اسرائيل: على الفلسطينيين أن يثبتوا جدية نواياهم قبل لقاء شارون-ابو مازن

اسرائيل: على الفلسطينيين أن يثبتوا جدية نواياهم قبل لقاء شارون-ابو مازن

بعد يوم من تشكيل حكومة الوحدة وبعد فوز أبي مازن في انتخابات الرئاسة للسلطة الفلسطينية، صرحت مصادر سياسية اسرائيلية أن "لقاء شارون بأبي مازن سيتم فقط بعد حصول تقدم وبعد أن يثبت الفلسطينيون جدية نواياهم"!!

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الثلاثاء انه ينوي "في المستقبل القريب" دعوة الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس (ابو مازن) الى الالتقاء معه.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر في الحكومة الاسرائيلية ان اللقاء سيتمحور حول "العمليات التي ستنفذها السلطة الفلسطينية لوقف الارهاب".

واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون كان يتحدث في اجتماع الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي تضم حزب العمل في اول جلسة لها صباح اليوم.

وادعى شارون امام حكومته الجديدة ان "اسرائيل نفذت الملقى على عاتقها لانجاح سير انتخابات الرئاسة الفلسطينية" معتبرا ان الانتخابات في الاراضي الفلسطينية "سارت بشكل جيد للغاية".

ويأتي تصريح شارون هذا مناقضا لتقرير لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الذي جاء فيه ان "اسرائيل وضعت الكثير من العراقيل امام سير الانتخابات خصوصا في القدس".

من جانبه قال وزير الامن الاسرائيلي شاؤل موفاز خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية ان "كل شيء يعود الى سابق عهده".

واوضح موفاز ان "الجيش الاسرائيلي عاد الى المدن الفلسطينية".

واضاف انه "على ضوء التنسيق الجيد الذي ساد فترة الانتخابات الفلسطينية فانني اقدّر انه يمكننا تنفيذ فك الارتباط بالتنسيق مع جهات فلسطينية".

واستطرد موفاز قائلا انه "يتوجب مطالبة الفلسطينيين بوقف الارهاب قبل تنفيذ أي انسحاب اسرائيلي" وفق خطة فك الارتباط.

وافادت الاذاعة الاسرائيلية بان الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف هاتف صباح اليوم ابو مازن وهنأه على فوزه في انتخابات الرئاسة.

ونقلت الاذاعة عن كتساف قوله لابي مازن انه يأمل بلقائه وان "يستغل ابو مازن الفرصة لاجراء تغييرات في السلطة الفلسطينية".

واضاف كتساف، بحسب الاذاعة الاسرائيلية، خلال حديثه مع ابي مازن ان "الفوارق السياسية بينك وبين حكومة اسرائيل اصغر من أي مرة مضت".

وأفادت مصادر اسرائيلية أنه في اليوم التالي لتشكيل حكومة شارون الثالثة ونشر نتائج الإنتخابات في السلطة، تتوقع اسرائيل أن يثبت الفلسطينيون نواياهم. "الموضوع الأمني هو الموضوع المركزي، هناك خطة لنقل المسؤولية الأمنية عن مدن فلسطينية، وفي هذه المدن سيسمح لقوات الأمن الفلسطينية بحمل السلاك في الأماكن التي يثبتوا فيها مقدرتهم على تحمل المسؤولية، ومشروطة باستعدادهم للعمل وانتزاع السيطرة من المنظمات الإرهابية التي تسيطر على الشارع".

وأضافت العناصر الإسرائيلية أن إسرائيل تنوي إطلاق سراح أسرى فلسطينيين ولكن بالتنسيق ومقابل تحرك في الجانب الفلسطيني باتجاه تنفيذ الشروط الإسرائيلية.

وعلى صعيد متصل تناقل الإعلام الإسرائيلي أن أبا مازن قد نقل رسالة إلى الولايات المتحدة تقول أن القيادة الفلسطينية الجديدة لا تتوقع نزع سلاح المنظمات الفلسطينية في الوقت الحالي، فهناك مهمات أكثر إلحاحاً مثل الإصلاح في مؤسسات السلطة وتوحيد الإجهزة الأمنية.

وعلى الصعيد نفسه أفاد مراسل عرب 48 في قطاع غزة أن الدكتور نبيل شعث وزير شؤون الخارجية قد أكد أن دعوة الرئيس الأمريكي لمحمود عباس بزيارة البيت الأبيض قائمة مشيرا إلى أن أبا مازن يدرس الوقت الأفضل لتنفيذها وخصوصا عندما يكون قد قام أولا بإنهاء مسألة تشكيل الحكومة بشكلها الجديد ووصل إلى تحقيق للوحدة الوطنية الفلسطينية، موضحا أنه يريد أن يذهب وفي يده أوراق فلسطينية جاهزة. داعيا الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للالتزام بعملية السلام وهي تستطيع فعل ذلك، فهي القادرة على الضغط الكافي على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بخارطة الطريق.

وأعلن شعت خلال تصريحات لمراسلنا في غزة أن اجتماعاً يضم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي يجري الترتيب والتحضير لعقده خلال أسبوعين .

وحول مدى جدية إسرائيل في اتجاه تحريك عملية السلام وتنفيذ خارطة الطريق حسب الاتفاقيات الموقعة قال الوزير شعت أن الأمر يحتاج إلى اختبار عملي ، لان ما تقوله حكومة شارون وما تفعله على الأرض لا ينبئ بشكل كافي عن رغبة حقيقية للعودة إلى عملية السلام، مطالبا بأفعال وليس أقوال لكي يقتنع الشعب الفلسطيني بان إسرائيل جادة في عملية السلام، مؤكدا أن هذا لا يمنع أن نقوم في نفس الوقت بكل ما هو علينا وهو مطلوب من شعبنا ولشعبنا لتحقيق وحدته وأمنه وديمقراطية المؤسسات.

ونوه شعت إلى أن الانسحاب الإسرائيلي كان المقصود به ليس إلا نهاية لعملية السلام الحقيقية ولخارطة الطريق داعيا لان يكون الغرض الإسرائيلي من الانسحاب الالتزام بخارطة الطريق من خلال الخطوات العملية على الأرض.