مجموعة من "السترات الصفراء" ترشح نفسها للبرلمان الأوروبي

مجموعة من "السترات الصفراء" ترشح نفسها للبرلمان الأوروبي
(أرشيفية- أ ب)

أعلنت حركة "السترات الصفراء" الفرنسية، أمس الأربعاء، ترشيح عشرة أعضاء لانتخابات البرلمان الأوروبي، التي من المقرر أن تُجرى في أيار/ مايو المُقبل، في خطوة غير مسبوقة لحركة لم يكن لديها حتى مساء أمس، هيكلية رسمية. 

ويأتي إعلان "السترات الصفراء" مع اقتراب الشهر الثالث على تأسسيها كحركة صبّت اهتمامها على التظاهر ضد السياسات الحكومية الفرنسية والتي تطورت لاحقا إلى مطالبة الرئيس إيمانويل ماكرون، بالتنحي من منصبه، فيما دعت الحركة المزيد من أعضائها إلى الترشح. 

وتترأس قائمة الحركة، العاملة في قطاع الصحة، إينغريد ليفافاسور (31 عاما)، وهي من أكثر الشخصيات التي ذاع صيتها في الحركة، منذ انطلاقها في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وحتى اليوم. 

إينغريد ليفافاسور (أ ب)

وتشمل قائمة "السترات الصفراء" 5 نساء أخريات وأربعة رجال يأتون من خلفيات مهنية مختلفة، وتتراوح أعمارهم بين 29 و 54 عاما.

وقالت الحركة في البيان الذي أصدرته أمس، إنها سوف تُغلق باب الترشيح أمام الـ69 مقعدا المتبقيات لفرنسا في البرلمان الأوروبي، في العاشر من شباط/ فبراير المُقبل. وسوف يتم اختيار المرشحين الأنسب لتمثيل الحركة عبر تصويت ناشطيها.

واتهمت ليفافاسور، ماكرون بتجاهل "السترات الصفراء"، مؤكدة أن ناشطي الحركة "يريدون أن تُسمع أصواتهم فقط". 

وانطلقت الحركة احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الضريبة العالية التي تفرضها السلطات، وتطورت لاحقا إلى "هبة شعبية"، خرج فيها عشرات الآلاف في باريس وأنحاء أخرى من فرنسا، للاحتجاج على سياسات ماكرون التي اعتبروها "معادية للفقراء" وداعمة للأثرياء، وطالبوا مرارا باستقالته في عدّة مظاهرات تطورت لاحقا إلى احتجاجات عنيفة، خصوصا مع قمع الشرطة للمتظاهرين واعتقال المئات منهم.

وتستمر الحركة في دعوة الفرنسيين إلى التظاهر في كل نهاية أسبوع، لكنها ليست متجانسة، فهي لا تحمل فكر سياسي موحد، ومن المحتمل أن تنفصل بعض أجزائها.

ولهذا، فإن المجموعة التي رشحت نفسها لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي، أطلقت على نفسها "تجمع مبادرة المواطنين" (RIC)، ومطلبها الرئيسي، "استفتاء الشعب لتحديد السياسات الوطنية". 

وأضافت المجموعة في بيانها: "نريد أن يرأس هذه القائمة، أشخاص شاركوا في التعبئة على الدوارات (في الشوارع) منذ البداية لا خبراء الحكومة".

وأشارت المجموعة إلى أنه: "علينا تحويل الغضب إلى مشروع سياسي إنساني قادر على تقديم الحلول للفرنسيين"، في ما يبدو كأنه رسالة لحركات مركبة أخرى من "السترات الصفراء" التي وضعت صوب أعينها المواجهة في الشارع كوسيلة لفرض الحلول السياسية على الحكومة.

وتتوقع صحيفة "ذي غارديان" البريطانية أن يكون "تجمع مبادرة المواطنين"، معاديا للاتحاد الأوروبي، حيث أن المجموعة أوضحت في بيانها: "لم نعد نرغب في أن نعاني من قرارات السلطات الأوروبية وضوابط عفو الممولين والتكنوقراط الذين غابت عن أذهانهم أهم الأمور: الإنسان والتضامن والكوكب".

وقالت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، إن مجموعة أخرى من "السترات الصفراء" قد تترشح للبرلمان الأوروبي أيضا.