أولمرت يدعو العرب لعقد لقاء دون شروط مسبقة لعرض مبادرة يعترض على أهم بنودها؛ والعاهل الأردني يدعو إلى وقف معاناة الفلسطينيين

أولمرت يدعو العرب لعقد لقاء دون شروط مسبقة لعرض مبادرة يعترض على أهم بنودها؛ والعاهل الأردني يدعو إلى وقف معاناة الفلسطينيين

رغم تعبيره عن معارضته لأهم بنود مبادرة السلام العربية، يدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت القادة العرب إلى عقد لقاء يعرضون فيه المبادرة العربية دون شروط مسبقة، معتبرا أن المبادرة العربية هي أفكار تقابلها أفكار إسرائيلية. في حين دعاه العاهل الأردني خلال لقاء جمعهما في العقبة الى قبول المبادرة العربية للسلام مؤكدا ان "الوقت ليس في صالح الاسرائيليين او الفلسطينيين".

رغم تصريح كبار الساسة الإسرائيليين، وعلى رأسهم أولمرت أن الظروف غير مناسبة للتباحث مع الفلسطينيين حول قضايا الحل الدائم، والتأكيد الإسرائيلي على اللاءات الثلاث، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، الثلاثاء، في الأردن، إنه مستعد «للقاء القادة العرب المعتدلين لبحث مبادرة السلام العربية دون اي شروط مسبقة».

وأضاف أولمرت في مؤتمر يجمع الحائزين على جائزة نوبل "بترا3" في البتراء في الأردن: "ادعو القادة العرب الـ22 المستعدين لذلك النوع من السلام مع إسرائيل للقدوم متى شاؤوا والجلوس معنا لبدء الحوار وتقديم أفكارهم".

جاءت أقوال أولمرت قبل لقائه مع العاهل الأردني، وأضاف "اذا كان الأمر صعبا وكانوا على استعداد لدعوتي لاي مكان يجتمعون فيه فانا مستعد للحضور". وزاد: "اذا كنتم مستعدين للتحدث معنا فنحن جاهزون للجلوس والاستماع لكم بعناية وسيكون لنا بالطبع ملاحظاتنا حول ذلك وسنتبادل وجهات النظر". وقال اولمرت انه على استعداد دائم للحوار مع «الدول العربية المعتدلة التي تبذل جهودا من اجل تحقيق السلام». معتبرا ان مبادرة السلام العربية «مثيرة للاهتمام». وأضاف اولمرت انه يعترض على اي شروط مسبقة. وقال "نحن لا نضع شروطا وعلى ما اعتقد لا احد يضع لنا شروطا".

وقال مسؤول في الديوان الملكي الأردني إن الملك أكد لاولمرت في لقائهما ان "هناك التزاما عربيا بالسلام، والمبادرة العربية للسلام تشكل اطارا مناسبا لحل النزاع العربي الاسرائيلي". واضاف المسؤول أن الملك قال لاولمرت "نريد من اسرائيل ان تلتزم بهذه المبادرة". وحذر العاهل الأردني من ان "الوقت ليس في صالح اسرائيل ولا في صالح الفلسطينيين". كما دعا العاهل الأردني اولمرت الى عقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاعادة احياء المفاوضات السلمية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.


وحسب المسؤول الاردني ناقش الجانبان مسألة توسيع المستوطنات اليهودية و"التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين". واضاف ان "الملك كان واضحا جدا مع اولمرت وقال له بان مثل هذه الاجراءات تتناقض مع الرغبة في السلام".

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، دعا الملك خلال اللقاء الى "اتفاق على وضع اطار زمني محدد لتطبيق المبادرة خلال فترة قريبة والدخول في مفاوضات تعالج كافة القضايا العالقة وصولا الى تسوية سياسية شاملة تنتقل بالمنطقة الى مرحلة جديدة من التعايش المشترك والامن والاستقرار".

كما دعا الى "التحرك بشكل عاجل وجاد لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ ستين عاما جراء تواصل الاحتلال". واكد العاهل الاردني حسب البيان "ضرورة اتخاذ خطوات عملية لبناء جسور الثقة والتمهيد لاعادة اطلاق عملية السلام واستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني" داعيا الى "رفع الحصار عن الفلسطينيين ووقف الاجراءات الاحادية ضدهم وازالة نقاط التفتيش التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الفلسطينيين".

واشار الى "ضرورة ان تفرج اسرائيل عن الاموال الفلسطينية المحتجزة لديها حتى تبرهن عن رغبتها الحقيقية في السلام ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس".

من جانبه قال اولمرت "انه سيتعامل بمرونة مع الرئيس الفلسطيني لبحث القضايا العالقة بين الجانبين وبشكل خاص ما يتصل بالاموال الفلسطينية المحتجزة لدى اسرائيل والتخفيف من اجراءات التضييق على الفلسطينيين".

وكان اولمرت صرح قبيل لقاء العاهل الاردني بانه سيستمر في عقد اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني كجزء من الجهد المبذول من اجل معاهدة السلام المستقبلية. الا انه اضاف "لست متاكدا من ان جميع الفلسطينيين منظمات وافرادا يشاركون الرئيس عباس في رؤيته والمشكلة تكمن في كيفية التخلص من الانقسامات بين الفلسطينيين بحيث يكون هناك موقف واحد منظم يحترمه جميع الفلسطينيين".

ومن جانبه اتهم نبيل ابو ردينة المستشار الاعلامي للرئيس عباس اسرائيل بعرقلة مفاوضات السلام. وقال ابو ردينة لوكالة فرانس برس على هامش مشاركته في مؤتمر "بترا 3" ان "عملية السلام مجمدة (..) نأمل ان يحدث شيئ قريبا". واضاف "نحن مستعدون للمفاوضات ولكن الاسرائيليين ليسوا كذلك".

وفي عمان اعتصم نحو 80 شخصا امام مبنى النقابات المهنية الاردنية احتجاجا على زيارة اولمرت ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "احفاد العرب الانباط يرفضون تدنيس اولمرت لمدينتهم الوردية (البتراء)".
وهتف المشاركون الذين لبوا دعوة من النقابات المهنية بالاعتصام الاحتجاجي "لا سفارة صهيونية على الارض الاردنية" وقاموا باحراق الاعلام الاسرائيلية والاميركية حسب ما افادت مراسلة فرانس برس.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018