أزمة التقرير: التماس للعليا وخطوات لعرقلة تقديمه أمام إصرار المراقب ورئيس اللجنة..

أزمة التقرير: التماس للعليا وخطوات لعرقلة تقديمه أمام إصرار المراقب ورئيس اللجنة..

"أزمة التقرير" هذا ما يمكن تسميته للأزمة الحالية التي تعصف بالمحافل السياسية والعسكرية الإسرائيلية. المراقب ورئيس لجنة الرقابة مصران على عقد الجلسة في موعدها وتقديم تقرير مراقب الدولة حول إخفاقات العدوان على لبنان في الجزء المتعلق بإدارة الجبهة الداخلية. بينما يسعى أولمرت وقائد الجبهة الداخلية وبعض ممن قد يتضررون من التقرير عرقلة هذه الخطوة. والغائب الحاضر في كل هذه المعمعة هو حزب الله الذي كشف عوراتهم.

قدم قائد الجبهة الداخلية، يتسحاك غرشون، التماسا في المحكمة العليا يطالب فيه بمنع مراقب الدولة من تقديم تقريره ومنع عقد الجلسة المزمع عقدها يوم غد الثلاثاء.

مراقب الدولة ميخا لندنشتراوس، ينوي، تقديم تقريره الأولي حول إدارة الجبهة الداخلية خلال العدوان الأخير على لبنان، في جلسة لجنة الرقابة التابعة للكنيست يوم غد، رغم هجوم أولمرت الحاد ونقده اللاذع لخطوة المراقب ومطالبة رئيس لجنة الرقابة بإلغاء عقد الجلسة.

وقد قدم قائد الجبهة الداخلية، الجنرال يتسحاك غرشون، صباح اليوم، التماسا في المحكمة العليا ضد مراقب الدولة ولجنة الرقابة في الكنيست لمنع انعقاد الجلسة ومنع المراقب من تقديم تقريره أمام اللجنة. ويشارك غرشون في الالتماس ضباط قد يتضررون من تقرير المراقب. وجاء في الالتماس أن " هدف الرقابة والنقد هو الإشارة إلى الخلل في إدارة المؤسسات الخاضعة للرقابة وإلى ضرورة إصلاحه، ولا تهدف الرقابة والنقد إلى البحث عن متهمين والحكم عليهم".

رئيس لجنة الرقابة التابعة للكنيست، زبزلون أورليف(مفدال) مصر على عقد الجلسة التي سيقدم فيها المراقب تقريره في موعدها المحدد. وقال أورليف " لا يمكن أن أتصور أن تتدخل المحكمة العليا في هذه القضية. هناك فصل سلطات ومع الاحترام يوجد لأعضاء الكنيست الرأي والاستقلالية التامة".

الجيش أكد ظهر اليوم تسلم تقرير المراقب وبدء العمل على دراسته. مع ذالك أشار مسؤولون عسكريون أن استلام التقرير جاء متأخرا، والتقرير يشمل 600 صفحة ولن يتمكنو من قراءته كاملا والتطرق إلى ما جاء فيه في جلسة يوم غد.

لم يقرر مكتب رئيس الحكومة بعد هل سيرسل ممثلين عنه إلى اللجنة لحضور جلسة اللجنة في حال ردت المحكمة العليا الالتماس، وعلى الأرجح سيشارك مدير عام المكتب رعنان دينور.


يوم أمس طالبت المستشارة القضائية للكنيست نوريت ألشتاين من رئيس اللجنة، أورليف عدم عقد الجلسة المزمعة، لأن برأيها "المراقَبين"(كل من ذكر في التقرير)- الحكومة والجيش لم يتلقوا بعد نسخة منه، لذلك لا توجد إمكانية للرد كما يتطلب القانون.
فقال أورليف معقبا " أن حديث أليتاين تعتبر توصية لا أكثر وأن جدول الأعمال يحدده أعضاء الكنيست وليس الموظفين".

يتفاقم الخلاف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ومراقب الدولة ميخا لندنشتراوس على خلفية التحقيق حول إخفاقات الحرب في الجانب المتعلق بإدارة الجبهة الداخلية.

يومان قبل الموعد الذي حدده مراقب الدولة ميخا لندن شتراوس لنشر تقريره الأولي حول إدارة الحكومة للجبهة الداخلية أثناء الحرب الأخيرة، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، انتقادات شديدة للمراقب في رسالة أرسلها إليه وإلى رئيسة الكنيست، داليا إيتسيك ورئيس لجنة الرقابة في الكنيست، زبولون أورليف.

ودعا أولمرت في رسالته أورليف إلى الامتناع عن عقد جلسة للجنة الرقابة التابعة للكنيست التي يفترض أن يقدم فيها المراقب نتائج تقريره الأولي يوم الثلاثاء القادم. واعتبر أن نشر التقرير قبل عرضه على "المراقَبين" هو مخالفة جنائية.

واتهم أولمرت المراقب باستهدافه شخصيا عبر تسريبات من مكتبه، واتهمه بالكشف عن مضمون التقرير للصحافة قبل عرضه أمام المؤسسات الرسمية وقبل عرضه على "المراقَبين". وقال أولمرت أنه منذ شهور يتحمل التسريبات التي تمسه، الصادرة من مكتب المراقب، وأن تصرفات المراقب تعتبر "قمة جديدة في الاستهزاء". مضيفا أن "ما يصدر عن مكتب المراقب هو كذب وعار عن الصحة". ودعا أولمرت إلى التحقيق مع مراقب الدولة حول التسريبات معتبرا أن تسريب التقرير قبل عرضه على المؤسسات الرسمية يعتبر مخالفة جنائية وأن لجنة الرقابة التابعة للكنيست والشرطة مخولان بسماع أجوبة حول هذا الموضوع.

وقال أولمرت أنه متمسك بحق مكتب رئيس الوزراء وأجهزة الأمن والجيش والشرطة ووزارة الداخلية ومؤسسات الحكم المحلي بالرد على ما جاء في التقرير قبل أن ينشره المراقب.

وقد بدأت جولة المواجهة الحالية بين أولمرت ولندنشتراوس يوم الجمعة الأخير حيث سرب مكتب المراقب أن رئيس أولمرت رفض المثول أمام لجنة التحقيق حول إدارة الجبهة الداخلية أثناء الحرب في مكتب المراقب. وطلب نقل الأسئلة إليه مكتوبة للإجابة عليها وإعادتها، وكان له ذلك إلا أن الأجوبة لم تصل بعد إلى مكتب المراقب مما اضططره إلى الإعلان عن نشر نتائج التقرير الأولية في جلسة لجنة رقابة الدولة التي ستعقد يوم الثلاثاء القادم دون الاستماع إلى أقوال رئيس الوزراء.