"العمل" يعزز لهاثه وراء شارون

"العمل" يعزز لهاثه وراء شارون

لم تمض سويعات قليلة على اعلان قرار المستشار القضائي للحكومة القاضي باغلاق ملف التحقيق ضد رئيس الحكومة، اريئيل شارون، حتى سارع حزب العمل، الى بث رسالتين واضحتي المعالم الى شارون، تؤكدان لهاث الحزب للعودة الى مقاعد الحكومة، شريكا لشارون في حكومة وحدة قومية.

ففور اعلان قرار مزوز، ورغم ان هناك ملفات فساد اخرى ما زالت تحوم فوق رأس شارون، ابرزها ملف "سيريل كيرن"، سارع زعيم "العمل" شمعون بيرس، الى بث الرسالة الاولى من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وبعث من خلاله بتهانيه الحارة الى شارون، ومن ثم اجرى محادثة هاتفية معه هنأه فيها واتفقا خلالها على اجراء لقاء بينهما، خلال الأيام المقبلة.

اما الرسالة الثانية فتنعكس في اعلان منح شبكة امان لشارون وحكومته حتى نهاية الدورة الصيفية للكنيست، مطلع آب المقبل، على الأقل، ذلك ان حزب "العمل" يقدر ان المفاوضات بينه وبين شارون على تشكيل حكومة وحدة، ستبدأ في اواخر الدورة البرلمانية الحالية.

وقال مقربون من شارون انه سيستغل التوقيت الايجابي الذي خلفه قرار مزوز لتسريع اتصالاته مع حزب العمل من اجل توسيع حكومته، وحسب هذه المصادر يتوقع ان يوجه شارون، خلال أيام، دعوة الى حزب العمل للتفاوض حول تشكيل حكومة وحدة.

في المقابل نقل عن جهات في حزب العمل فقدانها الامل بهزم شارون وحكومته، اثر قرار مزوز، بل ان هذه الجهات تعتبر ان قرار مزوز منح شارون مزيدا من القوة، بل منحه صفة "ملك اسرائيل" غير المتنازع عليه، على حد تعبير احد المسؤولين في الحزب، الذي اضاف، "ليس امام الحزب ما يبرر المزيد من الانتظار، يجب التفاوض معه لأنه لو جرت الانتخابات فسيحصل شارون على 50 نائبا".

في المقابل اعلن المعارضون لخطة فك الارتباط في حزب الليكود، انهم سيتجندون بكل قواهم لمنع تشكيل حكومة وحدة مع العمل، لأنهم يعتبرون ذلك سيسرع تطبيق خطة شارون. وقال النائب جلعاد اردان، احد نواب الليكود المعارضين للخطة، انه يسعى الى تجنيد 15 نائبا من الحزب، على الأقل، لمعارضة انضمام العمل الى الحكومة. وكشف اردان ان الحكومة صعدت من ضغطها على المعارضين للخطة، خلال الايام الاخيرة.

من جهتهم يعمل المستوطنون على اقالة النائب يحيئيل حزان من رئاسة لوبي المستوطنات في الكنيست، اثر تصويته الى جانب الحكومة في اقتراح نزع الثقة عنها، يوم الاثنين الماضي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018