أصوات في كديما تطالب بالاستعداد لاختيار بديل لأولمرت..

أصوات في كديما تطالب بالاستعداد لاختيار بديل لأولمرت..

كتبت صحيفة "هآرتس" أن كثيرين في الجهاز السياسي الإسرائيلي، بمن فيهم مسؤولون كبار في "كديما" قد أشاروا، أمس الثلاثاء، إلى أن النتائج غير النهائية للجنة فينوغراد قد تؤدي إلى تقديم موعد الإنتخابات. ونقل على لسان بعض المسؤولين في "كديما" في محادثات مغلقة أنه يجب الاستعداد لإمكانية أن يضطر رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، إلى الاستقالة.

وفي حين أشار مقربون من أولمرت، بضمنهم تساحي هنغبي، أن أولمرت سيتجاوز النتائج غير النهائية ويتمكن من إحلال الاستقرار في الجهاز السياسي، فقد بدأ آخرون في "كديما" بدراسة النظام الداخلي للحزب استعداداً لإمكانية استقالة أولمرت.

وجاء أن النظام الداخلي لا يتيح إقالة رئيس الحزب، إلا أنه يتيح للكتلة، في حال لم يتمكن الرئيس من القيام بمهامه، وبمصادقة مجلسها، انتخاب رئيس يقوم بأعماله لمدة شهرين، حتى إجراء انتخابات تمهيدية. كما يحدد النظام أن القائم بأعمال الرئيس لا يستطيع التنافس في الانتخابات التمهيدية.

ومن المقرر أن يجتمع يوم غد مجلس "كديما" وسط تصاعد التوترات في داخل الحزب. ونقل عن أحد كبار المسؤولين فيه أنه "قد بدأت اليوم معركة الوريث الجديد لكديما"، وقال إنه حتى لو يقدم أولمرت استقالته فهناك في داخل الحزب من "لا يسمح له بمواصلة تحطيم الحزب" على حد قوله.

إلى ذلك، قال مسؤولون في "كديما" إنه يجب منع حصول إمكانية نجاح بنيامين نتانياهو بتنفيذ خطته لتقسيم كديما، وبمساعدة أعضاء كتلتها في الكنيست للحصول على غالبية 61 صوتاً لإقامة حكومة بديلة. ومن هنا يسود الاعتقاد بأنه يجب اختيار مرشح جديد من قبل كديما لتشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق، فقد ورد اسمان؛ الأول وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، والثاني القائم بأعمال رئيس الحكومة شمعون بيرس، بوصفهما قادران على قيادة الحزب في أزمته، ليشغل أحدهما منصب رئيس الحكومة حتى الانتخابات القادمة.

كما أشار توقعات إلى أن نتانياهو سوف يسارع نشاطه لتشكيل غالبية تصل إلى 61 عضو كنيست من أجل الحصول على منصب رئيس الحكومة بدون انتخابات. وكان قد تحدث في الأسبوع الماضي بشكل واضح عن نية أعضاء كنيست من كتلة كديما بالانضمام إلى الليكود، وأنه تجري معهم اتصالات بهذا الشأن. كما نقل عن مصادر في الليكود أنه قد طرحت إمكانية تحصين عشرة أماكن لأعضاء كديما في الليكود، ما يعني ثلث كتلة كديما، وهو الحد الأدنى المطلوب للانفصال عن كتلة موجودة في الكنيست.

وفي هذا السياق نقل عن عضو كنيست من الليكود قوله إنه في حال نجح نتانياهو في سحب ثلث كتلة كديما، فهو لا يزال متعلقاً بأعضاء كتلة "يسرائيل بيتينو" و"شاس"، ومن غير المؤكد نجاح مثل هذه الخطوة.

وأدى إعلان لجنة فينوغراد إلى حالة من التأهب في حزب العمل أيضاً، حيث من المتوقع أن يتم نشر النتائج قبل شهر ونصف من الإنتخابات التمهيدية لحزب العمل.

ونقل عن مقرب من رئيس الحزب عمير بيرتس، أن الأخير ينوي التنافس في كل الحالات على رئاسة الحزب. في حين بدأ المنافسان إيهود براك وعامي آيالون بإجراء تقييمات للوضع استعداداً لإمكانية عدم بقاء أولمرت وبيرتس في منصبيهما قبل موعد الانتخابات التمهيدية في حزب العمل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018