قضية خاشقجي: تساؤلات وروايات متناقضة بشأن مكان ودور القحطاني

قضية خاشقجي: تساؤلات وروايات متناقضة بشأن مكان ودور القحطاني
مدخل القنصلية السعودية في إسطنبول (أب)

تطرح الكثير من التساؤلات بشأن مكان ودور المستشار الملكي السابق في السعودية، سعود القحطاني، الذي ينسب له الإشراف على فريق الاغتيال الذي نفذ جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالا للكاتب كريم فهيم، قال فيه إن القحطاني قد اختفى عن الأنظار، مضيفا أن السلطات السعودية لن تقر بمكانه، رغم مرور 7 أسابيع عن إعلانها أنه قيد التحقيق.

وأشارت الصحيفة إلى رواية أحد السكان التي أفادت أنه شوهد، مؤخرا في جدة، في حين أفاد شخص يعمل مع الحكومة أنه شوهد في مكاتب الديوان الملكي في الرياض.

إضافة إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الديوان الملكي اعتقاده أن القحطاني، أحد كبار مساعدي ولي والعهد محمد بن سلمان، يخضع للإقامة الجبرية، لكنه لم يكن متأكدا من ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تجري مراقبة معاملة الحكومة للقحطاني عن كثب في واشنطن والعواصم الأجنبية الأخرى كاختبار لمعرفة ما إذا كانت السلطات السعودية مخلصة في مقاضاة كل من وجد أنه متورط في قتل خاشقجي، بما في ذلك كبار المسؤولين.

في المقابل، لفتت الصحيفة إلى جملة من الأسئلة بشأن دور القحطاني في جريمة اغتيال خاشقجي، والتي لا تزال بدون إجابة.

ومن أبرز تلك الأسئلة ما إذا كان القحطاني قد خطط للجريمة سرا، أم نفذ التعليمات الواردة إليه من السلطة في السعودية.

يذكر أن السعودية، وبعد 18 يوما من الإنكار قدمت خلالها تفسيرات متضاربة، أقرت بمقتل خاشقجي، وادعت أنه قتل خلال شجار مع سعوديين في مبنى القنصلية، وتم تقطيع جثته، دون الكشف عن مكانها.

واضطرت السلطات السعودية، في ظل ضغوطات دولية، إلى الإعلان أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).

وقال المتحدث باسم النيابة، شلعان الشلعان، إنه تم توقيف 3 متهمين جدد، بخلاف الـ18، وتم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة.

وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر/ كانون أول الماضي، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه في تورطهما بالجريمة.

وعلى مدار الأسابيع الماضية ألمحت عدة وسائل إعلام إلى أن من أصدر أمرا بقتل خاشقجي، هو ولي العهد السعودي نفسه.