محكمة إسرائيلية تبرئ جنديا قتل فلسطينيا بدم بارد وقال بعد جريمته عربي آخر مات

محكمة إسرائيلية تبرئ جنديا قتل فلسطينيا بدم بارد وقال بعد جريمته عربي آخر مات

بعد سنة من تبرئة قاتل إيمان الهمص ودفع التعويضات له، برأت محكمة إسرائيلية، اليوم، جنديا إسرائيليا قتل فلسطينيا بدم بارد عام 2003 في قطاع غزة. بذريعة أن محققي الشرطة العسكرية لم يقوموا بعملهم كما يجب. رغم اعتراف القاتل بإطلاق النار على الفلسطيني "ليس حسب التعليمات" وقال بعد جريمته "عربي آخر مات".

يتبين من قرار الحكم أن الشرطة أجرت تحقيقا شكليا وقامت بإخفاء الحقائق والدلائل، ومن بينها شريط تسجيلي يصور مسرح الأحداث قبل الجريمة، ادعت أنه فقد. يذكر ان النيابة العسكرية وجهت للجندي تهمة "التسبب بأضرار لفلسطيني من قطاع غزة".

يشير القاضي في سياق الحكم إلى أن إعادة تمثيل الجريمة التي نفذت بعد سنة من الجريمة شارك فيها المتهم وحده!، قائلا: " إعادة تمثيل الحادث أجريت بعد سنة من وقوع الحادث حيث تغيرت معالم المكان وشارك فيها المتهم وحده" وأضاف " أهملت في التحقيق تفاصيل هامة حول مكان تجمع المتظاهرين حيث استشهد الشاب ومكان وقوف القناص". كما ووجهت المحكمة انتقادات لمحققي الشرطة العسكرية متهمة إياهم بالإهمال وقلة المهنية في التحقيق، وبأنهم لم يبذلوا جهدا لتوثيق الأحداث والتحقيق مسرح الجريمة.

المتهم هو قناص في جيش الاحتلال من لواء شمشون. وفي عام 2003 شارك في تفريق مظاهرة في قطاع غزة، وقام بإطلاق النار على شاب فلسطيني وقتله بدم بارد، واعترف الجندي في التحقيق أنه أطلق النار بما ينافي التعليمات التي تضمنت "إطلاق نار ردعي" وعدم استهداف المتظاهرين وقال بعد جريمته "عربي آخر مات".
ويتبين من قرار الحكم أن محققي الشرطة العسكرية لم يسألوا مسؤول المراقبة عما رآه، وهو الشاهد الذي رأى الشاب الفلسطيني يسقط أرضا، في أي جانب من المظاهرة تواجد الشخص، ولم يطلبوا منه الإشارة إلى المكان المحدد على الصورة الجوية للمنطقة ولم يحاولوا استيضاح الجوانب الأخرى للقضية لمعرفة ما الذي حدث هناك. أضف إلى ذلك أن شريطا تصويريا يوثق الأحداث التي جرت قبل الجريمة اختفى بقدرة قادر من ملف التحقيق. هم عمدوا إلى ألا يكون تحقيق بالأصل وتمويه الحقائق وطمر الدلائل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018