يعلون: الفشل في الحرب يعود إلى القيادة؛ والفساد أشد خطرا من التهديد الإيراني..

يعلون: الفشل في الحرب يعود إلى القيادة؛ والفساد أشد خطرا من التهديد الإيراني..

يعتقد رئيس هيئة الأركان السابق، موشي يعلون، أن "ما حدث في حرب لبنان لا ينبع من ضعف الجيش أو من نقص في قدراته، بل من الفشل القيادي ومن إدارة المستوى السياسي والعسكري.

في كلمة ألقاها في مؤتمر حول الهوية والأخلاق في معهد "مئير" في القدس هاجم رئيس الأركان السابق، موشي يعلون، القيادة السياسية والعسكرية بسبب فشلها في العدوان على لبنان قائلا: " تلقى الجنود في الجبهة تعليمات متناقضة، عدة مرات في اليوم. ونتيجة لذلك دخل الجيش في دوامة. من المهم أن نفهم أن هذا الجيش هو نفسه الذي استطاع تقليص الإرهاب الفلسطيني بشكل جدي، المشكلة أنهم لا يُفعّلونه ولا يحددون له أهدافا واضحة" .

ويعتقد يعلون أن حقبة الحروب النظامية قد ولت وأدرك العرب أنه لا يمكن تدمير إسرائيل بقوة الجيش النظامي. مضيفا: "أعلن الإيرانيون علينا الحرب ولكنهم لا يريدون احتلال أراض- هم يرون في الظروف في لبنان وغزة نجاحا. فحسب أسلوبهم، ليس هناك حاجة لجيش من أجل طرد اليهود، بل يلزم ضربهم بشكل منهجي عن طريق الإرهاب، لأن الحكومة الإسرائيلية تتراجع خطوة بعد خطوة. وهذه الظروف شجعت العناصر التي تعمل وفق هذه الإستراتيجية وبضمنهم حزب الله وحماس".

ويعتقد يعلون أن الفساد في الداخل ليس أقل خطورة من أي تهديد خارجي على إسرائيل: " الاعتراض على وجود الدولة هو مبتغى جهات إسرائيلية من ركائز الصهيونية وجهات مناهضة للصهيونية وقسم من عرب إسرائيل. مجتمع ليس أخلاقيا هو مجتمع ضعيف. يقلقني الفساد أكثر من التهديد الإيراني. الأمور في الدولة تدار ليس بشكل أخلاقي. وتدخل في عملية اتخاذ القرار اعتبارات ومصالح شخصية بهدف التهرب من التحقيق". ويلخص " نحن نفقد الاتجاه.."

ويضيف: " الأضرار الناجمة عن فساد القادة هي خسارة ثقة الجمهور، والأسوأ من ذلك فقدان ثقة الجنود والضباط. الاعتبارات الهامة اليوم هي ليست الرؤية والاستراتيجية بل الأسافين كفك الارتباط والتجميع التي تهدف إلى خلق عجول ذهبية وأمل لدى الجمهور. والغريب أن هذه العجول الذهبية تنفجر كل مرة من جديد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018