آلان غريش: الدفاع عن الفلسطينيين دفاع عن القانون الدولي

آلان غريش: الدفاع عن الفلسطينيين دفاع عن القانون الدولي

بدعوةٍ من "المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات" في بيروت و"لجنة كي لا ننسى صبرا وشاتيلا" ألقى الكاتب الفرنسيّ ألان غريش، يوم أمس الخميس، محاضرةً عنوانها "إسرائيل والإفلات من العقاب والقانون الدوليّ".

أدار النّدوة الأستاذ صقر أبو فخر، وحضرها أعضاء الوفود الأمميّة المتضامنة مع الشّعب الفلسطينيّ التي جاءت من إيطاليا وأميركا وإنكلترا والسويد وبلجيكا وماليزيا (120 شخصًا)، فضلًا عن عددٍ من الفلسطينيّين واللبنانيّين الذين ضاقت بهم قاعة النّدوات في فندق كراون بلازا.

وتحدّث غريش المولود في القاهرة سنة 1948، عن المعايير القانونيّة الدوليّة التي ضربت الولايات المتّحدة الأميركيّة وإسرائيل بها عرض الحائط. وقال إنّ الدّول المشاركة في الحرب العالميّة الثّانية قرّرت وضع قواعد لتنظيم الحروب تضمّنت حماية المدنيّين وممتلكاتهم في زمن الحرب، لكن هذه القواعد راحت تتغيّر بعد عمليّة 11 أيلول/ سبتمبر 2001 في نيويورك، حين عمدت الولايات المتّحدة إلى انتهاك القانون الدوليّ الذي شاركت في وضعه، وكان معتقل غوانتانامو مثالًا صريحًا لهذا الانتهاك، علاوةً على الحربَين في أفغانستان والعراق.

أمّا إسرائيل فقد كانت دائمًا تتّبع مثل هذا السّلوك المغاير للقانون الدوليّ حتّى قبل عمليّة 11/9/2001. وفي عهد بنيامين نتنياهو ساهمت إسرائيل في التّأسيس الجديد لهذا السّلوك، خصوصًا في المجازر التي ارتكبتها في فلسطين ولبنان.

وأضاف ألان غريش: إنّ النّظرة الجديدة للقانون الدوليّ كانت ترسّخ الفكرة الاستعماريّة القديمة القائلة إنّ الدّول الغربيّة هي وحدها المتحضّرة، بينما الدّول الأخرى غير متحضّرة أو متخلّفة. وتبرّر هذه النّظرة، في جوهرها، قصف المدنيّين لأنّ هذه الدّول المتخلّفة، بحسب الاعتقاد الاستعماريّ، لا تفهم إلّا لغة القوّة.

وعلى هذا المنوال، استخدمت إسرائيل هذه الذّريعة لقصف منازل المدنيّين في غزّة في أواخر سنة 2008 وأوائل سنة 2009، وراحت تردّد أنّ "الإرهابيّين" يختبئون في داخل هذه المنازل. وتخوّف غريش من سيطرة هذا النّمط من التفكير لأنّ ذلك من شأنه أن يعيدنا إلى النّظرة الاستعماريّة نحو العالم. وإذا سيطرت هذه النّظرة فعلًا على المفاهيم القانونيّة، فإنّ ذلك يُعدّ كارثة حقيقيّة.

وأنهى غريش محاضرته بالقول: "أنا هنا لإعلان التّضامن مع ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا وأهاليهم، وللدّفاع عن الشّعب الفلسطينيّ، وحين ندافع عن الفلسطينيّين فإنّ ذلك يُعدّ دفاعًا حقيقيًّا عن القانون الدوليّ والمبادئ الإنسانيّة الدوليّة".

وفي ختام المحاضرة وقّع ألان غريش كتابه "علامَ يُطلق اسم فلسطين؟" الصّادر حديثًا عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات.


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018