شارون يكيل المديح لرحبعام زئيفي متجاهلا سياسة الترانسفير التي نادى بها

شارون يكيل المديح لرحبعام زئيفي متجاهلا سياسة الترانسفير التي نادى بها

اغدق رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، المديح اليوم الاربعاء، على عضو الكنيست والوزير السابق الترانسفيري رحبعام زئيفي (غاندي)، في ذكرى مقتله الرابعة، معتبرا السياسة التي انتهجها زئيفي انطلقت من مفهوم ترسيخ الوجود اليهودي في ارض اسرائيل من خلال ترسيخ ما اسماه "الحق الاخلاقي" (لليهود) على ارض اسرائيل.

وقال شارون في كلمة القاها من على منصة الكنيست انه افتقد غاندي خلال السنة الاخيرة، وانه يعرف بأنه لو كان غاندي على قيد الحياة لكان الآن من أكثر منتقديه. وتجاهل شارون السياسة العنصرية التي نادى بها غاندي وفي مركزها دعوته الى طرد الفلسطينيين من ديارهم واقامة دولة اسرائيل من النهر الى البحر.

لكن زميل شارون في حزب الليكود، رئيس الكنيست روبي ريفلين، لم يستطع تجاوز هذه السياسة في كلمته الافتتاحية، مشيرا الى "ان الذين يسعون الى تجميل صورة غاندي يحاولون شطب 15 سنة من حياته سعى خلالها الى ترسيخ سياسة الترانسفير بين الشعب المقيم في صهيون".

واعتبر ريفلين ان غاندي، الذي وصفه "برجل الحقيقة" كان سيهزأ بالتوجه الساعي الى تشويه صورته وتناسي فصول من قاموسه السياسية. لكنه اثنى هو ايضا على غاندي قائلا انه "حتى لو اختلف معه الا انه لا يستطيع انكار تأثره من الحقيقة الكامنة فيه".

كما اثنى رئيس المعارضة البرلمانية، تومي لبيد (شينوي) على الترانسفيري زئيفي، مشيرا الى ما اسماه "تعامله الخاص مع الجيش والمفقودين والذي عبر عنه من خلال حمله مدى حياته للرقاقة العسكرية التي تحمل رقمه العسكري، على عنقه".

واستغل رئيس حركة موليديت، وريث غاندي، عضو الكنيست بيني ايلون المنصة لمقارعة رئيس الحكومة شارون، معتبرا انه يتبنى اليوم سياسة الترانسفير التي نادى بها زئيفي ولكن ضد اليهود "في سبيل حل مشكلة ديموغرافية" على حد تعبيره.

واعتبر ايلون ان سياسة الترانسفير التي نادى بها زئيفي والتي قوبلت بالاستهزاء، حتى من قبل المعسكر اليميني، على حد تعبيره، هدفت الى ايجاد حل سياسي لمشكلة الديموغرافية. وزعم ان "القول بأن غاندي كان يكره العرب هو اكذوبة، لكنه مهما قيل عنه، لا يمكن القول ان ما فعله لم يكن من منطلق محبته حقيقية وعميقة لأرض اسرائيل".

يشار الى ان عناصر من الجبهة الشعبية كانت قد اغتالت زئيفي في القدس، منذ اربع سنوات، ومنذ ذلك الوقت يحتجز المتهمون، والامين العام للجبهة، احمد سعدات، في سجن اريحا، تحت حراسة اميركية - بريطانية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018