أحداث سفينة "مافي مرمرة": 10 سنوات على الجريمة الإسرائيلية

أحداث سفينة "مافي مرمرة": 10 سنوات على الجريمة الإسرائيلية
(الأناضول)

تبقى ذكرى سفينة "مافي مرمرة" التي هاجمتها إسرائيل قبل 10 سنوات، وهي في طريقها لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، راسخة في أذهان من عاشوها.

وقال رئيس فرع هيئة الإغاثة التركية (IHH) في ولاية أنطاليا التركية، محمد يلدرم، إن تفاصيل الاعتداء الإسرائيلي ضد سفينة "مافي مرمرة" لا تزال ماثلة أمام أعين فريق هيئة الإغاثة رغم مرور 10 سنوات.

وأكد يلدرم أن آثار التعذيب النفسي والبدني التي تعرض لها فريق الإغاثة كانت ثقيلة للغاية، وأن الرحلة التي قاموا بها لإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزّة تحولت إلى كابوس مساء يوم 30 أيار/ مايو.

يلدرم (الأناضول)

وذكر يلدرم أن أول بداية الاعتداء على سفينة مافي مرمرة بدأت بمضايقات قامت بها سفينة إسرائيلية، وبعد ساعات زادت عدد السفن الإسرائيلية حيث بدأ الهجوم الفعلي.

وأضاف يلدرم أن فريق هيئة الإغاثة التركية والناشطين الآخرين الذين شاركوا في الرحلة البحرية لإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزّة، لم يكن لديهم حتى سكين للدفاع عن أنفسهم، لأن نيتهم لم تكن مهاجمة أي أحد، بل إيصال مساعدات إنسانية.

وأوضح بقوله إن"لم ننس أبدًا اللحظة التي قُيدنا فيها واستُجوبنا على متن السفينة. تعرضنا لتعذيب شديد في كل مرحلة. ولكن لم يندم أحد منّا على المشاركة في الرحلة، التي نجحنا من خلالها في تسليط الضوء على مأساة الحصار الواقع على قطاع غزة وفلسطين، جوًا وبرًا وبحرًا.

وشدد يلدرم على أن سفينة "مافي مرمرة" تمكنت من بلوغ غايتها، وإظهار بشاعة الحصار الذي يتعرض له الفلسطينيون من قبل إسرائيل، أمام العالم كله.

أسمعنا صوتنا للعالم بأسره

وقال رئيس فرع هيئة الإغاثة التركية في ولاية جوروم، سليم أوزطبقجي، إنهم انطلقوا إلى غزة قبل 10 سنوات كمجموعة تطوعية، لكنهم واجهوا اعتداءات إسرائيلية غير متوقعة.

وأوضح أوزطبقجي، أنهم أبحروا إلى غزّة كأعضاء في منظمة مدنية، لمد يد العون للفلسطينيين المحاصرين منذ سنوات في قطاع غزة.

أوزطبقجي (الأناضول)

ولفت أوزطبقجي أنه كان من بين 60 شخصًا أصيبوا نتيجة الهجوم الذي شنه الجنود الإسرائيليين ضد سفينة "مافي مرمرة"، وأن إسرائيل تواجه اليوم عدة قضايا جنائية في المحاكم الدولية بسبب اعتدائها على الناشطين المدنيين في السفينة.

وقال إن "سلط اعتداء القوات الإسرائيلية على سفينة "مافي مرمرة" الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورغم عدم تمكن السفينة من الوصول إلى غزّة بسبب الاعتداء لكنها نجحت في إيصال صوت الغزيين ومحبي السلام إلى العالم بأسره.

بين عبد القادر أغلاماز، الذي كان على متن "مافي مرمرة" ليلة الاعتداء الإسرائيلي، أن الأشخاص الذي جرى توقيفهم من قبل القوات الإسرائيلية جرى إعادتهم إلى تركيا لاحقًا بعد تدخل الدولة التركية.

وذكر أغلاماز أنهم تعرضوا لضغوط شديدة وعنف من قبل السلطات الإسرائيلية خلال فترة التوقيف، وأن أعضاء فريق هيئة الإغاثة التركية والناشطين الذين جرى توقيفهم يشعرون بالحزن الشديد حتى هذا اليوم لأنهم لم يستطيعوا إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة.

وأوضح بقوله إن سفينة "مافي مرمرة" تمثل الحرية. نحن نعمل لمد يد العون لجميع المظلومين. أنا لست نادم على المشاركة في سفينة مافي مرمرة، وسأعاود المشاركة مرة أخرى دون تردد إذا ما تكررت المحاولة.

من المبادرة التركية للذكرى (الأناضول)

بدوره، قال آلب أرسلان أصلان، الذي كان على متن سفينة "مافي مرمرة" ليلة الاعتداء الإسرائيلي، إن أيّا من الموجودين على متن السفينة تلك الليلة لم يتوقع أن يكون الاعتداء بهذه الشدة.

وأشار أصلان أن جميع الموجودين على متن السفينة توقعوا أن يقتلوا على يد الجنود الإسرائيليين عندما شاهدوا حجم العنف المستخدم ضد الناشطين، لافتًا أن النضال سوف ستمر حتى يتم تحرير القدس.

وتوافق أول من أمس، الأحد 31 أيار/ مايو 2020، مع الذكرى السنوية العاشرة، لشن إسرائيل هجوما على سفينة "مافي مرمرة"، ضمن أسطول مساعدات عُرف باسم "أسطول الحرية"، أسفر عن استشهاد 10 متضامنين أتراك.

وأقلّت السفينة التضامنية قبل 10 سنوات على متنها نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا من 37 دولة، أبرزها تركيا، كما حملت مساعدات إنسانية لإغاثة المحاصرين بغزة.

وسعت السفينة لتحقيق هدف أساسي وهو "كسر الحصار الإسرائيلي البري والبحري، عن قطاع غزة".

وتفرض إسرائيل حصارا على سكان غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، في كانون الثاني/ يناير 2006، وشدّدته في العام التالي، إثر سيطرة الحركة على القطاع.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"