طاقم وزاري لمناقشة خطط الجيش في حال حصول مواجهات مع السوريين..

طاقم وزاري لمناقشة خطط الجيش في حال حصول مواجهات مع السوريين..

قرر المجلس الوزاري السياسي- الأمني الإسرائيلي، الأربعاء، تشكيل طاقم يتألف من 11 وزيراً، لمناقشة ما أسمي بـ"التهديد الأمني من جانب سورية".

وبحسب القرار يقوم الجيش بعرض خططه العملانية على الحدود الشمالية على الطاقم المذكور، وذلك في حالة اندلاع مواجهات.

ويشمل الطاقم المذكور وزراء السباعية التي عملت خلال الحرب الأخيرة على لبنان، والتي ضمت إيهود أولمرت وعمير بيرتس وتسيبي ليفني وإيلي يشاي وشمعون بيرس وشاؤل موفاز وآفي ديختر. وينضاف إليهم الوزراء رافي إيتان وأفيغدور ليبرمان ودانييل فريدمان وبنيامين بن إليعيزر.

وجاء أن الوزير مئير شطريت عبر عن استيائه من تشكيل مثل هذا الطاقم، بحجة أن الأمر يتناقض مع الرسائل الإسرائيلية التي تشير إلى أن إسرائيل غير معنية بحصول مواجهات.

وكان أولمرت قد أكد في نهاية الجلسة أنه لم يتلق أية رسائل من السوريين بشأن البدء بالمفاوضات، إلا أنه قال إن إسرائيل تطالب بإجراء مفاوضات. وقد أجاب أولمرت بالإيجاب رداً على سؤال شطريت عما إذا كان يقصد المفاوضات المباشرة.

وجاء أن شطريت وعدداً من الوزراء طالبوا بإجراء مفاوضات مع سورية، إلا أن "التقارير الإستخبارية والعسكرية التي قدمت خلال الجلسة تركزت في التهديدات الأمنية في الشمال، وليس بإمكانية السلام".

وكان رئيس الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، وقادة الأجهزة الإستخبارية قد قالوا إن الجيش السوري يعزز من قوته ويتسلح بالأسلحة الحديثة. وبحسبهم فهم لا يرون أية إشارات تدل على أن السوريين ينوون مهاجمة إسرائيل أو تنفيذ حملة عسكرية سريعة ومحدودة في هضبة الجولان.

كما جاء أن قادة الأجهزة الإستخبارية عرضوا إمكانية حصول سوء فهم، يجعل سورية ترد على عملية إسرائيلية. وبحسب التقديرات الإستخبارية فإنه في حال حصول مواجهات مع السوريين فإن حزب الله سينضم ويهاجم إسرائيل من لبنان.

ومن جهتها، قدمت وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، تقريراً عن النشاط الدبلوماسي لتبديد التوتر مع سورية. أما القائم بأعمال رئيس الحكومة، شمعون بيرس فقال إن "إسرائيل لم يحدث وأن هاجمت سورية أبداً، وإنما سورية هي التي هاجمت إسرائيل ثلاث مرات، في الأعوام 1948، 1967، 1973". وقال ليبرمان إنه لا يؤمن بـ"الأرض مقابل السلام"، وبحسبه فقد تم إطلاق النار على إسرائيل من مناطق انسحبت منها في السنوات الأخيرة.

وبحسب التقديرات الإستخبارية العسكرية، التي عرضت على المجلس الوزاري، فإن الجيش السوري على أهبة الاستعداد في جبهة الجولان بقوات معززة. كما أضافت أن سورية نصبت في المنطقة صواريخ ثقيلة، من النوع الذي استخدمه حزب لله في قصف حيفا خلال الحرب على لبنان. وأضافت المصادر ذاتها أن الجيش السوري يقوم مؤخراً بتدريب وحدات الخط الأول. كما جرى تطوير الخنادق، وتسليح الجيش بصواريخ متطورة مضادة للدبابات من إنتاج روسيا.

إلى ذلك، جاء أن الجيش الإسرائيلي أجرى، الثلاثاء، تدريبات في النقب اشتملت على احتلال "قرية سورية" مفترضة.

وكانت الاستخبارات قد عرضت سيناريو، من ضمن الاحتمالات التي تتوقعها، يشير إلى أن مخاوف الإيرانيين والسوريين من هجوم أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية، تدفع إلى الاستعداد لفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل في الجولان، وأخرى في لبنان من قبل حزب الله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018