وزير الداخلية يوقع أمرا يمنع بموجبه الاسير فعنونو من مغادرة البلاد

وزير الداخلية يوقع أمرا يمنع بموجبه الاسير فعنونو من مغادرة البلاد

وقع وزير الداخلية ابراهام بوراز، مساء اليوم (الاثنين)، امرا يمنع بموجبه اسير الذرة، مردخاي فعنونو، من مغادرة البلاد، لمدة عام، حسب قوانين الطوارئ لعام 1945. وادعى الوزير  انه  اقتنع بأن مغادرة فعنونو للبلاد تشكل خطرا على الامن الاسرائيلي!!


ومن المفترض ان يتم اطلاق سراح فعنونو، بعد غد الاربعاء، بعد ان امضى 18 عاما في السجن، منها 12 عاما في زنازين العزل الانفرادي، اثر ادانته بتسريب معلومات حول المفاعل النووي الاسرائيلي.


وكان المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، قد اصدر، اليوم، امرا يمنع بموجبه بث شريط مصور للقاء اجراه الشاباك مع فعنونو في سجنه. وقد استجاب مزوز بذلك الى طلب فعنونو الذي اعتبر الشريط يمس بخصوصياته وبحقوقه الفردية. في المقابل ستبث القناة العاشرة، مساء اليوم، شريطا مسجلا للقاء اخر اجراه الشاباك مع فعنونو، ونشرت تفاصيله في الصحف الاسرائيلية، اليوم. وقد دعا فعنونو خلال هذا اللقاء الى تدمير المفاعل النووي الاسرائيلي على غرار ما فعلته اسرائيل بالمفاعل النووي العراقي في الثمانينيات.


وكان وفد من جهاز الشاباك ومكتب المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن الاسرائيلية، قد التقى، الاسبوع الماضي، بفعنونو في السجن واطلعه على القيود التي اتقرر فرضها على تحركاته منذ لحظة مغادرته لسجن."شكما"، في عسقلان. وتشمل القيود تحديد مكان اقامته في اي مدينة اسرائيلية يختار العيش فيها، ومنعه من مغادرة منطقة نفوذها إلا بعد تبليغ مركز الشرطة والحصول على اذن بذلك.


كما سيمنع فعنونو من الوصول الى المعابر الحدودية، بما في ذلك مطار بن غوريون، الموانئ البحرية، المعابر الحدودية، البرية والمائية، بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وبين اسرائيل والاردن ومصر، كما سيمنع من الاقتراب من كل موانئ رسو السفن التي تقوم فيها محطات للشرطة. وسيتسلم فعنونو قائمة مفصلة بأسماء الأماكن التي سيمنع من زيارتها.


كما سيمنع فعنونو من الاتصال بأي شكل من الأشكال، مع الاجانب، حتى اولئك الذين يقيمون في اسرائيل. ويشمل ذلك منعه من الوصول الى السفارات الاجنبية في اسرائيل. وسيمنع ايضا من الادلاء باي تصريحات صحفية تتعلق بعمله السابق في مفاعل ديمونة، او بظروف اختطافه واحضاره الى البلاد.


كما سيمنع فعنونو من استصدار جواز سفر ومغادرة البلاد.


ويسري مفعول هذه الأوامر لستة أشهر، سيتم خلالها فحص تصرفات فعنونو. وحسب الجهات الامنية ستتم دراسة ازالة هذه القيود او بعضها، اذا ما اتضح التزام فعنونو بها، واذا لم يفعل ذلك، قد يجد نفسه يواجه المحاكمة واعادته الى السجن.

الى ذلك، طالبت "جمعية حقوق المواطن في اسرائيل" وزير الداخلية وقائد الجبهة الداخلية الاسرائيليين، العدول عن نيتهما في فرض التقييدات على فعنونو .

واشار المحامي عودد فلر، من الجمعية، في توجهه المستعجل إلى وزير الداخلية وقائد الجبهة الداخلية، إلى أن الحظر والتقييدات التي ينوون فرضها على فعنونو غير مقبولة وتشكل مسا لاذعا وغير عادل بحرية السجين، بعد إطلاق سراحه والتي ستؤدي إلى منعه من انتهاج الحد الأدنى من الحياة الاعتيادية اليومية.

واشار المحامي إلى أنه لا توجد بحوزة فعنونو أية معلومات سرية أخرى، ومن المؤكد أنه ليست لديه معلومات جديدة، فيما عدا تلك المعلومات التي أدلى بها إلى الصحيفة اللندنية "ساندي تايمز" وكانت قد نشرت فيها بكل تفاصيلها.
ترتكز الحقائق الثبوتية التي تستند إليها السلطات في فرض هذه التقييدات الصارمة، على تصريحات خطية لفعنونو من فترة سجنه، وذلك وفق ما تم تبليغ فعنونو به شفويا وخطيا.

ويشير فعنونو إلى أن التفاصيل التي طرحت أمامه لم تكن طبق الأصل، وأن العرض المحوسب الذي تم تحضيره من قبل المسؤول عن الأمن في وزارة الجيش الاسرائيلي ويحتوي على اقتباسات مختارة ومترجمة مما كتبه فعنونو، تخرج عن سياقها وهي مدمجة بشكل متقطع، غير موثوق بها وتطرح الأمور من طرف واحد.

وشدد المحامي أيضا، على أن هذه التقييدات قاسية على فعنونو بالذات، الذي سيخرج من سجنه إلى دولة تكن له البغضاء، وسيكون فيها معزولا من الناحية الاجتماعية وسيواجه صعوبة في إيجاد عمل.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018