التجسس على هاتف رئيس البرلمان الكاتلوني ببرنامج NSO الإسرائيلية

التجسس على هاتف رئيس البرلمان الكاتلوني ببرنامج NSO الإسرائيلية
تورينت (أ.ب.)

استهدف برنامج التجسس "بيغاسوس" الذي طورته شركة NSO الإسرائيلية رئيس البرلمان الكاتلوني، روجير تورينت. وتصرح NSO بأنها تبيع هذا البرنامج التجسسي لحكومات بادعاء "ملاحقة إرهابيين ومجرمين".

وكشف تحقيق مشترك لصحيفتي "ذي غارديان" البريطانية و"إلباييس" الإسبانية، أنه جرى تحذير تورينت وسياسيين اثنين آخرين، العام الماضي، من أنه تم دس برنامج "بيغاسوس" في هواتفهم النقالة. وأشار التحقيق إلى أن السياسيين الكتالونيين الثلاثة من قادة حركة انفصال إقليمهم عن إسبانيا. ووصف خبراء عملية التجسس هذه بأنها "حالة محتملة لتجسس سياسي".

ويسمح برنامج "بيغاسوس" للجهات التي تستخدمه بسيطرة غير محدودة على هاتف نقال، مثل رصد موقع الهاتف، التنصب عليه، تسجيل المحادثات الجرية بالقرب منه، تصوير مكان وجود الهاتف، قراءة وكتابة رسائل نصية وبريد إلكتروني، إنزال تطبيقات على الهاتف والتسلل لتلك الموجودة فيه، استخراج صور ومقاطع فيديو من الهاتف، والسيطرة على التقويم وقائمة جهات الاتصال.

وتلقى تورينت التحذير من التجسس على هاتفه من خبراء يعملون مع شركة "واتساب" التابعة لـ"فيسبوك". واتهم "الدولة الإسبانية" باختراق هاتفه، مشددا على أن ذلك عمل غير قانوني. وتقدر "واتساب" أن عملية التجسس على هواتف السياسيين الثلاثة استمرت أكثر من أسبوعين، في شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو العام الماضي. وفي تلك الفترة استُهدف قرابة 1400 مستخدم لـ"واتساب" بالطريقة نفسها.

وقدمت شركة "فيسبوك" دعوى قضائية ضد NSO، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على خلفية اختراق هواتف نقالة من خلال "واتساب". وأغلقت الشركة أمام موظفيها حساباتهم في "فيسبوك" . وطالبت "فيسبوك" في الدعوى التي قدمتها إلى المحكمة المركزية في سان فرانسيسكو، يمنع NSO من الوصول أو محاولة الوصول إلى خدمات "فيسبوك" و"واتساب"، وبتعويض مالي.

وردت NSO أن برنامج "بيغاسوس" بيع لحكومات ولأهداف أمنية فقط. وتشمل قائمة زبائن NSO السعودية والإمارات والبحرين والمكسيك. وقالت "واتساب" إنه من الناحية الفعلية تأثر أكثر من 100 شخصية من اختراقات برنامج "بيغاسوس"، بينهم صحافيون وناشطو حقوق إنسان ودبلوماسيون وسياسيون كبار.

وعبر تورينت عن غضبه من التجسس عليه عبر هاتفه، وقال إنه "مرفوض بنظري أن يتعرض سياسيون للتجسس في نظام ديمقراطي يدار تحت سلطة القانون"، وأضاف أنه "ليس أخلاقيا بنظري استثمار مبلغ كبير من المال العام في شراء برنامج تجسس يمكن أن يتحول إلى أداة ملاحقة سياسية".

وعقب جهاز المخابرات الإسبانية (CNI) على التحقيق بالقول إنه "نعمل بتنسيق ومن خلال احترام كامل للقانون. ونشاط الجهاز مراقب من قبل المحكمة العليا"، لكن الجهاز لم يتطرق بشكل مباشر إلى اختراق هاتف تورينت.

والسياسيان الآخران اللذان اخترق هاتفهما، هما أنا غابرييل، التي كانت عضو في البرلمان الكاتلوني عن اليسار وتقطن في سويسرا حاليا، وجوردي دومينغو وهو ناشط مؤيد لانفصال كتالونيا. لكن دومينغو يعتقد أنه هوجم عن طريق الخطأ وأن المهاجمين أرادوا التجسس على محامي شهير يحمل الاسم نفسه.

وقال بيان صادر عن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إنه ليس بحوزة الحكومة أي دليل على اختراق هواتف الثلاثة، وأن "أي عملية تُستخدم فيها هواتف نقالة تتم بالتنسيق مع السلطات القضائية ذات العلاقة".