"ذي إيكونوميست": حكام مصر أصبحوا متسولين عند أقدام الخليج

"ذي إيكونوميست": حكام مصر أصبحوا متسولين عند أقدام الخليج
أرشيفية (أ ب)

نشرت صحيفة "ذي إيكونوميست" الاقتصادية، يوم السبت الماضي، تقريرًا (ترويجيًا) مطولًا بعنوان " الإصلاحات الجذرية في السعودية، تُغيّر الخليج والعالم العربي"، فصلت من خلاله تأثير التغييرات في الشؤون الداخلية والخارجية السعودية على دول العالم العربي، من وجهة نظر الصحيفة، ووجهت انتقادًا للحكام المصريين بشكل خاص.

وأشارت "ذي إيكونوميست"، إلى أن الخليج العربي كان يُعتبر أقل شأنًا من الدول الأخرى في العالم العربي، لافتة النظر إلى أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وصف دول الخليج في مقطع صوتي مسجّل عام 2015، على أنها "أنصاف دول" تمتلك أموالًا كـ"رز".

ووصفت الصحيفة أنه رغم "تهكم الحكام المصريين" على دول الخليج إلّا أنهم أصبحوا اليوم "متسولين عند أقدام ملوك وأمراء وسلاطين الخليج"، مستشهدة بادعاء الباحث السياسي والمحاضر الجامعي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، بأن العالم العربي اليوم أصبح يعيش "عصر الخليج"، وأن "أصغر دولة خليج لديها نفوذ أكثر من أكبر دولة عربية (غير خليجية) أخرى".

وقالت الصحيفة إن نجاح أو فشل السعودية التي تحتوي على أكبر احتياط نفطي في العالم، بالإضافة إلى أقدس معلمين إسلاميين، سيؤثر بالضرورة على العالم أجمع، ابتداء من مجلس التعاون الخليجي. واستشهدت الصحيفة بأقوال أحد المسؤولين السعوديين: " أينما تذهب السعودية، يتبعها مجل التعاون الخليجي، وأينما يذهب المجلس يتبعه العالم العربي وأينما تذهب الدول العربية العالم يتبعها".

وأشارت الصحيفة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي استطاعت تفادي الربيع العربي (ما عدا البحرين)، وشددت على أن قادة هذه الدول كانوا على وعي تام أنهم "لن يتمكنوا من الاعتماد على النفط إلى الأبد، لكن التغيير أخافهم"، وكان شعار ملك السعودية السابق، عبد لله بن عبد العزيز، "ياواش ياواش"، قصد فيها أن التطور يحدث بخطوات بطيئة، إلّا أن بن سلمان ينتهج سياسة عكسية تمامًا، يدعي فيها "الانفتاح".

ونوهت الصحيفة إلى أن أحد الأسباب الأساسية لصدارة دول الخليج، هو تساقط معاقل القوّة العربية مثل العراق ومصر وسورية.  

وشددت الصحيفة على أنه رغم رؤية البعض لبن سلمان على أنه "بطل خارق" في السعودية، إلّا أن "ولي العهد لديه الكثير من الشر أيضًا"، لافتة النظر إلى تحول الدولة إلى نظام أشد سلطوية من قبل، بالإضافة إلى اعتقال المئات الناشطين والأمراء ورجال الأعمال، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة أحكام الإعدام بشكل كبير جدًا.