المفاوضات مع سورية ليست على جدول لقاء أولمرت- بوش

المفاوضات مع سورية ليست على جدول لقاء أولمرت- بوش

أفادت تقارير إسرائيلية إلى أن عدداً من مستشاري رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، يتحفظون من "المبادرة إلى تجديد المفاوضات مع سورية"، وذلك خشية المس بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة. وبحسبهم فإن الأخيرة لا ترحب بـ"إعادة إحياء القناة المسار السوري".

ونقل عن مصادر سياسية إسرائيلية، يوم أمس الإثنين، أن تجديد المفاوضات بين إسرائيل وسورية غير قائم على جدول أعمال اللقاء المرتقب بين أولمرت والرئيس الأمريكي، جورج بوش، بعد أسبوعين. وجاء أن الإثنان سيناقشان العملية السياسية مع الفلسطينيين، ومبادرة السلام العربية، ولجم ما يسمى بـ"التهديد الإيراني".

وفي المقابل، جاء أن رئيس هيئة أركان الجيش، غابي أشكنازي، يعتقد أنه على إسرائيل أن تجدد المفاوضات مع سورية. وذلك بـ"هدف إبعاد الأخيرة عن إيران، وصياغة نظام إقليمي جديد يتيح اقتراب سورية من الدول العربية المعتدلة"، على حد قوله.

وبحسب المصادر السياسية ذاتها فإن أولمرت يعمل، بواسطة طرف ثالث، على فحص "الثمن الاستراتيجي الذي ستقدمه سورية لإسرائيل بعد الانسحاب من هضبة الجولان".

وبحسب المصدر نفسه أيضاً فإن "إسرائيل تريد معرفة إذا ما كانت الحدود ستظل هادئة فوق بحيرة طبرية، أم أنه سيتم بناء مواقع لحماس والقوات الإيرانية".

إلى ذلك، قالت صحيفة "هآرتس" إن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية التي تم تقديمها إلى أولمرت تؤكد على الدور المركزي لسورية في "محور الشر" الذي يشمل إيران وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وجاء أن أولمرت يسعى، قبل البدء بمفاوضات، إلى فحص إمكانية خفض علاقات سورية مع إيران، والاندماج مع الدول العربية المعتدلة، إلى جانب مصر والأردن والسعودية.

وأضاف المصدر نفسه أنه من الخطأ الانسحاب من الجولان في حل ظل التحالف السوري الإيراني قائماً، وظلت سورية تقدم الدعم لحركة حماس وحزب الله.

إلى ذلك، من المقرر أن يناقش المجلس الوزاري السياسي- الأمني، الأربعاء، الإستراتيجية الإسرائيلية الجديدة تجاه سورية. ومن المتوقع أن يستمع الوزراء إلى التقديرات الإستخبارية بشكل تعاظم قوة الجيش السوري، وتسلحه بالوسائل القتالية الحديثة، بالإضافة إلى التحصينات والتدريبات التي تجريها القوات السورية. وفي السياق، تشير تقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) إلى أن الاستعدادات السورية هي دفاعية.

وبحسب "هآرتس" فإن إسرائيل تخشى حدوث أحد أمرين؛ ألأول بدء عمليات مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية، في حال واصلت إسرائيل رفض إجراء مفاوضات، أما الثاني فهو احتمال حصول خطوة أكثر جرأة، تتم بشكل سريع يحاول فيها الجيش السوري السيطرة بالقوة على منطقة صغيرة، واستخدامها كرافعة لعملية سياسية تلزم إسرائيل بالانسحاب من الهضبة السورية.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن وزير الأمن السابق ووزير المواصلات الحالي، شاؤل موفاز، كان قد أعلن تأييده لإجراء محادثات مع سورية تتناول الثمن الذي تحصل على إسرائيل مقابل الإنسحاب من هضبة الجولان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018