وزارة الخارجيّة الأميركيّة اختلقت "حالة طوارئ" لتبيع أسلحة للسعودية

وزارة الخارجيّة الأميركيّة اختلقت "حالة طوارئ" لتبيع أسلحة للسعودية
مايك بومبيو (أ. ب.)

كشفت شبكة "سي إن إن" يوم الجمعة، أن وزير الخارجية، مايك بومبيو، حث مسؤولي الوزارة على اختلاق مبرر لـ"حالة الطوارئ" المعلنة العام الماضي، للتغطية على تسريع بيع أسلحة إلى السعودية.

ونقلت الشبكة عن 4 مصادر مطلعة (لم تسمّهم)، قولهم إن "أمر بومبيو، الذي يخص صفقة بيع أسلحة للسعودية بقيمة 8 مليارات دولار، صدم الدبلوماسيين في وزارة الخارجية". وبهذا الخصوص، قال مسؤول بالوزارة "يبدو أنه لديهم خطة للعبة، وكان ينبغي تبريرها".

وأكد أن "موظفين في الوزارة أبلغوا مكتب المفتش العام فيها بما حدث خلال مقابلة، أواخر العام الماضي، في إطار مساعي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان استمرار امتثال إيران لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

وأضاف أن "ذلك كان ضمن إطار التحقيق في تحركات بومبيو لتسريع صفقة الأسلحة". ووصف المسؤول الأميركي هذا السلوك بأنه كان "ترامبويا جدا (شبيها بممارسات الرئيس دونالد ترامب)".

وبالتالي، فإن طلب بومبيو يعني أن على مسؤولي وزارة الخارجية، عكس هندسة الوضع لتبرير قرار تم اتخاذه بطريقة "عدوانية وغير تقليدية"، بحسب المصدر نفسه.

وبهذا الخصوص، قال مسؤول ثانٍ في الوزارة مطلع على الأمر: "يمكننا مناقشة الدافع أو المزايا للقيام بذلك، لكن ذلك ليس غير قانوني".

كما نقلت الشبكة الأميركية عن مصدر بالكونغرس قوله، الإثنين، إن "بومبيو، رفض التعاون وإجراء مقابلة مع مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية، في إطار التحقيقات حول بيع إدارة الرئيس ترامب، أسلحة للسعودية والإمارات بقيمة 8 مليارات دولار العام الماضي، متجاوزة الكونغرس بعد إعلان حالة الطوارئ".

وترى "سي إن إن"، أنه بعد "إقالة ترامب، للمفتش العام بوزارة الخارجية ستيف لينيك، بناء على طلب بومبيو، الأسبوع الماضي، تم تسليط الأضواء على التحقيق في محاولة الأخير تسريع بيع أسلحة للسعودية". كما نقلت عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الديمقراطي إليوت إنجل، اعتقاده أن "التحقيق قد يكون أحد أسباب طرد لينيك".

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الأميركي، الأربعاء، إن الادعاءات القائلة بأن توصيته بإقالة لينيك، كانت انتقامية "باطلة تماما"، وفق القناة ذاتها.

ولفتت "سي إن إن" أن "مصادرها لم تكن على علم بما إذا كان تحقيق لينيك، في بيع الأسلحة للسعودية قد دفع بومبيو إلى التوصية بإقالته".

وفي أيار/ مايو الماضي، أعلن بومبيو، تجاوز الإدارة لمراجعة الكونغرس لمبيعات الأسلحة لأنها "كانت ضرورية للتعامل مع حالة الطوارئ الناجمة عن أعمال إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة"، بحسب المصدر ذاته.

وكان الكونغرس بجناحيه الجمهوري والديمقراطي، صوت ضد صفقة الأسلحة، وأصدر سلسلة قرارات لمنع الإدارة الأمريكية من إبرام هذه العقود مع السعودية.

وخضع ترامب لمساءلة مكثفة العام الماضي، لإعلانه حالة طوارئ وطنية من أجل بيع أسلحة إلى المملكة، دون موافقة الكونغرس.

ويشترط القانون الأميركي الحالي على السلطة التنفيذية، إخطار الكونغرس رسميا بنية بيع أسلحة إلى دولة أجنبية، ويعطي مدة 30 يوما للكونغرس (النواب والشيوخ) من أجل وقف عملية البيع.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"