ليفني تدعو الأوروبيين إلى التزام الحذر إزاء حكومة الوحدة الفلسطينية..

 ليفني تدعو الأوروبيين إلى التزام الحذر إزاء حكومة الوحدة الفلسطينية..

تسعى إسرائيل إلى خوض حملة إعلامية ضد اتفاقية مكة التي وُقعت بين الفرقاء الفلسطينيين، وستبحث الحكومة اليوم أبعاد هذا الاتفاق وتداعياته. وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني دعت الأوروبيين عدم الإسراع في قبول الاتفاق بزعم أنه لا يستجيب لمطالب اللجنة الرباعية الدولية.

ليفني التي شاركت في نهاية الأسبوع في مؤتمر الأمن الدولي في مدينة ميونيخ، أجرت عدة لقاءات واتصالات وطالبت الأوروبيين بـ " بالتزام الحذر إزاء حكومة الوحدة الفلسطينية" في محاولة للتأثير على موقف وزراء الخارجية الأوروبيين الذين سيلتقون يوم غد الاثنين في اجتماع اللجنة الرباعية.

أوساط سياسية إسرائيلية قالت أن "الاتفاق ليس كما نتوقع؛ اللجنة الرباعية أعلنت بشكل لا يقبل اللبس أنه يتعين على كل حكومة فلسطينية تبني شروط الرباعية الثلاثة: الاعتراف في حق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة السابقة، ورغم أن الخطوط الأساسية للحكومة لم تتبلور بعد إلا أن من خطاب التكليف الذي قدمه محمود عباس يتضح أنه لا يتم احترام تلك النقاط".

ومن ناحية أخرى غادر موفد سعودي رفيع المستوى إلى واشنطن لشرح ما تم الاتفاق عليه بين فتح وحماس ومحاولة إقناع الإدارة الأمريكية بالتعاطي مع حكومة الوحدة. وأوضحت الخارجية الأميركية أن لقاء القمة بين عباس واولمرت ورايس سيعقد في موعده رغم اتفاق مكة ورايس وستتوجه رايس الى الشرق الأوسط كما هو مقرر من دون تأجيل.

وقد حاولت وزيرة خارجية الاحتلال الإسرائيلي تسيبي ليفني أن تبدو في كلمة لها في مؤتمر الأمن الدولي أكثر حرصا من حماس على مستقبل الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير هذا الاحتلال. في حين دعا شيمعون بيرس، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، حركة حماس للاعتراف بإسرائيل إذا أرادت إجراء مفاوضات، مشيرا إلى أن سياسات الحكومة الفلسطينية الجديدة يجب أن "ترقى إلى مستوى التوقعات الدولية".

في كلمة لها في مؤتمر الأمن الدولي قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني أن "حماس ما زالت متشبثة بطريق الإرهاب ولا تحترم المصالح الوطنية الفلسطينية والطموحات الفلسطينية". معتبرة أن " حماس لا تستخدم الإرهاب من أجل بناء دولة فلسطينية تعيش آمنة، بل من أجل تدمير إسرائيل". وتخلص إلى النتيجة أن "إسرائيل لا يمكن أن تسمح ببناء دولة إرهاب". ولا تنسى ليفني أن تنوه إلى ضرورة "التمييز بين المعتدلين والمتطرفين".

يبحث مؤتمر الأمن الدولي عدة قضايا أهمها دور حلف شمال الأطلنطي في القضايا الدولية وعلاقة الغرب مع روسيا ومكافحة الإرهاب. تشارك فيه أربعون دولة وأكثر من مائتين وخمسين مسؤولا دوليا أبرزهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس.

ونسبت أسبوعية "فوكس" الألمانية إلى شيمعون بيرس، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي القول "إننا سندرس الاتفاقية التي أبرمتها حماس مع فتح بشأن تشكيل حكومة إئتلافية ثم نحكم عليها". ولدى سؤاله عن مضمون الاتفاق بشأن بند احترام الاتفاقات السابقة قال "لن تنطلي علينا مثل هذه الألاعيب فهل حماس مستعدة للتفاوض مع إسرائيل أم لا، فإذا كانت تريد التفاوض فعليها الاعتراف بإسرائيل".

وفي لقاء مع مجلة درشبيجل الألمانية، أعرب أفجيدور ليبرمان وهو وزير للشؤون الإستراتيجية في حكومة إيهود أولمرت ونائبه، عن قلقه من احتمال حصول حماس على الشرعية الدولية التي افتقدتها، من خلال الحكومة الجديدة.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018