إسرائيل تعترف باستخدام قنابل فوسفورية في عدوانها على لبنان..

 إسرائيل تعترف باستخدام قنابل فوسفورية  في عدوانها على لبنان..

اعترفت إسرائيل لأول مرة باستخدام قنابل فوسفورية ضد أهداف لبنانية في عدوانها على لبنان.
وقد جاء الاعتراف على لسان الوزير، يعكوف إدري، الوزير المسؤول عن التنسيق بين الحكومة والكنيست، في إجابة على سؤال وجهته عضو الكنيست، زهافا غلؤون من حزب ميرتس. وقال إدري " الجيش لديه قذائف فوسفوريل بأشكال مختلفة، واستخدم الجيش قذائف فوسفورية خلال الحرب ضد حزب الله من أجل مهاجمة أهداف عسكرية في مناطق مفتوحة". ويدعي إدري أن القانون الدولي لا يمنع استخدان القنابل الفوسفورية، وأن الجيش استخدم السلاح وفق تعليمات الشرائع الدولية". ولم يحدد إدري أين استخدم هذا السلاح بالتحديد وضد أي أهداف.

وقد تحدثت عدة وسائل إعلام أثناء الحرب عن تعرض مواطنين لبنانيين لإصابات شبيهة بتلك الناجمة عن الفوسفور، وهي مادة تحترق عند ملامستها للهواء. وقد قام طاقم شبكة سي أن أن بتصوير مصاب يعاني من حروق بالغة في أحد المستشفيات في جنوب لبنان. وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت في بداية العدوان الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي استخدم أسلحة وقنابل محظورة دولياً في قصفه لأهداف لبنانية. وقال الرئيس اللبناني اميل لحود ان إسرائيل قصفت القرى في منطقة العرقوب بقنابل فوسفورية حارقة، مما يشكل انتهاكا صارخا للمواثيق والاتفاقات الدولية التي تمنع استعمال مثل هذه القنابل.

وقد صورت الفضائيات الطفل حسين مهدي (تسعة اعوام) وهو يصرخ ويئن من الالم ويسأل "هل اصيبت امي بحروق كما حصل لي؟"، ويؤكد الأطباء الذين يعالجونه انه مصاب بحروق بليغة ناتجة عن قنابل فوسفورية اطلقها الجيش الاسرائيلي على مدنيين في جنوب لبنان. ولم يجرؤ أحد القول لمهدي ان والدته قتلت على الفور لان الآلام التي يعاني منها لا تطاق، والحروق تمتد من صدره الى وجهه الى يديه الى ظهره وفخذيه وهو لا يتوقف عن البكاء وهو يتقلب في سريره. وكانت مقاتلة حربية اسرائيلية قصفت منزل اهله في بلدة الناقورة اخر نقطة على الساحل اللبناني قبل الحدود الاسرائيلية ما ادى الى مقتل والدته وشقيقته (11 عاما) على الفور في حين نقل الطفل على متن سيارة اسعاف الى مستشفى في بيروت بعد رحلة محفوفة بالمخاطر.

هذا ويحدد البروتوكول الثالث للوثيقة الدولية حول الأسلحة التقليدية، قيودا صارمة على استخدام أسلحة حارقة ، التي يعتبر الفوسفور جزءا منها. إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا التوقيع على هذا البروتوكول. ولكن جاء في كتاب "قوانين الحرب" للجيش الأمريكي من عام 1999، أن استخدام هذا السلاح يعتبر مناف لقوانين الحرب البرية". وقد استخدم الأمريكيون هذا النوع من السلاح في الفلوجة في العراق في شهر نوفمبر 2004 وأدى استخدامه إلى مقتل وإصابة العشرات بإصابات وتشويه خلقي.


فيلم لراي نيوز حول استخدام القوات الأمريكية للقنابل الفوسفورية في الفلوجة (الفيلم يحوي مشاهد قاسية)