"ازدياد التضامن بين الأقليات الأكثر تضررًا من العنصرية في أميركا"

"ازدياد التضامن بين الأقليات الأكثر تضررًا من العنصرية في أميركا"
(تويتر)

أثارت التظاهرات التي عمت أرجاء الولايات المتحدة بعد مقتل المواطن الأسود جورج فلويد على خلفية عنصرية، جدلًا واسعًا في صفوف الأميركيين من أصول آسيوية، الذين لطالما كانت علاقتهم متوترة بالسود لأسباب تاريخية.

وقالت طالبة جامعية أميركية من أصول صينية، تدعى جيني تام إن "العنصرية ضد السود ليست أمرًا يمكن تحديده ومحوه بسرعة"، مضيفةً أنها شكّلت عبر موقع ‘فيسبوك‘ مجموعة باسم ‘إيجين أميركا فور بلاك باور‘، انطلاقًا من إيمانها بأن العنصرية ناجمة عن خوف يجب تفكيكه".

وأشارت الطالبة إلى أن "العنصرية المناهضة للآسيويين في الولايات المتحدة، والتي طفت على السطح مجددًا بعد تفشي وباء كورونا المستجد الذي اعتُبرت الصين مسؤولة عن ظهوره، شكلت إنذارًا للأميركيين من أصول آسيوية، وزادت التضامن بين الأقليات الأكثر تضررًا من العنصرية في أميركا".

وأكدت أن "العنصرية يمكن أن تقمعنا بطرق مختلفة، لكن ثمة عدو مشترك دائما، ونحن نكافح الشيء نفسه إذ لسنا من البيض، وبالتالي لا يمكننا الدفاع عن نظام صمم لدعم البيض ويضر بالأميركيين السود".

وقال أحد الناشطين في جمعية الدفاع عن الأميركيين من أصول آسيوية "أو سي إيه ناشونال"، ويدعى كيفن كواش، إنهم "نحن الأميركان من أصول آسيوية ساهمنا في استمرار معاداة السود، واستفدنا من تفوق البيض".

ورأى كواش أن "التظاهرات المناوئة للسياسات العنصرية ضد السود، كانت بمثابة فحص ضمير لما يعرف بـ‘الأقلية المثالية‘، وهي فئة من الأميركيين الآسيويين الذين يعتقدون أنهم أفضل أقلية، وأن الأقليات الأخرى قد تكون أقل مستوى منهم، الأمر الذي يكرّس التمييز ضد أصحاب البشرة الداكنة".

وأشار كواش إلى أن "اللافتات التي كتب عليها ‘الخطر الأصفر يدعم القوة السوداء‘، أو ‘الأميركيون من أصول آسيوية يدعمون السود‘، تخفف من الضرر الذي ألحقته الجاليات الآسيوية بالسود في السنوات الخمسين الأخيرة".

وذكر أن "عبارة ‘الخطر الأصفر‘ استُخدمت في نهاية القرن التاسع عشر لتهميش الشعوب الآسيوية، لا سيما خلال موجات الهجرة الصينية الأولى باتجاه الولايات المتحدة، لكن سرعان ما أصبحت العبارة شعارًا تعبّر عن دعم الأقليات الآسيوية في أميركا لحركة السود ‘بلاك بانثر‘".

وأوضح كواش أن ذكرى أعمال الشغب التي قام بها السود في لوس انجلوس عام 1992، بعد تبرئة أربعة عناصر بيض من الشرطة انهالوا بالضرب المبرح على سائق أسود، لا تزال راسخة في أذهان كثير من الأميركيين الآسيويين ممن تضررت مصالحهم ومحلاتهم التجارية من تلك الأعمال.

وقال المواطن الأميركي من أصول فيتنامية، فييت هواي تران، إنه "إذا أردنا النضال من أجل العدالة والتحرر والتغيير، علينا أن نكون جزءًا من التظاهرات المناهضة للعنصرية بعد مقتل الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض ضغط لفترة طويلة على عنقه".

وأجرت منظمات الدفاع عن حقوق الأميركيين من أصول آسيوية، وأبرزها جمعية "سي إيه إيه أل"، تحركات عدة دعمًا للتظاهرات المناهضة للعنصرية ضد السود، مثل تنظيم قمة افتراضية حول التضامن بين السود والآسيويين.