الأمم المتحدة: مزارع شبعا لبنانية؛ مسؤول إسرائيلي سنعيدها فقط في إطار اتفاق مع لبنان..

الأمم المتحدة: مزارع شبعا لبنانية؛ مسؤول إسرائيلي سنعيدها فقط في إطار اتفاق مع لبنان..

أبلغت الأمم المتحدة، الحكومة الإسرائيلية، في الأسابيع الأخيرة، أن نتائج الفحص التي أجراها خبراء تابعون لها في منطقة الشمال تشير إلى أن مزارع شبعا هي أراض لبنانية، بما يتناقض مع الادعاء الإسرائيلي بأن المزارع هي سورية. ونجح مسؤولون إسرائيليون في إقناع الأمم المتحدة بإرجاء الإعلان عن ذلك إلى شهر أيلول/ سبتمبر القادم، معتبرين أن ذلك «يعتبر ضربة لصورة إسرائيل أمام حزب الله». مسؤول إسرائيلي: "نحن مستعدون لتسليم هذه المنطقة الى لبنان في اطار اتفاق مع هذا البلد".

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين إسرائيليين قولهم أن خبراء الأمم المتحدة توصلوا إلى استنتاج؛ أن المزارع هي منطقة لبنانية وأبلغوا الحكومة الإسرائيلية بذلك. وقالت الصحيفة إن لأمم المتحدة اقترحت أن تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا وتحويلها إلى منطقة دولية تسيطر عليه قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، إلا أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني رفضا هذا الاقتراح. وستحاول إسرائيل إجراء تعديلات على القرار 1701 بحيث يتلاءم أكثر مع متطلباتها الأمنية.

يذكر أن فرنسا والولايات المتحدة تضغطان على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا بهدف تعزيز مكانة الحكومة اللبنانية برئاسة فواد السنيورة.

وقالت الصحيفة إن الاتصالات الإسرائيلية مع مسؤولي الأمم المتحدة جاءت عشية نشر التقرير الأخير للأمم المتحدة حول تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 قبل أسبوعين. وكانت الأمم المتحدة تنوي أن تضمن في تقريرها بندا تؤكد فيه أن مزارع شبعا هي أراض لبنانية. إلا أن مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية ضغطوا على الأمم المتحدة كي لا تدرج هذا البند في تقريرها. وفي أعقاب ذلك قررت الأمم المتحدة إرجاء الإعلان وتضمين هذا البند في تقريرها القادم الذي سينشر في أيلول/ سبتمبر .

وقال مسؤولون إسرائيليون أنهم لن يتمكنوا مستقبلا التأثير على الأمم المتحدة بما يتعلق بالإعلان عن ذلك، وأن على إسرائيل أن تجد صيغة للانسحاب. وتعكف وزارة الخارجية الإسرائيلية على بلورة الرؤية الإسرائيلية للحل وتسعى إلى إجراء تعديلات على قرار 1701، بحيث تطالب الأمم المتحدة بنشر قواتها على الحدود السورية اللبنانية لمنع «تهريب السلاح»، وزيادة دور القوات العاملة في جنوب لبنان، مقابل الانسحاب من مزارع شبعا.

انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وأبقت على احتلال مزارع شبعا معتبرة أنها أراض تابعة للجولان السوري المحتل؛ وأن مستقبلها مرهون بالتفاوض مع سوريا. ورفضت لبنان ذلك مؤكدة أن المزارع هي أراض لبنانية، ولم تعترض سوريا على ذلك.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول إسرائيلي قوله إن خبير الخرائط تجاهل في استنتاجاته عدة وقائع" مؤكدا في الوقت نفسه ان مزارع شبعا "اعتبرت على الدوام كجزء من الاراضي السورية".

وتحتل اسرائيل هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 25 كلم مربعا منذ حرب 1973 حين احتلت الدولة العبرية هضبة الجولان ثم اعلنت ضمها لاحقا.

واعلن لبنان ان هذه المزارع تشكل جزءا من اراضيه بموافقة سوريا.

واعتبر المسؤول الاسرائيلي "ان استنتاجات خبير الخرائط تشكل تغييرا كبيرا يطرح مشاكل. فحتى الان كان حزب الله يثير هذه المسالة عبر التاكيد ان هذه المنطقة تخص لبنان وفجأة اصبحت ملفا دوليا".

وتابع هذا المسؤول ان "تقريرا عرضه الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان واعتمده مجلس الامن الدولي قبل الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 اشار الى ان مزارع شبعا سورية".

ورفضت اسرائيل اقتراحا يهدف الى نقل هذه المنطقة لسيطرة الامم المتحدة. واعتبر المسؤول الاسرائيلي ان "نقل ارض بدون اتفاق ثنائي هذا امر غير قائم" مضيفا "نحن مستعدون لتسليم هذه المنطقة الى لبنان في اطار اتفاق مع هذا البلد".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018