تقرير: تصاعد مجموعات القوميّة البيضاء بهدف تدمير المجتمعات

تقرير: تصاعد مجموعات القوميّة البيضاء بهدف تدمير المجتمعات
مسجد النور في كرايستشيرش، نيوزيلندا، حيث وقعت الحادثة الارهابية لجماعة بيضاء متطرفة (أ ب)

أدى تصاعد القومية البيضاء مؤخرًا في الولايات المتحدة إلى تهديد متزايد بالعنف من قبل مجموعات تتبنى نظريّات "الحرب العرقيّة" وتفوّق القوميّة البيضاء، وفقًا لتقرير صدر أمس الأربعاء عن منظمة تُراقب اليمين المتطرف.

وقال التقرير السنوي لـ "مركز قانون الفقر الجنوبي" إن عدد الجماعات القومية البيضاء ارتفع بنسبة 55 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية، من 100 في عام 2017، إلى 148 في عام 2018 و155 في عام 2019.

ويُذكر أن العديد من هؤلاء القوميين البيض يتبنون "التسارعية"، وهي فلسفة هامشية تدعو لتعزيز العنف الجماعي لتغذية انهيار المجتمع.

وقال التقرير "من وجهة نظرهم، فإن النشاط السياسي لا معنى له، وتصاعد العنف على نطاق واسع هو السبيل الوحيد لإسقاط المجتمع التعددي الديمقراطي الذي يريدون تدميره".

ووصف "مركز قانون الفقر الجنوبي" أن المجموعة في مونتغمري بولاية ألاباما تعبّر عن التيّار الرئيس من القومية البيضاء الأميركية، وغالبًا ما يطلقون على أنفسهم أعضاء في "اليمين المنشق" ويحاولون جذب جمهور أوسع.

في السياق ذاته، قال التقرير إن "الجزء الكبير من قوّة الحركة في الجناح المتسارع والمتزايد، يتم تنظيمه في الغالب في مجتمعات غير رسمية عبر الإنترنت بدلا من المجموعات الرسمية".

وألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي، على مدى الأشهر القليلة الماضية، القبض على سلسلة من المشتبه بأنهم على صلة بجماعات تؤمن بسيادة البيض. وأشارت التحقيقات، إلى أن الرجل المتهم بمهاجمة مسجدين في كرايستشيرش بنيوزيلندا، وقتل 51 شخصًا في عام 2019، خصص جزءًا من بيانه لمفهوم "التسارعيّة".

وقال التقرير إنّه "ليس هناك ما يشير إلى أن العنف الذي رافق تصاعد النزعة القومية البيضاء في السنوات الأخيرة سيتراجع".

وانخفض العدد الإجمالي لـ "جماعات الكراهية" وفقا للمركز القانوني بنحو 8 في المئة، من مستوى قياسي بلغ 1020 عام 2018 إلى 940 العام الماضي. بالمُقابل المركز القانوني قال إن التراجع "لا يعكس انخفاضًا كبيرًا في حجم اليمين المتطرف في ظل النشاط المتزايد بين الجماعات القومية البيضاء".