آرو: إسرائيل دولة أبرتهايد واحتمال فشل "صفقة القرن" 99٪

آرو: إسرائيل دولة أبرتهايد واحتمال فشل "صفقة القرن" 99٪
آرو (أ ف ب)

قال السفير الفرنسي في الولايات المتّحدة الأميركيّة، جيرارد آرو، المعروف بأنه أرفع دبلوماسي فرنسي، وبصلاته من كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، إن "صفقة القرن" أقرب لما يريده الإسرائيليّون، وإن احتمال فشلها هو 99٪، وكان لافتًا قوله إن "إسرائيل، في ظلّ الظروف الحاليّة في الضفة الغربية، هي دولة أبرتهايد".

ووردت تصريحات آرو في لقاء مطوّل مع مجلّة "ذا أتلانتيك" الأميركيّة، لمناسبة مغادرته منصبه، بعد 5 سنين قضاها سفيرًا لبلاده في واشنطن، وعمل قبلها سفيرًا في الأمم المتحدة وفي تل أبيب.

وقال آرو، الذي يغادر منصبه الأسبوع الجاري، "أنا مقرّب جدًا من جاريد كوشنر، خطّة السلام الأميركيّة قريبة جدًا مما يريده الإسرائيليّون، هناك احتمال 99٪ أن تفشل، لكن علينا ألا ننسى احتمال الواحد بالمئة أن تنجح. للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مقدرة خاصّة على الضغط على الإسرائيليّين، نظرًا لأن شعبيّته مرتفعة في إسرائيل"، ناقلًا عن كوشنر قوله إن الرهان الأول للإدارة الأميركيّة هو أن "شعبية ترامب في إسرائيل تضاهي شعبيّة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو. لأن الإسرائيليين يثقون به"، بينما الرهان الثاني "هو أن الفلسطينيين سيقتنعون أن هذه آخر فرصة لهم لتحقيق أيّ سيادة محدودة"، وذكر كذلك أن صفقة القرن ستشمل ضخًا كبيرًا للأموال على الفلسطينيين، بدعم عربي.

وخلال اللقاء، أكّد آرو تقارير إعلامية سابقة عن استعداد ترامب للضغط على نتنياهو لقبول خطّته للسلام "إن اقتضت الحاجة"، خلال محادثة مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، الخريف الماضي.

وقدّر آرو أنه في ظل الأوضاع الحاليّة "وحقيقة أن إسرائيل أقوى بكثير من الفلسطينيين والوضع القائم مريح جدًا لها، فإن لا مصلحة لديها في التنازل للفلسطينيين" وأوضح أن الإسرائيليين "يسيطرون على الضفّة الغربيّة. لكنهم لم يتّخذوا قرارًا بشأن الفلسطينيين بعد، سواءً عبر إعطائهم مواطنةً إسرائيليّة أو تركهم دون دولة. لن يعطوا الفلسطينيين المواطنة الإسرائيليّة، لذلك سيكون عليهم تحويل الوضع إلى أبرتهايد بشكل رسمي، بالمناسبة، إسرائيل اليوم دولة أبرتهايد كالتي ذكرت".

ولفت آرو إلى أنّ نظرة كوشنر إلى حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني "تجارية بحتة"، وادّعى أن "كوشنر لا يحاول تحديد من الصادق ومن المخطئ، إنما يحاول إيجاد حلّ عمليّ. ومن ناحية أخرى، فإن كوشنر مناصر جدًا لإسرائيل ولا زال غير قادر على الاستيعاب أنه إن عرض على الفلسطينيين الانتحار أو الخضوع للإسرائيليين، فإنهم سيختارون الانتحار".

وأبلغ كوشنر سفراء عدد من الدول في الولايات المتحدة الأميركيّة، الأسبوع الماضي، أنه سيطرح خطّته فور انتهاء شهر رمضان، أي في حزيران/ يونيو المقبل.