الجبهة السورية منعت إسرائيل من استخدام القنابل الذكية بشكل واسع في لبنان

الجبهة السورية منعت إسرائيل من استخدام القنابل الذكية بشكل واسع في لبنان

بينت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الجبهة السورية منعت إسرائيل من استخدام قسم كبير من القنابل الذكية في حرب لبنان، وذلك خشية حصول تصعيد على الجبهة السورية، في ظل النقص في هذه القنابل. وبالنتيجة اضطر سلاح الطيران إلى تقليص استخدام هذه القنابل تحسباً من الحرب الشاملة، واستعاض عنها باستخدام قنابل أخرى "غبية"، اكتفت التقارير الإسرائيلية بالإشارة إلى أنها أدت إلى أضرار بيئية، ولم تتطرق إلى إمكانية أنها أوقعت ضحايا لبنانيين ودمرت أهدافاً مدنية، بسبب عدم دقتها..

ويتضح من تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، التي نفذت آلاف الغارات الجوية فوق لبنان، لم تكن مسلحة في الغالب بالأسلحة المناسبة "المثالية- بحسب الصحيفة"، وتبين النقص في القنابل الذكية مع بداية الحرب، وأدى إلى تحديد "نشاط" سلاح الجو في الهجوم على الأهداف اللبنانية.

وبحسب الصحيفة، ففي ملخص التحقيق الذي أجري في مكتب قيادة سلاح الجو، تبين أنه كان هناك نقص في الذخيرة مع بدء الحرب على لبنان. وجاء في ورقة التلخيص أن " النقص في مخزون الذخيرة قد أثر على فعاليات سلاح الجو، وفرض قيوداً ملموسة عليها".

وتبين النقص الملموس في التسليح الدقيق المعد للإستخدام في حال التصعيد بعد عدة أيام من بدء الحرب. حيث تبين نقص في القنابل المعدة لحصول تصعيد سريع وفتح جبهة قتالية أخرى مع سورية. وتكشف الوثيقة أن الحديث هو عن القنابل الموجهة عن طريق الأقمار الصناعية، والرؤوس القتالية، والصواعق.

وفي أعقاب النقص الذي كشف عنه في الأيام الأولى للحرب، حاولت الصناعات العسكرية زيادة إنتاجها برفع وتيرة العمل على مدار الساعة.

ونقلت الصحيفة، عن وكالات أنباء، أن إسرائيل عملت على تسريع وصول "القطار الجوي" من الولايات المتحدة والذي زودها بالقنابل الموجهة عن طريق الأقمار الصناعية من نوع JDAM والقنابل "الخارقة للتحصينات" من نوع GBU-28 .

وتبين من دراسة عملياتية، أجريت قبل ثلاثة أسابيع في القاعدة العسكرية "حتسور"، أن هذه الأسلحة لم تكن كافية أيضاً. ونقل عن قادة في سلاح الطيران أنهم خرجوا لتنفيذ مهمات بأسلحة غير مناسبة. وعلى سبيل المثال، فقد ألقت الطائرات على الأهداف بدلاً من القنابل الموجهة قنابل بسيطة (للإستخدام العام) والتي تعتبر قنابل "غبية". وبحسب الصحيفة فقد "أدى ذلك إلى أضرار بيئية بسبب عدم دقتها"..

وجاء أن هذه القنابل "الغبية" كانت الذخيرة الوحيدة حتى عصر القنابل الموجهة. إلا أنه في العام 2003 استكمل سلاح الطيران الإسرائيلي التسلح بقنابل JDAM التي تنتجها شركة "بوينغ" والموجهة بواسطة منظومة GPS . وتكمن ميزتها في المقدرة على تفعيلها في كافة الأحوال الجوية، وفي الليل والنهار، بدون أن يضطر طاقم الطائرة إلى إبقاء الهدف في مجال الرؤية المباشرة والمتواصلة.

وأكد كبار المسؤولين في سلاح الجو حقيقة النقص في الذخيرة الناجم عن تقليص الميزانيات في السنوات الأخيرة. إلا أن ذلك كان بعلم كافة المستويات القيادية ولم يكن مفاجئاً.

كما جاء أن النقص نبع من الاستعدادات لفتح جبهة أخرى في الشمال ضد سورية. ونقل عن المصادر ذاتها إن " الذخيرة كانت كافية للحرب على لبنان، ولكن كان يجب الاستعداد لإمكانية حصول تصعيد شامل، ومن هنا كانت السياسة المتشددة بالنسبة لاستخدام القنابل الذكية".

وبحسب التقارير الإسرائيلية فقد نفذ الطيران ما يقارب 15,500 غارة جوية فوق لبنان، لضرب أهداف وصل عددها إلى ما يقارب 7000 هدف. كان من بينها 10,000 غارة لطائرات مقاتلة، و 2000 غارة نفذتها مروحيات قتالية، و 1000 غارة نفذتها مروحيات "ساعار"، و 1300 غارة للمراقبة والرصد، و 1200 غارة للإمداد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018