تقرير المراقب: الإخفاقات ومواطن الخلل في إدارة الجبهة الداخلية وصلت حد الانهيار..

تقرير المراقب: الإخفاقات ومواطن الخلل في إدارة الجبهة الداخلية وصلت حد الانهيار..

سينشر مكتب المراقب، مييخا لندنشتراوس، ظهر اليوم، تقريرا يوجه انتقادات شديدة للحكومة حول إدارة الجبهة الداخلية أبان عدوان تموز، ويستعد مكتب رئيس الحكومة ومسؤولون عسكريون لإدارة حملة إعلامية واسعة للتصدي والرد على الانتقادات الشديدة التي ترد فيه.

وتقول صحيفة هآرتس إن التقرير يعتبر الأكبر في تاريخ مكتب المراقب، والأكثر شدة من حيث مستوى النقد. ويمس التقرير برئيس الحكومة، إيهود أولمرت ووزير الأمن السابق، عمير بيرتس، ورئيس هيئة الأركان العامة السابق، دان حالوتس وقائد الجبهة الداخلية، يتسحاك غرشون.

ويستعد مكتب رئيس الحكومة أيضا إلى إدارة حملة إعلامية ضد المراقب شخصيا لنزع المصداقية عن تقريره، وقد اتهم مكتب أولمرت في السابق المراقب بأن لديه اعتبارات شخصية ويكن العداء لرئيس الوزراء.

ويتهم المراقب مسؤولي الحكومة بأنهم لم يأخذوا بالحسبان تعرض الجبهة الداخلية للقصف المتواصل حينما اتخذوا قرار شن الحرب. ويقول التقرير إن الملاجئ لم تكن جاهزة، ولم تهتم السلطات بأنظمة توزيع الغذاء والدواء للمحتاجين، ولم تسع السلطات لترتيب إخلاء المعاقين والمرضى وكبار السن. ويشير التقرير إلى توقف المواصلات العامة عن العمل في فترة الحرب، وإغلاق المؤسسات الحكومية دون أن تكون جهة تتولى مسؤولياتها تجاه السكان، كما ويشير التقرير إلى أن تعليمات البقاء في الملاجئ كانت مرتبكة، وأن أحدا لم يأخذ بعين الاعتبار كل ذلك عند اتخاذ قرار الحرب.

ويتركز التقرير في أداء مكتب رئيس الحكومة ووزارة الأمن والداخلية والجيش وقيادة الجبهة الداخلية والشرطة. كما وفحص التقرير عمل قوات الإنقاذ والإطفاء وخدمات الصحة والرفاه، وأداء السلطات المحلية والجمعيات التطوعية.

وقد تلقى أولمرت نسخة عن التقرير قبل مدة، وقالت مصادر في مكتب رئيس الحكومة أن أولمرت اعتبر التقرير حملة ملاحقة متواصلة تستهدفه.

وكان لندنشتراوس طلب في مارس آذار الماضي عرض التقرير على لجنة الرقابة في الكنيست قبل عرضه على الجهات التي يمسها التقرير، فقدم قائد الجبهة الداخلية التماسا للمحكمة العليا اضطر المراقب على ضوء ذلك إلى سحب طلبه، والموافقة على تقديمه للجنة الرقابة بعد عرضه على أولي الشأن.

وقد شارك حوالي 50 موظفا من مكتب المراقب في إعداد التقرير حول إخفاقات التعاطي مع الجبهة الداخلية. ويعتبر مراقبون أن تقرير المراقب، ورغم الإخفاقات الخطيرة التي تظهر فيه، سيعتبر من ناحية جماهيرية مقدمة للتقرير النهائي للجنة فينوغراد التي تحقق في إخفاقات الحرب على لبنان الذي سينشر في الفترة القريبة.

وصف تقرير المراقب الإخفاقات ومواطن الخلل في إدارة الجبهة الداخلية بأنها وصلت حد الانهيار(جاءت الكسوف بالعبرية). ووجه المراقب انتقادات شديدة لأداء رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ووزير الأمن السابق عمير بيرتس وللجيش حول إدارة شؤون الجبهة الداخلية خلال حرب تموز. وقد نشر التقرير اليوم ويتركز حول علاج السلطات لمشاكل الجبهة الداخلية، ويقول التقرير أن رئيس الوزراء ووزير الأمن السابق ورئيس الأركان السابق فشلوا بشكل كبير في عمليات اتخاذ القرار والتقييمات ووالتطبيق في التعامل مع الجبهة الداخلية.

ويتكون التقرير من 600 صفحة يعرض فيها المراقب صورة قاتمة لتعامل السلطات مع الجبهة الداخلية خلال الحرب. وركز المراقب انتقاداته على رئيس الوزراء، معتبرا أن مواطن الخلل الخطيرة التي تكشفت في أدائه وصلت إلى حد "الانهيار" وقال ان رئيس الوزراء لم يولي اهتماما مناسبا للمس بالجبهة الداخلية في عملية اتخاذ القرارات التي سبقت الحرب ولم يهتم كثيرا بتعرض الجبهة الداخلية للضربات خلال الحرب.

ورد مكتب رئيس الحكومة على ما جاء في التقرير بالقول: "خلال السنة الماضية عكف مكتب رئيس الحكومة بنشاط لإصلاح مواطن الخلل وعلاج المشاكل التي تكشفت، وانه منذ أن وضعت الحرب أوزارها وخلال الحرب استخلصت استنتاجات عملية". وكان مكتب رئيس الحكومة قد عقب صباح اليوم على ما جاء في التقرير معتبرا أن التقرير "هو جزء من حملة الملاحقة المتواصلة من قبل المراقب ضد أولمرت".

وينتقد تقرير المراقب وزير الأمن عمير بيرتس على انه لم يقترح تفعيل انظمة «تدابير اقتصادية لحالات الطوارئ» وأنه ولم يأمر بإخلاء منظم لسكان الشمال.

ويرى المراقب في أداء رئيس الأركان السابق دان حالوتس وقائد الجبهة الداخلية، يتسحاك غرشون في الحرب بما يتعلق بالتعامل مع الجبهة الداخلية "غير مقبول" وينتقد التقرير قرارهما بعدم تجنيد قوات احتياط في المراحل الأولى للحرب. ويقول المراقب أن تجنيد الاحتياط المبكر كان يمكنه أن يساهم في تحسين العلاج لمشاكل السكان بشكل كبير".

ويوجه التقرير انتقادات شديدة إلى السلطات المحلية ولقوات الإنقاذ، ويقول المراقب إن مستوى الجاهزية في المؤسسات قبل الحرب كان متدنيا إلى أبعد حد، وأدائهم خلال الحلاب كان مشوبا بالإخفاقات والفشل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد نشر التقرير بأنه لا يقبل ما جاء في التقرير ، وكان رئيس الأركان غابي أشكنازي، قد التقى قبل أيام بعد أن اطلع على ما جاء في التقرير بقائد الجبهة الداخلية وعبر له عن تأييده له وطلب منه البقاء في صفوف الجيش.

وقد بدأ مكتب المراقب بفحص الإخفاقات في لجبهة الداخلية، مباشرة بعد نهاية الحرب، بعد أن طلبت منه الحكومة التركز في تقريره على الجبهة الداخلية في أعقاب تشكيل لجنة فينوغراد، وكان المراقب يشتكي من عدم تعاون رئيس الوزراء مع جهوده وطلباته بتزويده بالمعلومات اللازمة للتحقيق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018