بلير: حرب لبنان أكدت لقادة الغرب أن الحرب على التطرف الإسلامي ذات طابع عالمي

بلير: حرب لبنان أكدت لقادة الغرب أن الحرب على التطرف الإسلامي ذات طابع عالمي

في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" صرح رئيس الحكومة البريطانية، طوني بلير، يوم أمس الأحد، أن قادة الغرب مدركون بشكل كبير للطابع العالمي للصراع ضد التطرف الإسلامي بقيادة إيران، إلا أن المعركة الكبيرة على الرأي العام الأوروبي لم تحسم بعد. وبحسب أقواله فإن "الحرب على لبنان قد شحذت الوعي بشأن مشكلة التطرف الإسلامي".

وقال:" يرى الناس في كل مكان حركة التطرف العالمية، ويرون إيران تنصب نفسها على رأسها. وهناك مصلحة استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل وكل دولة عربية أو إسلامية، معنية بمستقبل عصري، في التيقن من عدم نجاح التطرف"!

ولدى سؤاله عن تأثيرات حرب لبنان الثانية، قال بلير إن الرأي العام تركز في المعاناة التي سببتها الحرب، وليس بدوافعها. وأضاف:" لقد قتل أناس أبرياء كثيرون، بينهم إسرائيليون ولبنانيون، وحصل دمار كبير في لبنان. وعندما كان الصراع في أوجه، لم يكن هناك أهم من وقف الحرب".

وزعم بلير أنه أثناء الحرب على لبنان اتضحت الصورة التي تجذب فيها إيران الخيوط، وإلى حد ما سورية، مما يؤدي بالضرورة إلى اندلاع مواجهات كهذه، على حد قوله.

وأضاف أنه يعتقد أن "هذه الصورة واضحة للزعماء في أوروبا، إلا أن المعركة على الرأي العام في أوروبا والغرب لم تحسم بعد، ويجب الإنتصار فيها". وقال:" هناك ميل إلى عدم الإعتراف بحقيقة أننا نخوض صراعاً عالمياً. وهناك أسئلة مختلفة ومتنوعة حول الولايات المتحدة، وحول مدى الإرتباط بها".

وتابع أنه من المهم الإنتصار في الصراع على كسب الرأي العام في الغرب. وفي سياق هذا الإنتصار في المعركة يأتي شرح لماذا تستحق إسرائيل الأمن، ولماذا يجب إحياء المسيرة الفلسطينية.

وبحسب بلير فإن تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين سوف يساعد إسرائيل على إسكات المطالبات في بريطانيا بفرض المقاطعة الأكاديمية على إسرائيل وتقديم ضباط إسرائيليين للمحاكمة.

وواصل بلير دفاعه عن إسرائيل بقوله إن "الحروب تفرض عليها أحيانا، إلا أنه يتوجب على إسرائيل أن تكون الدولة التي تسعى للسلام"! وتابع:" لذلك كان من المهم التوصل إلى القرار 1701، لكونه إطاراً سياسياً يتيح مناقشة المسائل المتعلقة بلبنان. وإذا كان الأمر ممكناً، فيجب تعزيز مسيرة السلام مع الفلسطينيين"!

ولدى سؤاله عن إمكانية وضع قوات دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما حصل في لبنان، ومثلما اقترح ذلك رئيس السلطة الفلسطينية ووزير الخارجية الإيطالي، لم يتحمس بلير للفكرة. إلا أنه قال إنه من الممكن الإستفادة من الحالة اللبنانية. وقال:" يبدو أحياناً أن المعتدلين لا يريدون أن يقوموا بالخطوات الصحيحة، والحقيقة أنه ليس بإمكانهم ذلك. فرئيس الحكومة اللبنانية لم يرغب بعدم تطبيق القرار 1559، وإنما لم يكن قادراً على تطبيقه، ربما يكون قادراً على ذلك بواسطة القرار 1701. ومن هنا تأتي الحاجة إلى المساندة الدولية الحقيقية، حتى في الجانب الفلسطيني، لكون ذلك مصلحة فلسطينية وإسرائيلية أيضاً".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018