تباين حول الكمية: الأردن يؤكد موافقة إسرائيل على تزويده بالمياه

تباين حول الكمية: الأردن يؤكد موافقة إسرائيل على تزويده بالمياه
قناة الملك عبد الله بالقرب من بلدة الشونة الشمالية، الأردن (أرشيفية - أ ب)

أكدت وزارة المياه الأردنية، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل وافقت على طلب الأردن تزويده بكميات إضافية من المياه، مع توقع مواجهة البلاد أزمة مياه خلال فترة الصيف المقبل، لضعف الموسم المطري هذا العام.

ويتضح من التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم الوزارة الأردنية، ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين في الحكومة، في هذا الشأن، أن هناك تبيانا في كميات حصص المياه الإضافية التي تعتزم إسرائيل تزويد الأردن بها.

وقال الناطق بإسم الوزارة، عمر سلامة، إن "الموسم المطري هذا العام ضعيف جدا ولم يصل 63% من المعدل السنوي". وأضاف "طلبنا من إسرائيل كمية إضافية من المياه بحدود 8 ملايين متر مكعب ووافقت، وهذا حقنا بموجب معاهدة السلام وحصل في سنوات سابقة".

ووفقا للصحافة الإسرائيلية تدفع عمان ثمن المياه الإضافية بما يعادل 40 سنتا للمتر المكعب. علما بأن الأردن يحتاج سنويا إلى قرابة 1.3 مليار متر مكعب من المياه للاستخدامات المختلفة.

وأشار سلامة إلى أنه "موسم صعب وسيشهد نقصا في تزويد المياه لمناطق المملكة بحوالى 10 إلى 15 مليون مكعب".

وأوضح أنه "بموجب معاهدة السلام (وادي عربة) تزودنا إسرائيل بنحو 55 مليون متر مكعب، وعادة في السنوات الصعبة نطلب كميات إضافية تزودنا بها".

من جهته، أكد مسؤول إسرائيلي موافقة السلطات الإسرائيلية على تزويد الأردن بكميات مياه إضافية، وذلك بعد مماطلة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في الموافقة على القرار.

غير أن المسؤول الإسرائيلي أعطى أرقاما مختلفة. وقال إن إسرائيل تزود الأردن بـ65 مليون متر مكعب سنويا، ستضاف إليها ثلاثة ملايين متر مكعب هذا العام ولمرة واحدة.

ويعد الأردن من الدول الثلاث الأكثر افتقارا إلى المياه في العالم.

ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، كان نتنياهو قد أخّر الموافقة على تزويد الأردن بالمياه الإضافية التي طلبها، وذلك بعد تأخير الأردن منحه الإذن لطائرته لعبور أجواء المملكة في زيارة كانت مقررة إلى الإمارات قبيل الانتخابات الأخيرة.

ويشير تصاعد التوتر بالعلاقات بين إسرائيل والأردن إلى عمق الأزمة الدبلوماسية بين الجانبين، حيث لم يعد خافيا تأزم العلاقات الشخصية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والملك عبد الله الثاني، والتي تجلت مؤخرا في رفض نتنياهو تزويد الأردن بحصص مائية إضافية طلبها وفقا لاتفاقية وادي عربة.

واعتبر مراقبون أن مماطلة نتنياهو في الرد على طلب قدمه الجانب الأردني خلال جلسة عقدت للجنة المياه المشتركة بين الأردن وإسرائيل بداية العام الجاري، تصعيد في أزمة العلاقات مع الأردن؛ وذكرت صحيفة "هآرتس" حينها، أن موقف نتنياهو يعكس عُمق الأزمة بين الدولتين، "الذي يبدو كمواجهة شخصية بين رئيس الحكومة والملك عبد الله".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص