الكارثة البيئيّة: لبنان يطالب بتحقيق أمميّ ويسعى للحصول على تعويض

الكارثة البيئيّة: لبنان يطالب بتحقيق أمميّ ويسعى للحصول على تعويض
حملة تنظيف الشواطئ من القطران في إسرائيل (توضيحية - أ.ب.)

طالب لبنان، الأمم المتحدة، بالتحقيق في الكارثة البيئية المتمثّلة بلَفظِ البحر مادة القطران إلى سواحله، كما تدفقت كميات كبيرة منها إلى العديد من شواطئ البلاد، بما في ذلك عكا في الأيام الأخيرة.

وخلال الأيام الماضية، تلوث شريط بطول 160- 170 كيلومترا من شواطئ البلاد على البحر المتوسط بمادة القطران غير معروفة المصدر، ما أدى إلى نفوق الكثير من الأحياء المائية.

وعُثر على هذه المادة في 16 منطقة على ساحل البحر بما في ذلك عكا وتل أبيب. وحتى الآن، لم يتم تحديد مصدر التلوث، إلا أنه وبالنظر إلى نوع القطران وملمسه يتّضح أن الحديث يدور عن تسرب زيوت أو نفط من سفينة مرت قبالة السواحل، غير أن محكمة إسرائيلية أصدرت أمرا يحظر النشر في هذه المسألة.

وأفادت وزارة الخارجية اللبنانية، الثلاثاء، بأن بلادها تسعى إلى طلب تعويض، موضحة في بيان، أن وزيرها "شربل وهبة، وجه رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومديرة البرنامج الأممي للبيئة إنغر أندرسون، طالبا المساعدة والمؤازرة التقنية للبنان".

وشدّد البيان على "ضرورة قيام الأمم المتحدة بتحديد أسباب هذا التسرب ومن هي الجهة المسؤولة عنه، ليتمكن لبنان من المطالبة بالتعويض عن الأضرار البيئية الجسيمة التي لحقت به".

واعتبر أنها "كارثة بيئية لا طاقة له (لبنان) على معالجتها والحدّ من أضرارها المتمادية".

وأوضحت الخارجية أنها "أحاطت الأمم المتحدة علما في 25 فبراير (شباط) الماضي، بما أصاب الشاطئ اللبناني من تلوث كبير جراء تسرب مواد نفطية امتدت إليه بحرا من جهة فلسطين المحتلة".

وقالت إنها أحالت، الثلاثاء، تقريرا إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك أمل مدللي، لإيداعه المراجع المعنية في المنظمة الدولية.

وأكدت أن "التقرير يبين حجم الأضرار التي يمكن وصفها بالكارثة البيئية وقد تستغرق عملية إزالتها سنوات طويلة".

والأسبوع الماضي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلة عن مسؤولين محليين، أنهم يحاولون تحديد السفينة المتسببة في التسرب الذي غطى جزءا كبيرا من سواحل البحر المتوسط بالقطران، في كارثة بيئية قد تستغرق إزالة آثارها شهورا أو سنوات.

وتنظر إسرائيل إلى سفينة لم تقدم تفاصيل عنها، مرت في 11 شباط/ فبراير، على مسافة نحو 50 كيلومترا قبالة ساحلها، على أنها المصدر المحتمل للتسرب النفطي.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص