النص الكامل لـ"خطة الفصل" المعدلة

النص الكامل لـ"خطة الفصل" المعدلة

 يعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، اليوم الاثنين، على الكنيست خطة الفصل المعدلة التي صادقت عليها الحكومة الاسرائيلية في السادس من شهر حزيران/ يونيو الأخير، بأغلبية 14 وزيرًا مقابل سبعة.

ورغم أن الخطة لا تشمل قرارا بإخلاء مستوطنات، وهي مسألة ستبث فيها الحكومة بشكل مستقل، وفي كل مرحلة على حدة، إلا أن تمريرها في الكنيست سيشكل نقطة تحول حاسمة في حكومة شارون، التي تواجه خطر الانهياء في ضوء التمرد عليها داخل حزب الليكود، ورفض حليفها "المفدال" للانسحاب من المستوطنات.

ويعمل شارون، وانصاره، هذه الايام، على تدعيم الحكومة من خلال ضم احزاب صهيونية اخرى اليها، حيث استأنف شارون المفاوضات، بشكل غير رسمي، مع حزب العمل وحركة يهدوت هتوراة وحركة شاس.

ومن المنتظر ان يؤثر تمرير الخطة في الكنيست على مصير الحكومة اذا لم يتم تدعيمها باحزاب اخرى، ذلك ان المتمردين في حزب الليكود وهم الغالبية، يهددون بالتصويت ضد ميزانية الحكومة، كونها ستمول تطبيق خطة الفصل. واذا لم تنجح الحكومة بتمرير الميزانية حتى نهاية آذار المقبل، فهذا سيعني حلها والتوجه الى انتخابات جديدة.

وكان سكرتير الحكومة الإسرائيلية يسرائيل ميمون، قد طرح، رسميا، على طاولة الكنيست،  نص "خطة الفصل المعدلة" . وسيبدأ النقاش حول هذه الخطة عصر الاثنين اليوم،  ليمتد حتى مساء غد الثلاثاء، حيث سيتم التصويت عليها. ولكن النقاشات القانونية ستستمر وقتا أطول حيث من المقرر ان يتم التصويت على "قانون الفصل" بالقراءة الأولى في الأول من تشرين الثاني.

ولا تختلف الخطة المعدلة كثيرا عن الخطة الاصلية من حيث المضمون المتعلق بالنص، لكنه تم شطب الكثير من موادها (انظر الخطة الأصلية)، فيما باتت تنطوي على تعديل بارز يجعلها تختلف عن تلك التي عرضها شارون على الرئيس الاميركي، جورج بوش، وحصل مقابلها على رسالة الضمانات الشهيرة.

فالخطة الجديدة تنطوي على عبارة تفيد أن إقرار الخطة في الحكومة لا يعني إقرار الإخلاء. ف"الخطة المعدلة"، ليس فيها ما يعني إخلاء مستوطنات. إذ أن "الحكومة سوف تعود للاجتماع كي تناقش على انفراد وتتخذ القرار إن كانت ستخلي مستوطنات أم لا، وأي مستوطنات وبأي وتيرة وفق الظروف القائمة في ذلك الوقت".

وستبدأ الحكومة مناقشة أمر تنفيذ الإخلاء الأول فقط في آذار المقبل بعد انتهاء المرحلة التحضيرية. وسيطلب شارون من الكنيست الموافقة على قرار الحكومة بشأن خطة الفصل المعدلة والملاحق الثلاثة المرفقة بها. وهي: "مبادئ مركزية للخطة"، "آلية العمل التحضيري لخطة الفصل" ورسالة الرئيس الأميركي جورج بوش لشارون في الرابع عشر من نيسان الماضي.


وكانت الحكومة قد صادقت يوم الاحد (24..10.04) على مشروع قانون التعويض والاخلاء الذي سيتم طرحه على طاولة الكنيست للتصويت عليه في مطلع نوفمبر المقبل. .

