تعليمات إطلاق النار تميز بين فلسطينيين وإسرائيليين ولينة مع المستوطنين..

تعليمات إطلاق النار تميز بين فلسطينيين وإسرائيليين ولينة مع المستوطنين..

تشير تعليمات إطلاق النار التي توزع على جنود الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ عام 67 إلى وجود تعليمات إطلاق نار تختلف بين الإسرائيليين والفلسطينيين المشاركين في نفس المظاهرة، كمظاهرة بلعين الأسبوعية. وتفرق في التعامل مع فلسطيني يطلق النار أو مستوطن حيث تتعامل بليونة مع اعتداءات المستوطنين وفي التعامل مع «إسرائيليين يطلقون النار ويشكلون خطرا على حياة الآخرين».

حصلت صحيفة معريف على نسخة من تعليمات إطلاق النار التي توزع على جنود الاحتلال، ونشرت أهم بنودها في عددها الصادر صباح اليوم. وتوضح تعليمات قيادة المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال أن ثمة تعليمات مختلفة لفتح النار تجاه متظاهرين فلسطينيين وإسرائيليين يشاركون في نفس المظاهرة. فبينما تسمح التعليمات بإطلاق النار على «من يخل بالنظام بشكل عنيف» تمنع قيادة المنطقة الجنوبية إطلاق الرصاص المطاطي على متظاهرين إسرائيليين إلا في حالة «تعرض الجنود لخطر حقيقي».

في البند المتعلق بتفريق المظاهرات، جاء في العليمات: "مسموح استخدام الرصاص المطاطي في تفريق مظاهرة يشارك فيها فلسطينيون وإسرائيليون فقط في حالات وجود إخلال عنيف بالنظام بحيث تشكل خطرا على سلامة الجندي. في المرحلة الأولى يسمح باستخدام وسائل تفريق المظاهرات حسب الترتيب: خراطيم المياه، الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية. وإذا لم تنجح تلك الوسائل، يمكن استخدام إطلاق النار في الهواء مع التشديد على أنه يمنع استخدام الرصاص المطاطي في مظاهرة غير عنيفة. ويسمح باستخدام الرصاص المطاطي فقط إذا لم تأت الوسائل السابقة بنتيجة وبكل حالة يمنع استخدامها ضد من يولون إلى الوراء.

وفي نهاية البند المتعلق بتفريق المظاهرات، يرد التوضيح التالي: "في حالة إخلال عنيف بالنظام بمشاركة إسرائيليين يمنع أي استخدام للرصاص المطاطي أو الحي لتفريق مظاهرة عنيفة إلا في حالة وجود خطر حقيقي وفوري على حياة الجندي".

إلى جانب التمييز يجدر الذكر أن حتى تلك التعليمات لا تطبق على أرض الواقع
ففي مظاهرات بلعين الأسبوعية وبعد أن يدعو الضابط المسؤول المتظاهرين إلى إخلاء المنطقة ويهددهم بتفريق المظاهرة بالقوة يبدأ الجنود باستخدام وسائل تفريق المظاهرات دون أن يبدي المتظاهرون أي عنف. وقبل أن يلقي المتظاهرون الحجارة يبدأ الجنود بإطلاق النار.

فيما يتعلق بإطلاق النار على الفلسطينيين يتلخص ذلك ببند واحد: إذا رأى الجندي أن حياته أو حياة آخرين معرضة لخطر فوري ولم يكن بالإمكان درأه بشكل ناجع إلا باستخدام السلاح- يطلق النار من أجل إصابة المهاجم بالقدر الكافي لإزالة الخطر".

ولكن التعليمات إذا كان مطلق النار هو إسرائيلي لينة إلى درجة كبيرة وتشمل عدة مراحل: " في كل حالة يتضح فيها بشكل لا يقبل الشك أن إسرائيلي يعرض حياة آخرين لخطر حقيقي وفوري بشكل يخالف القوانين، يجب العمل بشكل فوري لوقف الخطر. إذا حصل إطلاق نار يهدد حياة الآخرين يجب أمر مطلق النار بالتوقف عن إطلاق النار أو محاولة السيطرة عليه بشكل فوري باستخدام قوة معقولة. وإذا لم يكن بالإمكان القيام بذلك يجب استخدام السلاح ضد مطلق النار على مراحل( التهديد باستخدام السلاح، إطلاق النار في الهواء، وإطلاق النار على الرجلين) وحينما لا يمكن درء الخطر حسب تلك المراحل يجب إطلاق النار على مصدر الخطر من أجل درء الخطر بشكل فوري".

هذا البند يشمل استثناءات " حينما يبدر شك أن إطلاق النار يستخدم للدفاع عن النفس، يمنع إطلاق النار على مطلق النار. على الجندي أن يستفسر بعجالة حول ظروف الحادث. وكذلك يمنع استخدام الرصاص الحي ضد إسرائيلي يطلق النار بشكل لا يشكل خطورة على حياة إنسان حتى لو كان إطلاق النار غير مبرر".

وفرق آخر بين الإسرائيلي والفلسطيني يتعلق بهرب مطلق النار. في البند المتعلق بالفلسطينيين جاء أن إطلاق النار على هارب مسموح به إذا كان مشتبها به بارتكاب جريمة خطيرة". وفي البند المتعلق بالإسرائيليين جاء: " في حالة أن إسرائيلي شكل خطرا على حياة أحد بشكل يخالف القوانين وزال الخطر، يمنع فتح النار عليه من أجل الإمساك به واعتقاله. ففي حالة هربه سيعتقل الإسرائيلي مطلق النار في أول فرصة.


.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018