ردود فعل إسرائيلية مرتبكة وغاضبة على الإتفاقية العسكرية الإيرانية السورية

ردود فعل إسرائيلية مرتبكة وغاضبة على الإتفاقية العسكرية الإيرانية السورية


جاءت ردود الفعل الإسرائيلية على الإتفاقية العسكرية التي تم توقيعها بين دمشق وطهران غاضبة ومرتبكة ومتسرّعة تحمل في طياتها تهديدا صريحا لنظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد. فقد زعمت مصادر مقربة إلى الحكومة الإسرائيلية أن ما رشح عن لقاء الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني أحمدي نجاد، يؤكد أن البلدين اتفقا على أن تموّل طهران صفقات سورية لشراء طائرات حربية ودبابات، إضافة إلى مساعدة السوريين لتطوير معرفتهم النووية والكيميائية، في مقابل التزام سوري بعدم إجراء مباحثات مع الإسرائيلي، على حد زعم هذه المصادر.

فقد قال عضو الكنيست من حزب "كاديما" يتسحاق بن يسرائيل، إن "إسرائيل لن تسمح لنفسها اعتماد اللامبالاة تجاه تعزيز "محور الشر"، إذ أن عليها أن تقيم حكومة طوارئ وطنية لمواجهة هذا الخطر".

وأعاد بن يسرائيل إلى الأذهان أن إيران أيدّت حزب الله في حربه مع إسرائيل العام الفائت ولم تعاقب على ذلك. واليوم يحاول رئيس إيران أحمدي نجاد، أن يوسّع ما أسماه "محور الشر" بحيث يشمل سوريا. ولذا، فإن السكوت الإسرائيلي على ذلك من شأنه أن يشجع الإيرانيين على التطرّف أكثر، إلى حدّ تزويد سوريا بالتكنولوجيا النووية.

أما عضو الكنيست رئيس لجنة الخارجية والأمن، تساحي هنغبي، من حزب "كاديما" هو الآخر، فقد ادعى أن إيران تشكل خطرا يتفاقم من يوم إلى آخر، "ليس فقط على إسرائيل وإنما على الإستقرار في المنطقة". وزعم هنغبي أن ما وصفه "الإرتماء السوري في أحضان إيران" إنما يعكس الطبيعة "المغامرة" للرئيس بشار الأسد "بخلاف والده المرحوم حافظ الأسد" الأمر الذي يضع مجرّد وجود نظامه في خطر حقيقي".

وقال عضو الكنيست من حزب ليكود، يسرائيل كاتس، وهو رئيس "الحركة من أجل الجولان"، إن كل ما قاله رئيس الحكومة أولمرت عن أجراس السلام التي تقرع في دمشق، وعن استعداد الشام للتنازل عن الجولان هي أوهام وأضغاث أحلام". وزاد عضو الكنيست المتطرف، "إن الأسد يتكلم كما الحمامة ولكنه يستعد للدغته الثعبانية. حيث أن صفقة الأسلحة والإتفاقية السورية الإيرانية تؤكّدان أن الضمانة الوحيدة لسلامة إسرائيل هي البقاء في الجولان".
وبزّ الوزبر العنصري إيفيت ليبرمان الجميع إذ دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية يشلرك فيها حزب ليكود المعارض، حيث دعا ليبرمان زعيم ليكود ورئيس الحكومة إيهود أولمرت إلى وضع الخلافات على الرف لمواجهة التقارب "الخطير" الحاصل بين الرئيس السوري ونظيره الإيراني، حيث أن حكومة وحدة وطنية هي مطلب الساعة في هذه الأوقات العصيبة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018