تصعيد اسرائيلي جديد لدق الاسافين في السلطة الفلسطينية: الشاباك يزعم ان عباس يفكر بالاستقالة

تصعيد اسرائيلي جديد لدق الاسافين في السلطة الفلسطينية: الشاباك يزعم ان عباس يفكر بالاستقالة

في تصعيد جديد للتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية والنيل من مكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودق الأسافين بين اطراف حركة فتح وبينها وبين حركة حماس، خرجت اجهزة الامن الاسرائيلية بحملة جديدة من المزاعم، في مركزها الزعم بأن ان الرئيس الفلسطيني يواجه هذه الأيام وهنا عميقا في القيادة، هو الأعمق منذ توليه لرئاسة السلطة الفلسطينية بعد رحيل الرئيس السابق ياسر عرفات، وانه يفكر بالاستقالة من منصبه، حسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مصادر في اجهزة الامن الاسرائيلية.

وقالت الصحيفة ان شخصيات عسكرية واستخبارية رفيعة في الجيش والشاباك زعمت في مداولات داخلية اجراها الجهاز الامني ان ابو مازن يواجه مرحلة يأس ولا يستطيع تطبيق اي امر يصدره، خاصة في المجال الأمني. وحسب مزاعم هذه الجهات فان عباس لا يتحدث، تقريبا، مع اي من قادة اجهزته، وأن الاوامر التي يتم تمريرها لا تنفذ. كما زعمت هذه الجهات ان عباس قال بان اطلاق الصواريخ على منطقة عسقلان والنقب هو "مشكلة اسرائيلية لا ينوي التدخل فيها، وان على اسرائيل معالجتها"!

وادعت الجهات الامنية الاسرائيلية ان نشاط عباس واجهزته الامنية شهد على مدار السنة الاخيرة ارتقاء وهبوطا متواصلا، وصل الآن الى مرحلة وهن جديدة. وادعت انه باستثناء نشر قوات الامن الوطني على امتداد الخط الاخضر الفاصل بين شمال قطاع غزة واسرائيل، لم تفعل السلطة الفلسطينية اي شيء ضد اطلاق صواريخ القسام، ولا تستطيع فرض سيطرتها على الجهاد الاسلامي والتنظيمات الاخرى التي تقوم باطلاق الصواريخ.

وتضيف الجهات الامنية الى مزاعمها ان احباط عباس ينجم بالذات عن وضعه السياسي في ضوء ما تسميه هذه الجهات "ادعاء نشطاء ميدانيين في فتح بأن الحركة فقدت كل فرصة للتغلب على حماس في الانتخابات التشريعية القادمة، وان توحيد قائمتي فتح لن يساعد الحركة وينقذها من الهزيمة"!

وتدعي الجهات الاسرائيلية ان قيادات في فتح تسعى الى تأجيل الانتخابات وتحميل المسؤولية لاسرائيل، من خلال استغلال فرصتين: الاولى، التصعيد المقصود في العمليات المنطقلة من قطاع غزة (اطلاق صواريخ القسام وارسال المسلحين لتنفيذ عمليات داخل اسرائيل) الامر الذي "سيجر" اسرائيل الى عملية عسكرية واسعة، والثانية، الاستفزاز في القدس حيث يمكن للادعاء بان اسرائيل تعرقل الانتخابات في القدس الشرقية ان يؤدي الى تأجيل الانتخابات.

وتدعي الاجهزة الامنية الاسرائيلية ان عباس يبدي لا مبالاة تصل حد الانقطاع عن الواقع، وان الفوضى وتصعيد العمليات وضعف فتح امام حماس والانقسام الداخلي في فتح، يمكنه ان يدفع عباس الى الاستقالة.

وتدعي الصحيفة ان زيارة وزير المخابرات المصرية عمر سليمان الى الاراضي الفلسطينية، الاسبوع الماضي، قد يكون هدفها اقناع عباس بالعدول عن الاستقالة. وحسب الجهات الامنية الاسرائيلية تعمل كل الاطراف ذات الصلة بما يحدث في المناطق الفلسطينية - الولايات المتحدة ومصر واسرائيل- على تعزيز مكانة عباس في محاولة لمنع استقالته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018