السيسي والبرهان يؤكدان رفض أي إجراءات "أحادية" حول سد النهضة

السيسي والبرهان يؤكدان رفض أي إجراءات "أحادية" حول سد النهضة
(أرشيفية - أ ب)

أكدت مصر والسودان، اليوم السبت، رفضهما أي إجراءات أحادية فيما يخص سد النهضة الأثيوبي، مرحبتين بوساطة دولية لحل الأزمة؛ وذلك خلال زيارة لللرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يبحث فيها ملف سد النهضة، والتوتر الحدودي بين السودان وأثيوبيا، وأمن البحر الأحمر، إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.

وتُعد زيارة السيسي التي تستمر يوما واحدا هي الأولى له منذ سقوط نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير في عام نيسان/ أبريل 2019، وتكوين السلطة الانتقالية الجديدة في البلاد.

عقد السيسي مغلقة مع رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، بالعاصمة الخرطوم، وفق بيان للرئاسة المصرية؛ فيما يعقد اجتماعات أخرى مع كل من رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، ونائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو.

وتصر أثيوبيا على بدء الملء الثاني لسد النهضة، في تموز/ يوليو المقبل، بينما تتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، حفاظا على حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وسط تعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر.

وشدد الرئيس المصري وفق البيان على أن "أمن واستقرار السودان يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر". من جانبه، لفت البرهان خلال اللقاء إلى أن "العلاقات المصرية السودانية تتسم بتميز وخصوصية ووحدة المصير".

وأوضح البيان أن "اللقاء شهد تبادل الرؤى بشأن تطورات ملف سد النهضة، وتم التوافق على رفض أي إجراءات أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع وتعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق شامل يكون ملزمًا قانونيًا".

كما أكد الجانبان على "دعم المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية تشمل رئاسة الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في هذا الملف".

وكان في استقبال السيسي بمطار الخرطوم كل من عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، ووزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي.

واتخذت السلطات السودانية إجراءات أمنية مشددة بمطار الخرطوم وكل الشوارع المؤدية للقصر الرئاسي، والمناطق المحيطة به، حيث تجرى المباحثات.

وقال بيان للرئاسة المصرية إن "الزيارة ترسخ جهود مصر بقيادة السيسي لدعم السودان وشعبه الشقيق خلال المرحلة التاريخية الحالية الهامة التي يمر بها، بالإضافة إلى الحرص على التنسيق المشترك وتوحيد الرؤى والمواقف بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وستشهد الزيارة عقد قمة مصرية سودانية، فضلاً عن عدد من اللقاءات الثنائية مع كبار القادة والمسؤولين السودانيين، وذلك لـ"مناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصةً على الصعيد العسكري والأمني والاقتصادي، وذلك تجسيداً للإرادة القوية المتبادلة بين البلدين الشقيقين لتعزيز أطر التعاون بينهما في كافة المجالات، وبما يسهم في تحقيق مصالحهما المشتركة".

وأطلقت حملة واسعة في شبكات التواصل الاجتماعي دعت إلى تنظيم احتجاجات مناوئة لوصول السيسي للخرطوم.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص