الكهانية وضم الضفة يتصدران التغطية العالمية للانتخابات

الكهانية وضم الضفة يتصدران التغطية العالمية للانتخابات
(أ ب)

في تناولها للانتخابات الإسرائيلية أبرزت الشبكات الإخبارية في العالم عدة قضايا ذات صلة، على رأسها إمكانية تشكيل بنيامين نتنياهو للحكومة القادمة، رغم فوز خصمه، بيني غانتس، بعدد أكبر من المقاعد، إضافة إلى أن الحكومة في هذه الحالة سوف تعتمد على أحزاب اليمين، وبضمنها الأحزاب الكهانية، وكذلك لوائح الاتهام بالفساد الموجهة ضده، وتصريحاته بشأن ضم الضفة الغربية، وغياب الشأن الفلسطيني عن الانتخابات الإسرائيلية.

وأبرزت "إندبندنت" البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن الاستطلاعات الإسرائيلية، التي أخطأت في السابق،  تشير من جهة إلى فوز واضح لحزب "كاحول لافان"، ومن جهة أخرى إلى غالبية لليمين الذي يقوده حزب الـ"ليكود".

وكغالبية وسائل الإعلام في العالم، أبرزت التنافس بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وبين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، بيني غانتس، في مركز تغطية الانتخابات.

وأشارت إلى وحدة "البيت اليهودي" و"الاتحاد القومي" و"عوتسما يهوديت" الذي بادر إليه نتنياهو، باعتبار أنه أدى إلى معارضة واسعة في إسرائيل وفي وسط مؤيديها في الولايات المتحدة، كأحد المواضيع المختلف عليها في الانتخابات.

كما أشارت إلى أن حزب "عوتسما يهوديت" يتشكل من أتباع العنصري المقتول مئير كهانا الذي أخرج حزبه عن القانون، وأن كثيرين يخشون من أن "فوز نتنياهو سيجعله رئيسا للحكومة القومية الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل".

وأبرزت الصحيفة أيضا اختراق هاتف غانتس، والشريط الأول الذي نشره غانتس والذي يظهر أيضا عدد القتلى الفلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء ولايته لمنصب رئيس أركان الجيش في صائفة 2014.

ونشرت الشبكة الإخبارية "NBC" مقالا للسفير الأميركي السابق في إسرائيل، دان شابيرو، أثناء ولاية باراك أوباما في رئاسة الولايات المتحدة، والذي قال فيه إن الانتخابات في إسرائيل تجري على أمر واحد فقط، وهو بنيامين نتنياهو.

مقال شابيرو في الشبكة الإخبارية "NBC"

وأبرزت أن "الانتخابات في إسرائيل لن تكون على الأمن أو الاقتصاد، وبالتأكيد لن تكون على الشأن الفلسطيني.

وكتب شابيرو أن المعركة المركزية في الانتخابات هي بين أولئك الذين يعتقدون أنه آن أوان رحيل نتنياهو، وبين الذين يعتقدون أنه لا بديل له.

من جهتها أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن الحديث عن تنافس محتدم بين نتنياهو وغانتس، وذكرت التحالف القوي بين الأول وبين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مضيفة أنه رغم تفوق غانتس في الاستطلاعات، فإن هناك احتمالات كبيرة بأن يشكل نتنياهو الحكومة بدعم من أحزاب اليمين القومي والحريديين.

ونشرت "BBC" مقالة تتساءل في عنوانها "إلى أي مدى ستتجه إسرائيل إلى اليمين بعد الانتخابات؟". وفي مقالة أخرى تشدد على 5 أمور مهمة يجب معرفتها عن الانتخابات الإسرائيلية، وهي "المعركة الانتخابات الأشد احتداما في إسرائيل منذ سنوات؛ ورئيس الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد لن يشكل بالضرورة الحكومة؛ والسلام مع الفلسطينيين ليس على جدول الأعمال؛ والديمغرافيا في إسرائيل تلعب دورا مركزيا؛ وحزب موشيه فيغلين (زيهوت) قد يقرر من سيشكل الحكومة المقبلة".

المقال الذي نشرته BBC

وأشارت صحيفة "غارديان" بدورها إلى حزب فيغلين، بوصفه عضوا سابقا في الـ"ليكود" والذي اجتذب مصوتين صغارا بسبب دعم لشرعنة الماريحوانا، وأن برنامجه السياسي يشمل ضم الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل.

من صحيفة "ذا غارديان"

ووصفت "نيوزويك" أيضا فيغلين كمن يدعم شرعنة الماريحوانا، وضم الضفة الغربية وبناء الهيكل الثالث (في القدس المحتلة). ووصفته أيضا بأنه من "ينصب الملوك".

وركزت "رويترز" بدورها أيضا على شخصية فيغلين، وكتبت أن "تعهدات مرشح اليمين المتطرف بشرعنة الماريحوانا سحرت ناخبين صغارا بدون انتماء سياسي، الأمر الذي جعله ينجح في الاستطلاعات".

وكتبت أيضا أنه بالرغم من نفي كل من نتنياهو وغانتس لإمكانية تشكيل حكومة وحدة، فمن المحتمل أن يضطر الاثنان إلى مواجهة "صفقة القرن" سوية.

وغطت "غارديان" زيارة نتنياهو لسوق "محانيه يهودا" في القدس، وأشارت إلى "تذمره" من لامبالاة أنصاره في حزبه لأنهم يعتقدون أن الفوز بات في الجيب. وأشارت في المقابل إلى أن غانتس ادعى أن الحديث عن حملة فزع.

تغطية "ذا غارديان" لزيارة نتنياهو للقدس

وكتبت الصحيفة أن غانتس يعرض نفسه كـ"مرشح موحد" يمثل كل القطاعات السياسية في إسرائيل.

صحيفة "ذا غارديان" حول غانتس

وأبرزت "إندبندنت" لوائح الاتهام ضد نتنياهو، وأشارت إلى أنه "للمفاجأة، فإنه رغم إعلان المستشار القضائي للحكومة عن تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، فإن ذلك لم يمس به في الاستطلاعات، وأعلن غالبية شركائه في الائتلاف أنهم سيواصلون دعمه".

وأبرزت أيضا أن الفلسطينيين قلقون من تصريحات نتنياهو بشأن ضم الضفة الغربية، ومن جهة ثانية تجنب نتنياهو شن هجوم عسكري كبير على قطاع غزة، وأنه لذلك تعرض لانتقادات من حزب غانتس.

وبحسب الصحيفة، فإن الموضوع الأهم بالنسبة لعرب 48 هو "قانون القومية".