاق المصالحة بين دول الخليج العربي، الذي يشكل خطوة هامة وحيوية على طريق إعادة الاستقرار وتأمين شبه الجزيرة العربية".

وأضاف أنه "لدينا ثقة أنه (الاتفاق) سينعكس إيجابًا على الأوضاع في اليمن ودعمها سياسيا واقتصاديا، وعلى مهمة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق السلام"، دون تفاصيل أخرى.

المغرب

وأعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن "ارتياح المملكة للتطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين السعودية ودولة قطر، وللتوقيع على "إعلان العُلا"، بمناسبة عقد الدورة 41 لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

وأعرب المغرب عن أمله في أن تشكل هذه الخطوات "بداية للم الشمل وبناء الثقة المتبادلة وتجاوز الأزمة من أجل تعزيز وحدة البيت الخليجي".

الجامعة العربية

كما رحبت الجامعة العربية بنتائج القمة، مؤكدة في بيان أن "أي تحركٍ فعّال يؤدي إلى تصفية الأجواء العربية ويَصُب في صالح النظام العربي الجماعي محل ترحيب، ويعزز من قوة الجامعة العربية وتأثيرها".

الأمم المتحدة

بدورها، رحبت الأمم المتحدة، بإعلان فتح الحدود الجوية والبرية والبحرية بين السعودية وقطر، مثمنة دور الذين "عملوا بلا كلل من أجل رأب الصدع الخليجي، ولا سيما دولة الكويت".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مع الصحافيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وقال حق: "نأمل من جميع الدول المتورطة في النزاع أن تتصرف بإيجابية لمواصلة حل خلافاتها، وتأكيد أهمية وحدة الخليج للسلام والأمن والتنمية في المنطقة".

تركيا

وقالت وزارة الخارجية التركية إن "إظهار إرادة مشتركة في سبيل حل النزاع الخليجي والإعلان عن إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية مع قطر أمر يبعث على السرور".

وأضافت أنه "نتمنى أن يسهم ‘إعلان العُلا‘ الذي تم توقيعه من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر في ختام القمة، في التوصل لحل نهائي للنزاع".

وشددت الخارجية على إيلاء تركيا أهمية لوحدة الصف والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتابعت أنه "مع إعادة تأسيس الثقة بين الدول الخليجية. تركيا مستعدة لبذل الجهود من أجل الارتقاء بتعاوننا المؤسسي مع مجلس التعاون الخليجي الذي نحن شريك استراتيجي له".

ألمانيا

ورحّبت ألمانيا، بعودة العلاقات بين قطر والسعودية، عقب الإعلان عن إعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، وذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية، الثلاثاء، حول التقارب بين قطر ودول الخليج.

وأوضح البيان أن المصالحة الخليجية، تعد تقدما كبيرا وأساسا لإنهاء الخلاف بين دول الخليج. وأضافت أن فتح الحدود لن يقتصر أثره الإيجابي فقط على الاستقرار والاقتصاد في دول الخليج فحسب، بل سيكون مكسبا لجميع شعوب المنطقة.

وأعربت الخارجية الألمانية عن أملها في أن تكون هنالك خطوات ملموسة بعد هذا التقارب.

إيران

وهنأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الثلاثاء، قطر بالتوصل إلى اتفاق للمصالحة مع السعودية لإنهاء الأزمة الخليجية.

وقال ظريف في تغريدة: "نبارك لقطر نجاحها في مقاومتها الشجاعة مقابل الضغط والابتزاز". وأضاف: "یدري جيراننا العرب أن إيران ليست عدوا ولا تهديدا".

وتابع: "كفى إلقاء اللوم على الآخرين، خاصة عندما يترك ذلك المتمرد السلطة (في إشارة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب)". وأردف ظريف: "حان الوقت لقبول رؤيتنا الخاصة بتكوين منطقة قوية".

أمير قطر: شاركت في قمة العلا استشعارا بالمسؤولية ولرأب الصدع

وقال أمير قطر، إنه شارك في القمة الخليجية "استشعارا بالمسؤولية التاريخية ولرأب الصدع"، وذلك في تغريدة عبر حسابه على تويتر.

وجاء في التغريدة أنه "‏استشعارا بالمسؤولية التاريخية في هذه اللحظة الفارقة من مسيرة مجلس التعاون، وتلبية لآمال شعوبنا، شاركت إلى جانب الأشقاء في قمة العلا لرأب الصدع وكلنا أمل بمستقبل أفضل للمنطقة".

وأضاف: "أشكر الأشقاء في المملكة العربية السعودية على كرم الاستقبال، وأشكر دولة الكويت الشقيقة على جهودها المقدرة".

وجاء انعقاد قمة "العلا" الخليجية، غداة إعلان الكويت توصل السعودية وقطر إلى اتفاق بإعادة فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين البلدين، إضافة إلى معالجة تداعيات الأزمة الخليجية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص