"سي.إن.إن.": السعودية والإمارات نقلت أسلحة لتنظيم القاعدة في اليمن

"سي.إن.إن.": السعودية والإمارات نقلت أسلحة لتنظيم القاعدة في اليمن
عناصر القاعدة في اليمن

كشفت تحقيق صحفي نشرته شبكة "سي.إن.إن." التلفزيونية الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن السعودية والإمارات ودول أخرى أعضاء في التحالف الذي يشن هجمات في اليمن، نقلت أسلحة أميركية إلى عناصر تنظيم القاعدة وتنظيمات سلفية مسلحة أخرى في اليمن، منتهكين بذلك اتفاقيات وقعتها هذه الدول مع الولايات المتحدة.

وقال التقرير إن هذه الأسلحة الأميركية، من بنادق وحتى دبابات وكذلك وصلت تكنولوجيا عسكرية أميركية حساسة، إلى طهران والحوثيين المدعومين من إيران وتهاجمهم السعودية وحلفاؤها، وهم حلفاء الولايات المتحدة. وتشكل هذه الأسلحة خطرا على الجنود الأميركيين في مناطق صراع أخرى.

وأضاف التقرير، الذي استند إلى مصادر محلية تشارك في القتال ومحللين، أن السعودية والإمارات استخدمتا الأسلحة الأميركية كعملة لشراء ولاء مليشيات القبائل المحلية ومن أجل دعم لاعبين محليين والتأثير على المشهد السياسي.   

وأكد مصدر في وزارة الدفاع الأميركية لـ"سي.إن.إن." على أن الوزارة فتحت تحقيقا في الموضوع، إذا أن نقل هذه الأسلحة والتكنولوجيا الأميركية إلى هذه الجهات في اليمن ينتهك اتفاقيات بيع الولايات المتحدة الأسلحة للسعودية.  

ووفقا للتحقيق، فإن قادة المليشيات المتطرفة حصلوا على أسلحة متطورة في حربهم ضد الحوثيين، وتجار الأسلحة في المنطقة ازدهروا، وبات بإمكان حلفاء حلفاء في اليمن تزويد إيران بأسلحة أميركية، سيكون بإمكانها نسخ هذه الأسلحة غير المعروفة لإيران.  

وتابع التحقيق أن الكونغرس الأميركي يدرس حاليا، إثر الخلاف العميق الذي أثاره اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، إنهاء دعم الإدارة الأميركية للتحالف السعودي في اليمن.

وبحسب التحقيق، فإنه في حالة الفوضى السائدة في اليمن، جرى نقل وبيع وسرقة وترك سلاح أميركي في مناطق القتال.

وكانت وكالة أسوشييتد برس نشرت تحقيقا، في آب/أغسطس الماضي، كشفت فيه أن السعودية أبرمت اتفاقيات سرية مع عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، بحيث دفعت أموالا لقسم منهم من أجل الخروج من مدن هامة وسمحت لآخرين بالانسحاب حاملين معهم سلاحهم وعتادهم وأموال نقدية نهبوها من المناطق التي تواجدوا فيها. وشددت الوكالة على أنه جرى تجنيد المئات من عناصر القاعدة إلى صفوف التحالف السعودي.  

وسمحت هذه المساومات والتحالفات لعناصر ميليشيات تابعة للقاعدة بالصمود ومواصلة القتال، وبذلك تم تعزيز صفوف التنظيم الإرهابي، الذي شن هجمات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة. لكن مصادر مطلعة في هذه التحالفات قالت إن الولايات المتحدة على دراية بهذه التسويات وامتنعت عن شن هجمات بواسطة طائرات من دون طيار ضد الجهات الضالعة بهذه الاتفاقيات.

وتدل هذه التقارير بشأن نقل أسلحة إلى عناصر إرهابية على المصالح المتناقضة، وأنه عمليا هناك حربان دائرتان في اليمن، الأولى بين التحالف السعودي والحوثيين، والثانية بين الولايات المتحدة وتنظيم القاعدة المحلي.