وفيما يلي ترجمة غير رسمية لمبادئ الخطة التي سيصوت عليها الكنيست:


"في كل تسوية دائمة مستقبلية، لن يكون هنالك استيطان إسرائيلي في قطاع غزة. بينما بالمقابل، من الواضح بأنه ستبقى في الضفة الغربية مناطق ستشكل جزءاً من إسرائيل، وستضم بداخلها تكتلات مركزية لمستوطنات يهودية، بلدات مدنية، مناطق أمنية وأماكن تملك إسرائيل مصالح أخرى فيها.

" يمكن للانسحاب من قطاع غزة ومن شمال الضفة الغربية أن يقلل من مستوى الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين. وسيلغي استكمال الخطة صحة الادعاءات ضد إسرائيل بخصوص مسؤوليتها عن الفلسطينيين في قطاع غزة.

إنسحاب على أربع مراحل

"فور انتهاء التحضيرات ستجري الحكومة نقاشاً في سبيل اتخاذ قرار بشأن إخلاء المستوطنات، آخذة بعين الاعتبار، الظروف الموضوعية، التي ستحدد ما إذا كان سيتم الاخلاء أو لا، وأي مستوطنات (سيتم اخلاؤها).

1) المجموعة أ – موراغ، نتساريم وكفار داروم.
2) المجموعة ب – مستوطنات شمال الضفة الغربية (غانيم، كديم، سا-نور وحومش).
3) المجموعة ج- مستوطنات غوش قطيف.
4) المجموعة د- مستوطنات شمال قطاع غزة (ألي سيناي، دوغيت ونيسانيت).

"نوضح بأنه بعد انتهاء التحضيرات، كما ورد آنفاً، تنعقد الحكومة، بين الحين والآخر، لاتخاذ قرار بشأن إخلاء أو عدم إخلاء كل واحدة من المجموعات الأربع.

*إسرائيل ستخلي قطاع غزة، بما في ذلك المستوطنات القائمة فيه، وستعيد انتشارها من جديد خارج منطقة القطاع، هذا باستثناء الانتشار العسكري في منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر (محور فيلاديلفي). بعد استكمال الخطوة، لن تبقى في المناطق التي سيتم إخلاؤها على اليابسة في قطاع غزة أي تواجد إسرائيلي ثابت لقوات الأمن الاسرائيلية. ستشرف إسرائيل وتحرس الغلاف الخارجي لليابسة، وستسيطر بشكل مطلق على المجال الجوي لغزة، وستواصل نشاطها العسكري في المجال البحري للقطاع. وسيكون قطاع غزة منزوعاً من الأسلحة التي لا يتفق تواجدها مع الاتفاقيات القائمة بين الطرفين.

· ستخلي إسرائيل منطقة في شمالي الضفة الغربية (غنيم، كديم، حومش، وسا-نور) وكل المقرات العسكرية الثابتة في هذه المنطقة، وستعيد انتشارها من جديد خارج المنطقة التي سيتم إخلاؤها. مع استكمال هذه الخطوة لن يتبقى في هذه المنطقة أي تواجد ثابت لقوات الأمن الاسرائيلية. وستتيح هذه الخطوة تواصلاً إقليمياً فلسطينياً في شمالي الضفة الغربية. تتجه النية نحو استكمال عملية الاخلاء حتى نهاية العام 2005.

"تحتفظ إسرائيل لذاتها بالحق الأساسي في الدفاع عن النفس، من خلال استخدام القوة ضد التهديدات التي ستتولد في القطاع وشمال الضفة الغربية.

الاخلاء والتعويض

"لن يتم الابقاء على مساكن المستوطنين والمباني الحساسة، خاصة الكنس. تطمح دولة إسرائيل إلى تسليم المنشآت الأخرى، خاصة الصناعية، التجارية والزراعية إلى طرف دولي ثالث، لاستخدامها لصالح الجمهور الفلسطيني غير المتورط بالارهاب. يتم نقل المسؤولية عن المنطقة الصناعية "إيرز" إلى طرف فلسطيني أو دولي متفق عليه. سيتم الابقاء على شبكات المياه، الكهرباء والمجاري والاتصال.

