عزل حماس وتعزيز قوة عباس في مركز محادثات أولمرت- بوش..

عزل حماس وتعزيز قوة عباس في مركز محادثات أولمرت- بوش..

من المقرر أن يجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، اليوم الثلاثاء، مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، في البيت الأبيض. وتشير التقارير الإسرائيلية نقلاً عن مصادر ضمن الوفد المرافق له، إلى أنه من المتوقع أن يعرض أولمرت على بوش أن تتركز الجهود الدولية الآن في عزل حركة حماس، ومنع عودتها إلى اللعبة الدولية بأي ثمن.

وكانت الإدارة الأمريكية قد اتخذت يوم أمس، الإثنين، عدة خطوات لإبراز دعمها لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ولحكومة الطوارئ الجديدة في الضفة الغربية برئاسة سلام فياض. وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، أن الولايات المتحدة سوف تجدد تقديم المساعدات "الأمنية والإنسانية" للسلطة الفلسطينية.

وكانت قد أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مساء الإثنين، عن إلغاء المقاطعة عن السلطة الفلسطينية. وجاء أن رايس هاتفت رئيس حكومة الطوارئ، سلام فياض، وأبلغته بنية الولايات المتحدة دعم حكومته بشكل كامل.

ونقل عن رايس قولها للصحافيين في واشنطن إن الولايات المتحدة سوف تقدم المساعدات للحكومة الجديدة التي تعترف بإسرائيل وتتنصل من الإرهاب، على حد قولها

وأضافت التقارير الإسرائيلية أن أولمرت قد تحدث هاتفيا مع الملك الأردني عبد الله الثاني حول الطرق التي يمكن بواسطتها تعزيز قوة أبو مازن، مشيراً إلى أن إسرائيل ستقوم من جهتها بتحويل أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة إلى السلطة

وكان أولمرت قد التقى رايس، يوم أمس، كما التقى مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستيف هادلي، وأجرى محادثات تمهيداً لاجتماعه ببوش.

ومن المتوقع أن تكون الأوضاع في مناطق السلطة الفلسطينية في مركز محادثات أولمرت- بوش، بالإضافة إلى طرق تعزيز قوة أبو مازن وحكومة الطوارئ، وفي المقابل عزل حماس في قطاع غزة. علاوة على التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الخطوات المستقبلية لمنع تعزز قوة حماس في الضفة الغربية.

كما توقعت التقارير الإسرائيلية أن يتناول اللقاء البرنامج النووي الإيراني، والمطالبة بزيادة الضغط على سورية لمنع تواصل تدفق الأسلحة على حزب الله.

إلى ذلك، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هذا اللقاء هو مهم جداً بالنسبة لأولمرت لتحسين صورته في إسرائيل، بالإضافة إلى تعيين إيهود براك وزيراً للأمن، وانتخاب شمعون بيرس رئيساً لإسرائيل.

كما جاء أن سيطرة حماس على قطاع غزة أحدث إرباكاً للإدارة الأمريكية، التي كانت تخطط لسلسة من الخطوات الدبلوماسية. وفي هذا السياق لا يزال من غير الواضح ماذا سيكون بالنسبة للخطاب المرتقب لبوش في الأسبوع القادم. كما جاء أن رايس ألغت زيارتها التي كانت مخططة إلى المنطقة في الأسبوع القادم، ومن المتوقع أن تشارك في لقاء "الرباعية" في القاهرة في 27 حزيران/ يونيو.

إلى ذلك، من المتوقع أيضاً أن يجتمع أولمرت مع نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، ومع قادة الكونغرس، قبل أن يعود إلى البلاد.
وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل والولايات المتحدة ستقومان بتحويل مئات ملايين الدولارات للسلطة الفلسطينية. ومن جهتها ستقوم إسرائيل بتحويل أموال الضرائب المجمدة، والتي تصل قيمتها إلى 600 مليون دولار، أما الإدارة الأمريكية فستعمل على سن قانون يتيح تحويل المساعدات المالية للسلطة.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستجدد التدريبات العسكرية لعناصر الأمن الرئاسي وأجهزة الأمن التابعة لحركة "فتح". كما تتعهد إسرائيل بتجديد التعاون مع أجهزة الأمن الفلسطينية ووزارات حكومة الطوارئ، بما في ذلك تقديم المساعدات الأمنية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن أولمرت سيتعهد بتجديد المفاوضات مع أبو مازن حول الحل الدائم، بما في ذلك قضية الحدود والقدس واللاجئين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018