الإنتربول يعمّم نشرة بحق ثلاثة مشتبهين بقضية انفجار مرفأ بيروت

الإنتربول يعمّم نشرة بحق ثلاثة مشتبهين بقضية انفجار مرفأ بيروت
مرفأ بيروت غداة الانفجار (أ ب)

عمّم الإنتربول، النشرة الحمراء بحقّ كل من مالك السفينة التي نقلت مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وقبطانها والتاجر الذي اشترى حمولتها التي كانت سببًا في الانفجار المروع في الرابع من آب/ أغسطس الماضي.

وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام (الوكالة الرسمية اللبنانية) إصدار المنظمة الدولية النشرة الحمراء للأشخاص المذكورين، بناء على طلب القضاء اللبناني.

وتحقّق السلطات اللبنانية في الانفجار الذي وقع في بيروت وعزته إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية، ما تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة.

وكانت الـ2750 طنا من نيترات الأمونيوم صودرت من سفينة "روسوس" التي وصلت إلى مرفأ بيروت في تشرين الأول/ نوفمبر 2013 بعدما انطلقت من جورجيا، وكانت في طريقها إلى موزمبيق.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قضائي، قوله إن المحامي العام التمييزي، غسان خوري، تبلّغ من الإنتربول الدولي الرد على طلبه حول مذكرات التوقيف التي أصدرها المحقق العدلي اللبناني بحقّ مالك سفينة "روسوس" إيغور غريشوسكين، وقبطانها بوريس يوري بروكوشيف، والتاجر البرتغالي الجنسية، جورج موريرا، "الذي اشترى نيترات الأمونيوم".

وبناء عليه، وفق المصدر، عمّم الإنتربول "النشرة الحمراء على كلّ الدول الأعضاء".

وتُعد النشرة الحمراء طلبًا إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان المجرم واعتقاله مؤقتًا في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل.

وقبل أشهر، أفاد تحقيق أجرته مجموعة من الصحافيين ونشره موقع "أو سي سي أر بي" الاستقصائي أن المالك الحقيقي لسفينة "روسوس" ليس غريشوسكين وإنما صاحب أسطول بحري قبرصي يتخفى وراء شركات وهمية يُدعى خرالامبوس مانولي.

ويبدو أن خرالامبوس مانولي أجّر السفينة عبر شركة مسجّلة في بنما لغريشوسكين، الذي هجر السفينة في نهاية المطاف مع طاقمها وحمولتها الخطرة.

وكانت حمولة السفينة متوجهة إلى شركة "فابريكا دي إكسبلوسيفوس" في موزمبيق التي تملك عائلة رجل أعمال برتغالي راحل 95% من الأسهم فيها، وفق تحقيق الصحافيين.

في 2018، غرقت السفينة قبالة مرفأ بيروت.

وأدى الانفجار إلى تأجيج غضب الشارع الناقم على الطبقة السياسية بكاملها والذي يتهمها بالفساد والإهمال، وبات يحملها أيضاً مسؤولية الكارثة.

ورفض لبنان إجراء تحقيق دولي في الانفجار، إلا أن فريق محققين فرنسيين ومن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي شارك فيه.

وتبيّن بعد الانفجار أن الأجهزة الأمنية ومسؤولين سابقين وحاليين من الجمارك وإدارة المرفأ والحكومة كانوا على علم بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ.

والشهر الماضي، ادعى المحقق العدلي على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، وثلاثة وزراء سابقين بتهمة "الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة" وجرح مئات الأشخاص.

وأعلن المحقق العدلي، فادي صوان، الشهر الماضي، تعليق التحقيقات بعدما طلب وزيران سابقان ادعى عليهما نقل الدعوى إلى قاض آخر.

إلا أن المصدر القضائي أوضح أن صوان سيستأنف التحقيقات بعد انتهاء فترة الإغلاق التام نهاية الشهر الحالي، التي أقرتها الحكومة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص