تحقيق يكشف عن نواقص وإخفاقات انعكست في "مجزرة الدبابات" في وادي السلوقي..

تحقيق يكشف عن نواقص وإخفاقات انعكست في "مجزرة الدبابات" في وادي السلوقي..

كشف تحقيق مع الوحدة 162 في الجيش الإسرائيلي حول معركة "وادي السلوقي" أو "مجزرة الدبابات"، نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن نواقص وإخفاقات خاصة في مجال التعاون والتنسيق بين القوات التي عملت تحت مسؤولية الوحدة المذكورة، على الرغم من أن قائدي الكتيبتين اللتين أدارتا المعركة، كانا يجلسان إلى جانب بعضهما البعض في "غرفة العمليات"..

الحديث هنا عن كتيبتين في الجيش النظامي، كتيبة "الناحال" وكتيبة الدبابات 401. ويكشف الجزء الأهم من التقرير عن الجولة التي دمر فيها 10 دبابات "مركفاه 4" أثناء عبور وادي السلوقي. ويتضح من هذا الجزء من التقرير صورة وصفت بأنها "خطيرة" تعكس النقص في التنسيق بين كتيبة "ناحال" التي لم تكن تعرف بدخول الدبابات في وادي السلوقي، وبين كتيبة الدبابات 401.

ويتركز التقرير حول الجزء الأخير والمختلف عليه في الحرب حيث أرسلت كتيبة الناحال للسيطرة على المنطقة وحراستها إلى حين تعبر الدبابات. ونتيجة لعدم التنسيق لم تقم كتيبة الناحال بحماية الدبابات التي تعرضت لنيران الصواريخ المضادة للدبابات التي أطلقها مقاتلو حزب الله.

وتبين من التحقيق الذي أجري في الأسبوع الماضي برئاسة موش عبري-سوكينيك أن كتيبة الناحال التي شاركت في المعركة لم تكن تعرف بالهجوم الذي نفذته كتيبة الدبابات 401 بالقرب منهم، وفوجئوا بالدبابات قريبة منهم. ويأتي ذلك بالرغم من أن قائدي الكتيبتين، موطي كيدور (قائد كتيبة الدبابات 401) وميكي أدلشطاين (قائد كتيبة الناحال) كانا يجلسان في نفس البيت في قرية القنطرة، والذي استخدم كـ "غرفة عمليات" مشتركة، وأدار الإثنان القتال من الغرفة نفسها!

كما جاء أن قادة كتيبة الناحال الذين كانوا أول من عبر وادي السلوقي، قد قالوا إنه لم يكن أي تنسيق بين القوات، وإنه لم يكن من الواضح لهم ما هي مهمة كتيبة الدبابات 401 وما هو هدفها. في حين قال الضباط في الكتيبة ذاتها (الناحال) أنه لم يكن يعلم مطلقاً بأن كتيبة الدبابات 401 نفذت الهجوم. ويضيف أن قواته عبرت الوادي قبل الدبابات، ولم ينظروا باتجاه الوادي، حيث كانت تعبر الدبابات، لأنه لم يعرفوا بذلك مسبقاً.

كما بين التحقيق أن هناك نواقص في تنظيم دخول الدبابات التي كانت تحت مسؤولية الكتيبة 401، إلى المنطقة التي كانت فيها كتيبة الناحال. ويأتي ذلك رغم وجود تعليمات واضحة في الجيش بشأن الإنتقال من منطقة إلى آخرى، والتي لم تتم المحافظة عليها في السلوقي.

ونقل عن أحد كبار الضباط قوله يوم أمس الأول، الثلاثاء، أنه كان يتوجب عبور الوادي بقيادة ضابط واحد، وليس إثنين كما حصل.

ويضيف الضابط المذكور أن عدم التنسيق بين القوات يبدو فادحاً بالنظر إلى كون القائدين كانا يجلسان في نفس غرفة العمليات.

وفي السياق ذاته، تتيح شهادة أحد الجنود ممن شاركوا في المعركة الوقوف على حجم المفاجأة والرعب الذي طال الجنود في المعركة الشرسة في وادي السلوقي.

وقال أحد الجنود في كتيبة المدرعات لصحيفة "يديعوت أحرونوت": اعتقدنا أننا ندخل الوادي بعد تطهيره، وعندها خرج مقاتلو حزب الله من بيوت وكمائن، وأصبحنا أهدافاً في مرمى صواريخهم. لم يعرف أحد عدد المهاجمين. وعندما أصيبت الدبابة الأولى، أدركنا أن الكابوس قد بدأ"..

ويتابع الجندي المذكور:" الصاروخ الأول ليس الصاروخ الأخطر، وإنما الصواريخ التي تطلق بعده. وعادة يكون 4-5 صواريخ على الأقل. كنا في حالة رعب، وبدأنا فوراً بالبحث عن مكان للإختباء من المجهول".

ويضيف:" لا تعرف متى تصل إليك نيران جهنم.. تصلي طوال الوقت لينتهي إطلاق النار، لتتأكد أنه لا يزال بالإمكان استخدام الآليات، وأن أحداً لم يصب، ولكن ليس هذا ما حدث"..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018