شارون وموفاز يطوران مخططا لربط مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس

شارون وموفاز يطوران مخططا لربط مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس

القرى الفلسطينية حوسان وبتير ووادي فوكين ونحالين الموجودة غربي مدينة بيت لحم ستُضم إلى إسرائيل، مع مجمل سكانها البالغ عددهم 18 ألف فلسطيني- هذا ما يتضح من خطة مُحَتلنة لمسار جدار الفصل العنصري، والتي ينوي رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، طرحها على الحكومة.

وحتى اليوم لم يسرِ القانون الاسرائيلي على بلدات فلسطينية في أعقاب بناء جدار الفصل، والتقدير في هذه الحالة أنّ شارون يقوم بذلك للالتواء على قرار محكمة العدل العليا، بشأن مسار الجدار في تلك المنطقة.

وسيُقدم المسار الجديد لجدار الفصل في منطقة "غوش عتصيون"، بما فيها جنوب الخليل، لمصادقة الحكومة بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الفلسطينية. وبحسب ما يتضح، فإنّ مسار الجدار في تلك المنطقة سيعود ليتمركز في عمق الضفة الغربية وسيخلق "جزيرة" إسرائيلية كبيرة بين بيت لحم والخليل. وستشمل هذه "الجزيرة" عشر مستوطنات في منطقة الخليل وجنوب الضفة الغربية، يسكنها حوالي 50 ألف مستوطن، غالبيتهم في المدينة الحريدية (المتدينة) "بيتار عيليت"، بالاضافة إلى أربع قرى فلسطينية يسكنها حوالي 18 ألف فلسطيني.

ويشير فلسطينيون محليون إلى نية اسرائيل ضم القرى المذكورة إلى القدس. وهم يعبرون عن قلقهم خصوصًا من نية إسرائيل مصادرة الأراضي التي يعتاش منها السكان هناك.

ويقول درور أطكاس، رئيس طاقم المتابعة التابع لحركة "السلام الآن" في المناطق المحتلة، إنّ الحديث هنا يدور عن "مضاربة في الأفكار". ففي اعتقاده، أدّى تبعثر المستوطنات بين البلدات الفلسطينة، إلى جانب قرار محكمة العدل العليا الخاص بمسار الجدار في "مفسيرت تسيون"، إلى إجبار الدولة على تغيير خططها. "كيفما قلبت الموضوع فإنهم سيبقون في النهاية مع القرى الفلسطينية الأربع، وهي عالقة في حلوقهم."

وأطكاس لا يعتقد أنّ الحديث هو عن ضم كامل مع منح مواطنة: "لا يمكنني تخيل وضعًا يمنحون فيه 18 ألف فلسطيني المواطنة بهذه السرعة، ولا أرى أيضًا الفلسطينيين مستعدين لقبول هذه المواطنة".
يواصل رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، ووزير الامن شاؤل موفاز، دفع مخطط ربط مستوطنة معاليه ادوميم بمدينة القدس.

وتقع مستوطنة معاليه ادوميم، البالغة مساحتها 55 الف دونم، الى الشرق من القدس على الطريق المؤدية الى اريحا والبحر الميت.

وكشفت صحيفة هآرتس اليوم، الاثنين، عن ان شارون وموفاز قررا في اجتماع عقد الخميس الماضي بمشاركة مساعد وزير الامن الاسرائيلي لشؤون الاستيطان، رون شيخنر، البدء في "عملية مسح" للاراضي في منطقة "أي-1".

وقالت هآرتس ان "عملية المسح" هي المرحلة الاولى التي تقود الى الاعلان عن اراضي على انها "اراضي تابعة للدولة"، وهي خطوة الزامية لاقامة مستوطنة او توسيع مستوطنات قائمة.

ولفتت هآرتس الى ان شارون كان قد اعلن في العام الماضي عن انه "الى جانب خطة فك الارتباط من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية ستعمل الحكومة (الاسرائيلية) على تعزيز السيطرة الاسرائيلية على الكتل الاستيطانية، مثل معاليه ادوميم، المعدة للضم الى اسرائيل لدى ابرام اتفاق دائم (مع الفلسطينيين) في المستقبل".

ويذكر ان شارون وموفاز كانا قد صادقا في شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، وهو الشهر الذي اقرت فيه الحكومة الاسرائيلية خطة فك الارتباط، على الاعلان عن مئات الدونمات في مستوطنة مافو ادوميم الواقعة في منطقة "أي-1" على انها اراض تابعة للدولة وذلك بعد الانتهاء من "عملية مسح" للاراضي.

ومنذ ذلك الحين تم اجراء "عملية مسح" لاراض اضافية في المنطقة تمتد على مساحة تصل الى 12 الف دونم تقريبا.

ويشمل مخطط "اي-1" مناطق تجارية ومشارع تشغيل اضافة الى عدد من الفنادق.

كذلك قررت حكومة شارون ان يقام في هذه المنطقة مقر الشرطة الاسرائيلية للواء الضفة الغربية، رغم انه لم يتم وضع خرائط هيكلية لهذه المنطقة.

ورغم ان شارون تعهد للادارة الامريكية بالامتناع عن تنفيذ اعمال بناء جديدة خارج المنطقة المبنية في المستوطنات، لكن الادارة الامريكية بحسب هآرتس لم تضع قيودا سياسية على عملية التخطيط والاعلان عن اراض في الضفة الغربية على انها تابعة للدولة.

يذكر ان السلطة الفلسطينية اعربت في الماضي عن معارضتها الشديدة على مخطط "أي-1" وحذرت من ان اعمال البناء في هذه المنطقة ستضيق الخناق على تطور القدس الشرقية كون اعمال البناء التوسعية الاسرائيلية تسيطر على احتياطي الاراضي الاخير حول المدينة اضافة الى انها ستعزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018