مخاوف من إعدام 54 سجينا في السعودية

مخاوف من إعدام 54 سجينا في السعودية
احتجاج ضد السعودية في نيويورك بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر (أرشيف - Getty Images)

يتخوف أقارب سجناء محكوم عليهم بالإعدام في السعودية أن ينفّذ الحكم بحقهم في أي لحظة، مع تسريع وتيرة المضي بأحكام الإعدام في هذا البلد على خلفية قضايا قتل ومحاولة تهريب مخدرات واتهامات بـ"الإرهاب".

وأُعدم 24 شخصًا منذ أوائل تشرين الأول/أكتوبر، 18 منهم في الأسبوعين الماضيين. ومن بين هؤلاء 16 شخصًا أدينوا بتهم ارتكاب جرائم متعلقة بالمخدرات، مما أنهى تعليقا لعقوبة الإعدام لجرائم كهذه أعلن عنه في كانون الأول/يناير 2021.

وندّدت الأمم المتحدة، أول من أمس، بالتصعيد في عمليات الإعدام، وتحديدا في تلك المتعلقة بجرائم المخدرات، ووصفتها بأنها "خطوة مؤسفة للغاية" و"تتعارض مع الأعراف والمعايير الدولية".

وقالت الباحثة في "المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان"، دعاء دهيني، إنّ المسؤولين السعوديين غالباً ما يبلغون العائلات بعمليات الإعدام المتعلقة بقضايا القتل قبل تنفيذها. لكن في معظم الحالات الأخرى، لا يُعلن عن عمليات الإعدام إلا بعد وقوعها.

ويعني هذا أن أقرباء السجناء المحكوم عليهم بالإعدام غالبًا ما يعلمون بحدوث عمليات الإعدام عبر تقارير وسائل الإعلام الحكومية. ويقع على عاتق السجناء الآخرين أحيانًا الاتصال بالعائلات وابلاغها. وأكدت دهيني إن العائلات "ليس لديها فرصة لتوديع أحبائها".

ولم تقدم تقارير وسائل الإعلام الحكومية تفاصيل حول كيفية تنفيذ عمليات الإعدام الأخيرة، لكن السعودية نفذت في كثير من الأحيان أحكام الإعدام بقطع الرأس.

ومنذ مطلع السنة الحالية، نُفذت 144 عملية إعدام في السعودية، أي أكثر من ضعف إجمالي العام الماضي البالغ 69. وتوالت الانتقادات الدولية، في آذار/مارس الماضي، عندما أعدمت السلطات السعودية 81 شخصًا في يوم واحد، بعد إدانتهم بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب.

وتقول "المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان" إنّها على علم بوجود 54 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في حقهم، بينهم ثمانية قاصرين، لكن دهيني تقول إن هذه الأعداد قد تكون أكبر.

وزعم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك" إن السعودية تخلصت من عقوبة الإعدام باستثناء حالات القتل أو عندما يهدد شخص ما حياة الكثير من الأشخاص.

بودكاست عرب 48