"حكومة إسرائيل تنظر بأهمية بالغة إلى محاورة الجمهور الذي سيتم إخلاؤه، في القضايا ذات الصلة بتطبيق الخطة، خاصة مسألتي الاخلاء والتعويض، وستعمل من أجل إجراء هذا الحوار.

"يتم إقامة إطار تنظيمي، يهدف الى تقديم العلاج والمساعدة في كل القضايا المرتبطة بتنفيذ الخطة. ويتم بموجب ذلك إقامة لجنة توجيه تكلف مسؤولية تنسيق القضايا ذات الصلة بالخطة. تقدم لجنة التوجيه تقارير إلى الطاقم الوزاري المصغر، حول نشاطاتها وتطلعه على القضايا التي يتحتم اتخاذ قرار سياسي بشأنها.

"يتم بموجب ذلك، إقامة لجنة لشؤون الاخلاء والتعويض والاستيطان البديل، بحيث تكلف اعداد مشروع قانون بشأن الاخلاء والتعويض؛ معايير التعويض؛ بما في ذلك تقديم محفزات وسلفيات. تكون هذه اللجنة هي الجهة الوحيدة المخولة تركيز واجراء الحوار مع الجمهور الذي سيتم اخلاؤه وتعويضه، حتى استكمال سن القانون.

"يتم بموجب ذلك، إقامة دائرة تنفيذية في مكتب رئيس الحكومة، بحيث تخضع للجنة التوجيه. تكلف هذه اللجنة تطبيق قرار الحكومة في كل ما يتعلق باخلاء المدنيين وتعويضهم. تخول دائرة التنفيذ دفع سلفيات لمن يستحقون التعويضات، على حساب التعويضات التي يستحقونها، وفق شروط تحددها اللجنة الخاصة بشؤون الاخلاء والتعويض، وحسب الأوامر والنظم التي ستحددها. يكون قرار حق التعويض سارياً ابتداء من اليوم الذي اتخذت فيه الحكومة، هذا القرار.

الاستعداد للفصل

يقدم رئيس الحكومة، في القريب العاجل، إلى اللجنة الوزارية لشؤون القانون، مشروع قانون يشمل أوامر الاخلاء والتعويض لمن يستحقه، والصلاحيات المطلوبة لتنفيذ ذلك. بعد فترة وجيزة، تقدم الحكومة إلى الكنيست، مشروع القانون. يقوم قادة الجيش في المناطق (ذات الصلة) بتضمين القوانين الأمنية كل الأوامر المطلوبة لتطبيق قرار الحكومة.

"يقوم المسؤول عن الميزانيات في وزارة المالية، بالتنسيق مع مدير عام مكتب رئيس الحكومة، والمدير العام لوزارة القضاء، بتخصيص الميزانيات والموارد المالية المطلوبة لتفعيل لجنة التوجيه، واللجنة لشؤون الاخلاء والتعويض ودائرة التنفيذ والوكالة اليهودية، وذلك خلال شهر من موعد اتخاذ هذا القرار. يتم ملاءمة ميزانيات العام 2005 وصاعداً بما يتفق مع القرارات التي ستتخذها الحكومة في هذه المسألة، من حين لآخر.

"في الفترة المرحلية، بين اليوم الذي يتم فيه إتخاذ هذا القرار – في سبيل الاستعداد، من جانب واحد، ومن خلال الحفاظ على مجريات الحياة الجارية بشكل نظامي، من جانب آخر - يسري مفعول هذه الأوامر في البلدات والمناطق التي تشملها الخطة:

"يتواصل القيام بالفعاليات البلدية والجماهيرية المتعلقة بمجريات الحياة النظامية والخدمات التي يستحقها السكان. لا يتم الشروع بتنفيذ المخططات الحكومية للبناء والتطوير التي لم يبدأ تنفيذها بعد".


-----------------------------------------------------------------------------


اضغط للوصول إلى وثائق اخرى في الموقع

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018