بيرتس مع أيالون؛ وباراك يهدد بـشرذمة معسكره..

  بيرتس مع أيالون؛ وباراك يهدد بـشرذمة معسكره..

في أعقاب لقائهما ليلة أمس؛ يتوقع أن يعلن وزير الأمن، عمير بيرتس، اليوم، عن تأييده لرئيس الشاباك السابق، عامي أيالون، في الجولة الثانية من الانتخابات لرئاسة حزب العمل. وبذلك يزيد أيالون فرص فوزه. وبالمقابل يصب المقربون من باراك جام غضبهم على بيرتس ويهددون بـ«شرذمة معسكره».

قال مقربون من أيالون عقب لقائه مع عمير بيرتس، ليلة أمس، أنهم يتوقعون أن يعلن بيرتس، بعد ظهر اليوم، في اللقاء الذي سيعقده مع مقربيه، عن تأييده لأيالون في المنافسة على رئاسة الحزب. وأوضحوا أن بيرتس «حصل على أجوبة على كافة القضايا بكافة المجالات ولم تبق قضايا عالقة».

وألمح مقربون من عمير بيرتس أنه سيستقيل من الحكومة بعد جولة الانتخابات الثانية. وسعى بيرتس في لقائه الثالث مع أيالون للحصول على ضمانات تتعلق بمناصب المقربين منه كيولي تمير وغالب مجادلة وأفرايم سنيه وحول بعض القضايا الاجتماعية.

يالمقابل يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق والفائز بجولة الانتخابات الأولى، إيهود باراك لتعزيز موقفه بين أعضاء حزب العمل الصهيوني في الوسط العربي، وسيلتقي مع عضو الكنيست من حزب العمل الصهيوني المقرب من بيرتس، غالب مجادلة، لطلب مساعدته في أوساط عرب حزب العمل.
لا ينوي باراك عقد أي لقاء مع بيرتس، لأنه يعتبر حليفا لأيالون حتى دون اتفاق رسمي بين الاثنين. وأعلن مقربون من باراك أنه منذ صباح اليوم سيخرجون بحملة دعاية واسعة تحت شعاري «صوتت لأيالون حصلت على بيرتس» و «بيرتس ورامون لعبة قذرة رقم 2» في إشارة إلى فترة المعسكرات الداخلية التي اجتاحت حزب العمل في الماضي.

والتقى عمير بيرتس يوم أمس مع نشطاء من عرب حزب العمل في باقة الغربية من أجل تعزيز سيطرته عليهم وتأكيد تأييدهم له خشية أن تذهب بعض أصواتهم لباراك، ويعتمد في ذلك على مرافقه في اللقاء والمقرب منه، غالب مجادلة.

لم يستبعد مقربون من بيرتس أن لا يعلن تأييده لأي من المرشحين، إلا أنه من المرجح أن يعلن في الاجتماع الذي سيعقده مع مقربيه، بعد ظهر اليوم، بهدف تشكيل معسكر اجتماعي داخل الحزب، عن تأييده لعامي أيالون.
من غير الواضح إذا كان لقاء بيرتس أيالون قد تطرق على إمكانية الانسحاب من حكومة أولمرت وتشكيل حكومة جديدة برئاسة مرشح آخر من حزب "كديما" الأمر الذي أعلن عنه أيالون عشية الجولة الأولى للانتخابات الداخلية في حزب العمل. إلا إنه من الواضح أن نتيجة الانتخابات ستؤثر على مجمل الوضع السياسي الإسرائيلي وعلى استقرار حكومة أولمرت التي على ما يبدو تجاوزت محنة التقرير الأولي للجنة فينوغراد.

وكان آخر استطلاع للرأي قد أظهر أن بيرتس هو الكفة التي ترجح فوز أحد المرشحين. ويتبين من نتائج الاستطلاع أن في حالة إعلان بيرتس دعمه لأيالون سيحصل الأخير على 59% من الأصوات ويحقق فوزا كاسحا، وفي حالة إعلان بيرتس دعمه لباراك يحصل الأخير على 50% من الأصوات مقابل 35% لأيالون.