الذهب السوداني منح الحق لقناص روسي بقتل متظاهر

الذهب السوداني منح الحق لقناص روسي بقتل متظاهر
أرشيفية (أ ب)

نشرت صحيفة "ميدل إسيت آي" اليوم السبت، تقريرًا مطوّل حول سياسة الحكومة السوداينة اتجاه التنقيب عن الذهب، والتي أدت إلى مقتل أحد المتظاهرين السلميين وإصابة 5 آخرين، على يد قناص روسي كان يحرس إحدى الشركات الأجنبية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن الحادثة التي وقعت بتاريخ 5 آذار/ مارس الماضي، قد حدثت بعد أن تظاهر أهالي منطقة وادي السنقير، شمالي الخرطوم، احتجاجًا على منح الحكومة، حقوق بالتنقيب عن الذهب لشركة روسية باسم، "روسيان كومباني ميرو جولد".

وأضافت الصحيفة أن الوادي الذي تظاهر أهله، يسكنه بضعة آلاف ويحتوي على منجم للذهب، وتظاهر أهله المحرومين من المدراس والمستشفيات، بحسب مصادر محلية، بسبب عدم إعلام المواطنين ببدأ عمل الشركة بالتنقيب في المنجم.

وأكد مصدر للصحيفة، أن أهالي المنطقة عملوا بالتنقيب في هذا المنجم خلال الـ10 سنوات الأخيرة، وأن الحكومة لم تبلغهم بأنها منحت الحقوق للشركة الروسية التي طردتهم من المنطقة.

وقال أحد المصادر للصحيفة، إن القناص الروسي حارس المنجم، كان مدعومًا بالشرطة السودانية، وأطلق النار على المتظاهرين دون سابق إنذار.

فيما أنكر رئيس الولاية، حاتم الوصيلة، أن إطلاق النار كان من قناص روسي، وقال أن قوات الشرطة كانت مسؤولة عن "حماية طاقم الشركة" وأنهم امتنعوا عن استعمال العنف لولا أن المتظاهرين هاجموا الشركة، مما أدى إلى مقتل الشاب، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن الشارع السوداني قد اعترض بشدّة على هذه الحادثة موجهين لومهم للحكومة حول أدائها، ومشككين بسيداتها ومتسائلين عن طبيعة حقوق التنقيب في السودان ولمن تُعطى، خصوصًا بعد بذل الحكومة مجهود كبير لاجتذاب المستثمرين الأجانب.

وشددت الصحيفة على أن السودان بلدًا فقيرًا رغم غنائه الفاحش بالموارد الطبيعة التي غذّت الكثير من الصراعات فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن السودان قد أنتجت 107 طن ضن من الذهب في عام 2017، ما يجعلها 3 أغنى دولة بالذهب في أفريقيا، رغم أنّ هذه الأرقام قد تكون قليلة نسبيًا لغير المصرّح عنه بالتنقيب المخالف للقانون.

وقال الباحث في تأثيرات التنقيب عن الذهب على البيئة والحالة الاجتماعية الاقتصادية في السودان للصحيفة، محمد صلاح، إن طريقة الحكومة في منح المستثمرين الأجانب هذه الميزات بالتنقيب تحمل في طيّاتها خطرين أساسيان.

ورأى صلاح أن الخطر الأول يتمثل باستخدام الحكومة السودانية لكل الوسائل المتاحة لحماية المنقبين الأجانب حتى وإن أدى ذلك إلى تغيير القوانين، وهذا من شأنه خلق صدامات بين المواطنين والحكومة.

فيما حذر من مخاطر البيئية التي قد تنجم عن استخدام هذه الشركات لمواد سامة مثل الزئبق والسيانيد في عملية تصفية الذهب، والتي من شأنها أن تلوث المياه والهواء بالإضافة إلى التسبب بأمراض عدّة للعمال المحليين.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018