نصر الله: قادرون على منع إسرائيل من استخراج الغاز من "كاريش"

نصر الله: قادرون على منع إسرائيل من استخراج الغاز من "كاريش"
دوريات للبحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط شمال البلاد (Getty Images)

دعا "حزب الله"، مساء الخميس، إلى منع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل "كاريش"، الذي تعتبر بيروت أنه يقع ضمن منطقة متنازع عليها، محذرًا الشركة المالكة لسفينة الإنتاج والتخزين التي وصلت قبل أيام تمهيدًا لبدء عملها في الموقع.

وقال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، في كلمة بثّتها قناة "المنار" التابعة لحزبه، إن "الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من ‘كاريش‘ ووقف هذا النشاط الذي سيبدأ ويمكن أن يكون قد بدأ".

وشدّد على أن "المقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهب ثروات لبنان... والأمل الوحيد المنقذ للشعب اللبناني" مضيفًا أن "المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي".

ويعد هذا الموقف الأول لنصر الله بعد وصول سفينة إنتاج وتخزين تابعة لشركة "إنرجين" ومقرها بريطانيا، إلى ساحل شمال البلاد، الأحد الماضي، تمهيدًا لبدء العمل في استخراج الغاز الطبيعي من حقل "كاريش"، الذي تزعم تل أبيب أنه يقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها.

ودعا نصر الله إسرائيل إلى وقف العمل وانتظار نتيجة المفاوضات، داعيا الشركة اليونانية المالكة إلى أن "تسحب السفينة فورا وألا تتورط في هذا العدوان وفي هذا الاستفزاز للبنان".

وسبق للأمين العام لحزب الله أن حذّر في التاسع من أيار/ مايو الماضي، من أن حزبه قادر على منع إسرائيل من التنقيب واستخراج الغاز من المنطقة المتنازع عليها.

وجدد نصر الله التأكيد على أن حزبه يملك "القدرة المادية والعسكرية والأمنية والمعلوماتية واللوجستية والبشرية لمنع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش".

وأكد أن "كل إجراءات العدو لن تستطيع أن تحمي هذه المنصة العائمة ولا أن تحمي عمليات الاستخراج من حقل كاريش".

وقال نصر الله "نحن أمام قضية لا تقل أهمية عن تحرير الشريط الحدودي"، في إشارة إلى المناطق التي احتلتها إسرائيل لسنوات في جنوب لبنان قبل انسحابها منها عام 2000.

وغداة وصول السفينة، دعت السلطات اللبنانية، الإثنين الماضي، الوسيط الأميركي آموس هوشستين، للمجيء إلى بيروت للبحث في استكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. وقال رئيس البرلمان، نبيه بري، أول أمس الثلاثاء، إنه سيصل الأحد أو الإثنين المقبل.

ونبّه مسؤولون لبنانيون إلى أن أي نشاط إسرائيلي في المناطق البحرية المتنازع عليها يشكل "استفزازا" و"عملا عدوانيا" بالنسبة للبنان.

في المقابل، حضت الحكومة الإسرائيلية، أمس، الأربعاء، لبنان على تسريع المفاوضات حول الحدود البحرية بينهما. وقال وزراء الأمن والطاقة والخارجية الإسرائيليون في بيان مشترك إن حقل كاريش "من الأصول الإستراتيجية لدولة إسرائيل"، وأكدوا أن المنصة التابعة لـ"إنرجين": "لن تضخ الغاز من المنطقة المتنازع عليها"، مشددين على أن إسرائيل "جاهزة للدفاع" عن الموقع.

وتوقفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين العام 2020 بوساطة أميركية في أيار/ مايو من العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها، على مساحة بحرية تقدر بنحو 860 كيلومترًا مربعة، بناء على خريطة أرسلها لبنان في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقًا أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومترًا مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش".

بودكاست عرب 48