أولمرت يرفض أي تهدئة؛ ويـحدد يوم الأربعاء موعدا لبحث الشأن السوري..

أولمرت يرفض أي تهدئة؛ ويـحدد يوم الأربعاء موعدا لبحث الشأن السوري..

يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي التهدئة، وأعلن أن جيش الاحتلال ماض في عدوانه وسيواصل شن الهجمات واستهداف المقاومة الفلسطينية. رغم الانخفاض في وتيرة قصف الصواريخ. وعقب أولمرت على ما نشر صباح اليوم في صحيفة يديعوت أحرونوت حول دفع بعض ضباط الجيش بأولمرت نحو التفاوض مع سوريا.

وقال أولمرت في جلسة الحكومة الأسبوعية التي عقدت صباح اليوم إن "الجيش سيواصل عملياته بحجمها ووتيرتها الحالية". وأضاف: "رغم انخفاض وتيرة إطلاق الصواريخ، أوضح بذلك أننا غير ملزمين بتغيير نهج عملياتنا. ولا نجري مفاوضات مع أحد، وكما قلت سابقا لا يوجد لأحد حصانة، ويجب أن يكون ذلك واضحا وصارما، وبالمقابل سنواصل تعزيز منطقة الجنوب من ناحية اقتصادية واجتماعية".

وأعلن أولمرت في الجلسة عن البدء يتحصين المنازل في سديروت وتزويدها بالغرف الآمنة.

وقال وزير الأمن عمير بيرتس: " لا توجد نية لمنح حماس فرصة اتخاذ قرار وقف النار. يجب أن نضمن عدم تكرار وضع تحل فيه حماس مشاكلها عن طريق الإطلاق على إسرائيل".

ما نشر في صحيفة يديعوت أحرونوت صباح اليوم حول دفع ضباط من الجيش بأولمرت نحو إجراء مفاوضات مع سوريا، حظي على حيز هام في الجلسة. واعتبر مربكا لأولمرت.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، الصادرة صباح اليوم، أن مسؤولين عسكريين كبارا دفعوا بأولمرت للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد، قائلين أنه أمام خيارين "إما إجراء مفاوضات مع سوريا أو توقع نشوب حرب في الصيف القادم". وقالت الصحيفة إن "الجيش يرقب بقلق ما يمكن أن يفسر على أنه استعدادات سورية لحرب مع إسرائيل. وأن التقديرات في الجيش تشير إلى أنه "إذا نشبت معارك بين إسرائيل وسوريا سيفتح حزب الله جبهة ثانية من لبنان".

وقالت الصحيفة إنه "من أجل منع التدهور إلى صدام بسبب تفسيرات أو تقييمات خاطئة من قبل سوريا حول نوايا إسرائيل، اهتمت إسرائيل بإرسال رسائل طمأنة للسوريين". وأضافت أن "أولمرت ما زال يرجئ قراره بشأن المفاوضات مع سوريا".

وانبرى نائب رئيس الوزراء، شمعون بيرس للدفاع عن أولمرت، على اعتبار أن تصريحات الضباط مربكة لأولمرت وقال: " ما ذا يعني أن يدفع الجيش برئيس الوزراء لإجراء مفاوضات؟ من هم قادة الجيش الذي يدفعون برئيس الوزراء تجاه إجراء مفاوضات؟ ما يحدث هو دعوة للهجوم على الحكومة في الصحف. لا يعقل أن يدير كل واحد سياسية خاصة به". وعقب أولمرت على اقوال بيرس قائلا: " سيسرني أن أسمع متى بالتحديد دفعني هؤلاء الضباط لإجراء مفاوضات مع سوريا".

وقال وزير الصناعة والتجارة ، إيلي يشاي، من الواضح أن ثمة أمورا لا يعرفها الجميع، ولا يجب يتحدث الجميع بها. يجب الاستماع إلى ما يقوله السوريون. أنا مطلع على التفاصيل بحكم منصبي، ولكن قد يكون هناك أشياء تحصل في السر. وحتى لو كان هناك تطور، لا يجب الإعلان عنه قبل أن نعلم بالأمور بالتفصيل. لا أرى شيئا باستثناء تصريحات الأسد. وهو لم يعد إلى رشده".

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم دعوة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لبحث "الإشارات" التي تبثها دمشق إلى جهة السلام كما إلى جهة الحرب، وذلك يوم الأربعاء الآتي. وكان أولمرت أخبر وزراءه بأنه قد حان الوقت لبحث ما يأتي من سوريا من إشارات سواء كانت إشارات سلامية أو حربية، محددا يوم الأربعاء موعدا لبحث الموضوع.

وزعمت هذه المصادر أنه منذ انتهاء العدوان على لبنان إلى فشله الذريع، فإن دمشق دأبت على إرسال بلاغات وإشارات سلامية دونما ردّ من تل أبيب التي لم تعرها أدنى اهتمام.

كما أكدت مصادر مطلعة على أن ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي "نصحوا" أولمرت بالإستجابة إلى مبادرات دمشق لاستئناف المباحثات السلمية.

يذكر أن الرئيس السوري، بشار الأسد، كان أعلن في أكثر من مناسبة عن استعداد دمشق استئناف المحادثات حول السلام مع إسرائيل من حيث انتهت، الأمر الذي ترفضه تل أبيب جملة وتفصيلا وتصر على تعنتها إجراء مباحثات "بدون شروط مسبقة"..

ويذكر، أيضا، أن الأسد لم يخف عزم سوريا على تحرير الجولان السوري من الإحتلال الإسرائيلي عبر مباحثات سلمية، فإن لم تنصع تل أبيب إلى صوت العقل فإنها لا تترك بذلك لدمشق سوى خيار تحرير الأرض العربية السورية المحتلة بقوة السلاح.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018