مسؤول استخباري فرنسي يقرّ باتفاق سري مع منظمة أبو نضال

مسؤول استخباري فرنسي يقرّ باتفاق سري مع منظمة أبو نضال
أثناء إجلاء الجرحى من المطعم عام 1982 (أ ب)

بعد عقودٍ من النفي، أقرّ رئيس الاستخبارات الفرنسيّ الأسبق، إيف بوني، بأنه بلاده اتفقت مع أبو نضال ومنظّمته في ثمانينيّات القرن الماضي على عدم تعرّض السلطات الفرنسيّة لأعضاء منظّمته مقابل عدم تنفيذ عمليّات على أراضيها.

وأوردت صحيفة "لا باريزيان" الفرنسيّة، أمس، الجمعة، تصريحات لبوني، ذكرت إنه كشفها، مؤخرًا، خلال تحقيقات فرنسيّة عن تفجير المطعم الفرنسي اليهودي غولندبيرغ في آب/ أغسطس عام 1982، وأسفر عن مقتل ستّة فرنسيين وإصابة 22 آخرين، ولم يعتقل مشتبهون في التفجيرات، حتى العام 2015، عندما اعتقل مشتبه بالتخطيط للهجوم.

وانشقّ أبو نضال، واسمه الكامل صبري البنّا، عن منظمّة التحرير وأسس منظمة تحمل رسميًا اسم "مجلس فتح الثوري" إلا أنها ظلّت معروفة في العالم باسم "منظّمة أبو نضال"، ونفّذت عمليات اغتيال متعددة، ضد قياديين فلسطينيين ودبلوماسيين عرب وأجانب، فضلا عن عمليات تفجير راح ضحيتها المئات من المدنيين، في عدد من البلدان العربية والغربية في عقدي السبعينات والثمانينات.

وبحسب بوني، فإنّ الاتفاق كان شفهيًا بين السلطات الفرنسيّة وبين المنظّمة، بعد تفجير المطعم.

وكشفت الصحيفة أن بوني قال خلال إفادةٍ له، مطلع العام الجاري، في إطار التحقيقات في الهجوم على المطعم، إنّه صادق لعناصر المنظّمة أن ينشطوا من الأراضي الفرنسيّة، طالما أن التفجيرات ليست في فرنسا. "إن وقعت (التفجيرات) في إيطاليّا، فهذه ليست من مسؤوليّتنا" وأضاف أنه أحاط مكتب الرئيس الفرنسي حينها، فرانسوا ميتران، الاتفاق.

وتباهى بوني، خلال إفادته، أنّ منظمة أبو نضال لم تنفّذ أي هجوم في فرنسا حتى العام 1985، "بفضل الاتفاق"، "الذي أبرم لحماية أمن فرنسا".

واغتيل أبو نضال بظروف غامضة في شقّته بالعاصمة العراقيّة، بغداد، عام 2002، وبينما قالت السلطات العراقيّة، حينها، إنّه انتحر، ذكرت وسائل إعلام أجنبيّة أنه اغتيل بقرار من الرئيس العراقي حينها، صدّام حسين.