مرورًا بعمان... طائرة إسرائيلية في إسلام أباد

مرورًا بعمان... طائرة إسرائيلية في إسلام أباد

أكد موقع "ميدل إيست آي" تقرير تحدث عن هبوط طائرة إسرائيلية قادمة من تل أبيب في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية تجمع الطرفين، وذلك يوم واحد قبيل زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "المفاجئة"، على رأس وفد إسرائيلي، إلى العاصمة العُمانية، مسقط.

ونقل الموقع في تحقيق نُشر اليوم، الجمعة، شهادة طيار اشترط عدم الإفصاح عن هويته نظرا لحساسية الموضوع، قوله إن الطائرة النفاثة الخاصة من طراز BizJet، حلقت بالقرب من طائرته في الجو في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قبل أن تهبط في قاعدة نور خان الجوية العسكرية في مدينة راولبندي الباكستانية.

ووفقًا للموقع، فقد أكد ثلاثة موظفين يعملون في القاعدة الجوية ذاتها، رواية الطيار، فيما أفاد أحدهم أنه رأى سيارة تقل أشخاصا بالقرب من الطائرة، ثم عادت بهم إلى المكان بعد عدة ساعات.

يذكر أن محرر النسخة الإنجليزية لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، آفي شارف، كان قد قال في تغريدة، نشرها على "تويتر" في 25 تشرين الأول/ أكتوبر، تناول من خلالها تفاصيل مسار رحلة لطائرة نفاثة خاصة، قال إنها حلقت من تل أبيب مرورًا بعمان وصولا إلى إسلام آباد.

ووفقًا للرواية المقتضبة التي قدمها محرر "هآرتس" عن الرحلة، فإن طائرة نفاثة إسرائيلية من طراز BizJet، انطلقت من تل أبيب وهبطت 5 دقائق في العاصمة الأردنية عمان، أعطيت خلال هذه الأثناء رمزًا جديدًا، يجعل من عملية تعقبها أمرًا صعبًا، ثم غادرت إلى إسلام أباد ومكثت هناك قرابة الـ10 ساعات، ولف إلى أن الطائرة هي الطائرة النفاثة هي من إنتاج شركة "بومباردييه غلوبال أكسبريس".

وما أن غرّد محرر "هآرتس"، حتى سارعت السلطات الباكستانية بالإنكار، حيث نفى الرئيس الباكستاني عارف ألفي، الأحد الماضي، الأنباء حول هبوط طائرة إسرائيلية في العاصمة إسلام آباد، ومكوثها مدة عشر ساعات.

ونقلت قناة "جيو" الباكستانية، عن ألفي، قوله قبيل مغادرته إلى تركيا، الأحد الماضي، إن "التقارير بشأن تواجد طائرة إسرائيلية في باكستان ليس لها أساس من الصحة. نحن لا نقيم أي علاقات مع إسرائيل"، فيما قال المتحدث باسم هيئة الدفاع المدني الباكستاني، برويز جورج أن "الشائعات بشأن هبوط طائرة إسرائيلية في باكستان لا أساس لها من الصحة".

يشار إلى أن الأنباء حول هبوط الطائرة الإسرائيلية في إسلام أباد أثارت غضبًا عارمًا في الشارع الباكستاني، طالبت على إثره المعارضة بتوضيحات رسمية، وشنت هجومًا واسعًا على حكومة رئيس الوزراء، عمران خان.

هذا ولفت موقع "ميدل إيست آي"، إلى البيانات الصادرة عن الموقع المختص في مراقبة الملاحة الجوية، "فلايت رادار 24"، والتي أفادت بأن الطائرة النفاثة الخاصة أقلعت من تل أبيب يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر، عند الساعة الثامنة مساء، لتهبط في عمان في 24 تشرين الأول/ أكتوبر.

ونقل الموقع عن أحد القائمين على "فلايت رادار 24"، قوله: "غادرت الطائرة تل أبيب وعادت إليها عبر المجال الجوي للعاصمة الأردنية عمان"، وأكد أنه "تم تعقب الطائرة في نقطتين زمنيتين مختلفتين شرقا وغربا داخل باكستان.

وأوضح الموقع أن الطائرة الإسرائيلية سُجّلت في جزيرة مان التابعة للتاج البريطاني لفائدة شركة تدعى "مالتيبيرد أوفرسيز ليميتد"، لكن الملكية النهائية لهذه الطائرة لا تزال غير واضحة. في حين رفض مدير إدارة الطيران المدني في جزيرة مان، سايمون ويليامز، الإجابة على أسئلة مراسلي الموقع البريطاني، حول الملكية التي تعود إليها الطائرة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام باكستانية محلية عن وزير الإعلام الباكستاني فؤاد شودري، قوله "أنظروا، لم تكن هناك طائرة إسرائيلية، فقد كان هناك طائرة تابعة للإمارات العربية المتحدة فقط، لقد كانت الطائرة تابعة لهم". ويبدو أن الوزير الباكستاني كان يشير إلى زيارة وفد إماراتي إلى إسلام آباد في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وذلك بعد يوم واحد من نشر المحرر الإسرائيلي لتغريدته على "تويتر".

يذكر أن الباكستان لا تجمعها علاقات رسمية مع إسرائيل، ووهناك حالة من التوترات في العلاقات المعلنة وغير المعلنة بين الطرفين في ظل التقارب التجاري والعسكري بين الهند وتل أبيب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018